قصيدة
ضاق السبيل على الباكي الحزين فلا
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ا · 20 بيتاً
- ضاقَ السَّبيلُ على الباكي الحزينِ فلاعاد الحبيبُ ولا قلبُ المُحِبِّ سَلا
- يَهيجُ للحُزْنِ في أحشائهِ لَهَبٌوكُلَّما رامَ إخماداً لهُ اشتعَلا
- كل الجِراحاتِ يَشفيها الدَّواءُ سِوَىجُرحِ الفُؤَادِ فلا يُشفَى وكم قَتَلا
- يموتُ مفقودُنا يوماً وفاقدُهُفي كلِّ يومٍ يذوقُ الموتَ مُتَّصِلا
- هذِهْ لنا علَّةٌ تُضني المُصابَ بِهاورُبَّما وَلَّدَتْ مَعْها لهُ عِلَلا
- بليَّةٌ ليسَ ينجو من غوائِلهاغيرُ الذي ماتَ عن دُنياهُ وارتَحَلا
- يا هَل تُرَى أيُّ قلبٍ ما بهِ ألَمٌوأيُّ وجهٍ بماءِ الدَّمعِ ما اغتَسلا
- وأيُّ ماءٍ بهِ يذكو اللهيبُ سِوَىدمعُ الحزينِ الذي فوقَ الثَّرى هَطَلا
- أستودِعُ اللهَ في طيِّ الضَّريح فتىًكالغُصنِ مُعتدِلاً والبدرِ مُكتمِلا
- كنَّا نُؤَمِّلُ أن نَجني لهُ ثَمَراًفخيَّبَ الدَّهرُ منَّا ذلكَ الأمَلا
- خان الزَّمانُ لهُ عهدَ الصِّبا وبغَىعليه داعي المنَايا إذ أتَى عَجِلا
- قد ألبسوهُ الثِّيابَ البيضَ فاصطَبَغتبحمرةٍ من دمِ الدَّمعِ الذي انهملا
- والنَّاسُ مِن حولِهِ تمشي وقد نَكستْرؤُوسَها وصُراخُ الباكياتِ عَلا
- يا رحمةَ اللهِ حُلِّي فوقَ تربتهِكما حَلَلتِ على نعشٍ بهِ حُمِلا
- وصافِحي ذلكَ الوجهَ الصَّبيحَ بهاوعانِقي ذلكَ القدَّ الذي اعتَدَلا
- يا أيُّها القبرُ أكرِمْ مَن إليكَ سعَىفإنهُ كان ممَّن يُكرِمُ النُّزُلا
- واحرِصْ على غصنِ بانٍ فيكَ كانَ إذامَرَّت عليهِ نُسَيماتُ الصبَّا ذَبَلا
- صبراً بني صيدَحٍ فالصَّبرُ أنفعُ ماداوَى بهِ النَّاسَ جُرحَ القلبِ فاندَمَلا
- هذا السبيلُ الذي لا بُدَّ منهُ لنايوماً فنحنُ إليهِ نَقطعُ السُّبُلا
- العيشُ للنَّاسِ أيامٌ لها أجَلٌوالموتُ دهرٌ لهم لا يعرفُ الأجَلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.