قصيدة
ضاق الرثاء بنا من فرط ما اتسعا
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- ضاقَ الرِّثاءُ بنا من فرطِ ما اتَّسعاكالماءِ طالَ عليهِ الوِرْدُ فانقَطَعا
- الموتُ يَنبُعُ يوماً بعدَ ليلتهِوليسَ تَنبُعُ ألفاظٌ كما نَبَعا
- في كلِّ يومٍ يُقالُ الصُّبحَ وا أسفاقد ماتَ زيدٌ وعمروٌ في المسا تَبِعا
- فوقَ التُّراب جِبالٌ من حِجارتهِوتحتهُ مثلُها مِنَّا قدِ اجتَمَعا
- النَّاسُ للموتِ صيدٌ ظلَّ يأكلُهُمنَهْماً ولكنهُ لا يَعرِفُ الشِّبَعا
- والأرضُ تبتلِعُ الأجسامَ قاطِبةًوجوفُها ليسَ يَملاهُ الذي ابتَلَعَا
- هَوِّنْ على القلبِ غمَّا فيهِ أو فَرَحاكلاهما عن قريبٍ يَذهبانِ مَعَا
- مابينَ يومٍ وليلٍ نحنُ بينَهُماتمضي ألوفٌ وننسى كلَّ ما وقعا
- قد يزرَعُ الزَّرعَ منا غيرُ حاصدهِويحصُدُ الزَّرعَ منَّا غيرُ من زَرعا
- ويَجمعُ المالَ من بالكدِّ حصلَّهُدهراً ويُنفِقُهُ غيرُ الذي جَمَعا
- اليومَ قد فاتَ إبراهيمَ منزِلَهُوضاعَ ما قد بَنى فيهِ وما صَنَعا
- وخَلَّفَ الدَّارَ تشكو فَقْدَ صاحِبِهاوالمالَ والأهلَ والأصحابَ والتَّبَعا
- كانت لياليهِ كالأعيادِ حافلةًبأوجُهِ الناس مُصطافاً ومُرتَبَعا
- تَعشُو الوُفودُ إلى بابٍ لمنزلهِلا يَطلُعُ الفجرُ إلاّ وَهْوَ قد قُرِعا
- قد كان في طِبِّهِ للنَّاسِ منفعةٌفإذا أتى الموتُ ذاك الطِّبُّ ما نَفَعا
- وكان يُبرِي مِن النَّاسِ الجِراحَ فهليُبري جِراحَ فُؤَادٍ بعدهُ انصَدَعا
- مَضَى إلى ربِّهِ الغفَّارِ مُعتمِداًقُربَ الطريقِ التي فيها إليهِ سَعَى
- ما زال سَبَّاقَ غاياتٍ بهمَّتِهِحتَّى لقد سبقَ الوقتَ الذي وُضعا
- سارت إلى الله تلكَ النَّفسُ تاركةًجسماً ثَوى في تراب الأرض مُضطَجِعا
- كلٌّ إلى أصلهِ قد عاد مُنقلباًفانحطَّ هذا وهذا طارَ مُرتفِعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.