قصيدة
للموت يولد منا كل مولود
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- للموتِ يُولَدُ مِنَّا كلُّ مَوْلودِيا أيُّها الأُمُّ ربِّي الطِّفلَ للدُّودِ
- هل تحسبينَ سريراً ما تَوسَّدَهُباللَّيلِ أم نَعْشَ مَيتٍ غيرِ مَلحودِ
- فوقَ التُّرابِ تُرابٌ قد مَشَى وغداًتحتَ التُّرابِ يُغطَّى بالجَلاميدِ
- كانتْ لهُ الأرضُ أياماً فصارَ لَهادهراً طويلَ اللَّيالي غيرَ محدودِ
- في ذِمَّةِ اللهِ مِنَّا راحلٌ رَحَلَتْمَعْهُ القلوبُ رحيلاً غيرَ مَردودِ
- مَضَى على غير ميعادٍ لرِحلتِهِوكانَ من شأنهِ حِفظُ المَواعيدِ
- غصنٌ أتتهُ رياحُ البينِ لافحةًفجفَّ في وقتٍ جَرْي الماءِ في العودِ
- غالتْ فغَلَّتْ أياديهِ التَّي خُلِقَتْللمَكرُماتِ وصُنعِ الخيِر والجودِ
- بدرٌ تَوسَّد فوقَ النَّعشِ منطرِحاًفاعجَبْ لِبَدرٍ على الألواح مغمودِ
- واعجَبْ لجوهرةٍ في التُّرْبِ نازِلةٍواعجَبْ لسيفٍ بِطَيِّ اللَّحْدِ مَغمودِ
- هذا الذي حِلْمُ مَعْنٍ مِن شَمائِلهِمن سَطْوةِ البينِ لاقَى ظُلمَ نُمرودِ
- أصابهُ البينُ في شَرْخِ الصِّبا عَبَثاًفاعتاضَ ما كانَ موعوداً بمنقودِ
- يا أيُّها القبرُ تَدرِي مَن إليكَ أتىومَن حَوَيتَ مِن القَومِ الأماجيدِ
- يا قَبرُ أكرِمْ نزيلاً غير مرتحلٍإلى زمانٍ لبعثِ النَّاسِ مَوعودِ
- قد صِرتَ أشرَفَ أرضٍ في مرابعناإذ نِلتَ أشرَفَ مولودٍ ومفقودِ
- هذا مُرادُ المُرادِيُّ الأميرُ لهُمن نِسبةِ اللَّمعِ أصلٌ غيرُ مجحودِ
- زلَّت بهِ قدَمٌ في الأرضِ فامتَلَكتْأقدامُهُ في الأعالي كلَّ تَوطيدِ
- مَضى إلى ربِّهِ الغَفَّارِ مُبتهِجاًوخلَّفَ النَّاسَ في حُزنٍ وتسهيدِ
- مَناحةٌ عندنا في الأرضِ حافلةٌوعندهُ في الأعالي بَهجةُ العيدِ
- كم نادبٍ بعدَهُ عافَ الحياةَ ولَوأعطتْهُ مُلكَ سُليمانَ بنَ داودِ
- لا خيرَ في عِيشةِ الدُّنيا لواجِدِهاإن كانَ ما يَشتَهيهِ غيرَ موجودِ
- جُدْنا بدمعٍ على الموتى فما حَمِدواهيهاتِ ما كلُّ ذي جُودٍ بمحمودِ
- ما أغفَلَ الحيَّ عمَّا ذاقَ ميِّتُهُوأغفَلَ المَيْتَ عن نَوْحٍ وتعديدِ
- قد فات ما فاتَ يا مَن ذابَ مِن أَسَفٍفلا تَقَلْ يا لُوَيلاتِ الصَّفا عُودِي
- بيضٌ وسُودٌ ليالي النَّاسِ فارتَحِلييا أيُّها البِيضُ جاءَت نَوْبةُ السُّودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.