قصيدة
ويلاه من عرس تحول مأتما
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- ويلاهُ من عُرسٍ تحوَّلَ مأتَماولذيذِ عيشٍ قد تحوَّلَ علقَما
- لم يضحَكِ المسرورُ يومَ سرورهِحتَّى بكَى من بعدهِ وتألَّما
- يا أيُّها اللاهي بغفلتهِ انتَبِهْإن الحِمامَ يحومُ حولكَ في الحِمَى
- كم باتَ يندُبُ نائحاً في ليلهِمَن كان يطرَبُ في الضُّحى مُتَرَنِّما
- عَرِّجْ على غَرْبِ البِلاد وسَلْ بهِعَمَّا أصابَ أميرَ قيسٍ مُلحِما
- خَطِفَتْ كريمتَهُ المنيَّةُ ليلةًبسوادِها وجهُ الصَّباحِ تَلثَّما
- قد غابتِ الشَّمسُ المنيرةُ في الدُّجَىفبكى لفُرقَتِها الشِّهابُ وأظلَما
- هَبَطَت إلى جوفِ الثَّرَى مِن بُرْجهافعلا صُراخُ النَّادباتِ إلى السَّما
- غابت ولم يَنصلْ خِضابُ زِفافهاعن أعينٍ خَضَبَت مَحاجِرها دَما
- وتَسربَلَت ثوبَ البياضِ فالبَسَتمَن حولها ثوبَ السَّوادِ الأدهما
- خانَ الزَّمانُ بها أباها ظالماًمَن لم يكنْ أحدٌ بهِ مُتظلِّما
- والٍ تغيَّرَتِ الوُلاةُ بأسرهاوأقامَ ثابتَ دولةٍ متقدِّما
- ولكلِّ والٍ كارِهٌ من دونهِفلهُ الوِدادُ مُخصَّصاً ومُعمَّما
- جبلٌ على جبلٍ أقامَ وشأنُهُما زالَ أعلى من ذِراهُ وأعظَما
- يُومي إليهِ لو أصابَ لهُ يداًويفوهُ حمداً لو أصابَ لهُ فَما
- يا فَرْعَ رَسلانَ الذي من بعدهِقد صار أصلاً في الكرامِ مكرَّما
- ما زالتِ الدُّنيا تَقولُ لأهلِهاليسَ الكريمُ على القَناةِ مُحرَّما
- ظَلَمَ الزَّمانُ وقد عَدَلتَ أمامَهُلو كان فيهِ نَباهةٌ لتعَلَّما
- طُبِعَ الخبيثُ على العِنادِ مُعوِّجاًأحكامَهُ مَعَ مَن يراهُ مُقوَّما
- لم يستَطِعْ ضَرَراً لشخصكَ فانثَنىكيداً ومدَّ إلى فَتاتِكَ مِعصَما
- وكأنَّهُ يجني على فُضَلائهِحَسَداً لهم فيَرُدُّ ما قد أنعَما
- أللهُ يأخُذُ مَن يَشَاءُ مُؤَخَّراًولقد يُعاجِلُ من أحبَّ مُقدَّما
- سيسلِّمُ الدَّعوى إليهِ كارهاًمَن لم يكن طَوْعاً إليهِ مُسَلِّما
- يا رحمةَ اللهِ العظيمِ تغمَّديشمساً لقد أبكتْ عليها الأَنجُما
- تسقي المدامعُ بالدِّماءِ ضريحَهاسَحَراً ويغسِلُهُ السَّحابُ إذا هَمى
- قد شَرَّفتْ أرضاً ثَوَت في طيِّهالو صادَفَت ثغراً لها لتَبَسَّما
- وسقَى التي فيها شرابُ كرامةٍممَّا يُؤَرَّخُ كأْسُهُ يُرِوي الظَّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.