قصيدة
نفذ القضا من أوج ذلك المنبر
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- نَفَذَ القَضا من أوج ذلكَ المِنبَرِفاصبِرْ على بَلواكَ أولا تصبِرِ
- ولقد أَتَى ما لَسْتَ تملِكُ بعدهُغيرَ البُكاءِ ولوعةِ المتحسِّرِ
- يا أيُّها العَينُ التِّي تَبكي عّلىفقْد الحبيبِ بدَمعِها المتّحدِّرِ
- تبكينَ هذا اليومَ لكن في غدٍيُبكَى عليكِ وهكذا لم تخسَري
- نَنهَى عن الحُزنِ المُذيبِ قلوبَنامثلَ النَّديمِ يَعيبُ شُربَ المُسكِرِ
- إنَّ اللِّسان يُطيعُ أمرَ نصيحهِوالقلب يَنبذهُ كمَن لم يُؤْمَرِ
- يا راحلاً كَسَرَ الخواطرَ قائلاًإنِّي حَلَفتُ عليكِ أن لا تُجبَرِي
- تَسقِي مدامُعنا ثراكَ فإنَّهاأصفَى وأفضلُ مِن مياهِ العُنصُرِ
- لو تُشتَرَى يا أيُّها القمرُ الذيذاقَ الخُسوفَ لتَمَّ سعدُ المُشتَري
- هيهاتِ قد عزَّ الفِداءُ فخابَ مَنيَفدي ولو أعطَى مَمَالِكَ قيصَرِ
- داءٌ قديمٌ كم لهُ من حسرةٍفي كلِّ قلبٍ من خَوالي الأدهُرِ
- قد حيَّرَ الألبابَ في أحكامهِوأضاعَ رُشدَالفيلسوفِ الأكبرِ
- يعفو عن الشَّيخِ المكبِّ على العَصاعجزاً ويفتُكُ بالغُلامِ الأصغرِ
- يا يُوسُفَ الحُسنِ البديعَ جَمالُهُماذا أصابَ جَمالَ ذاكَ المنظرِ
- في السِّتِّ عَشْرَةَ من حياتِك عِفتَهَاكالبدرِ يَخسِفُ في انتصافِ الأشْهُرِ
- ولقد رحلتَ بلا وَداعٍ ضارباًميعادَ تسليمٍ ليومِ المحَشرِ
- فارقتَ دُنياكَ بلا وَداعٍ طالباًدارَ النَّعيمِ فكانَ أربَحَ مَتْجرِ
- وعلمتَ أنَّكَ لا مَحالَ مسافرٌفقصدتَ تسلُكُ في الطَّريقِ الأقصرِ
- هذا الذي خُلِقَ العبادُ لأجلهِفالحيُّ يُحسبُ ميِّتاً لم يُقبَرِ
- أعددْ لطفلِكَ نعشَهُ مَعَ مَهدِهِفَلقد يُضَمُّ كلاهما في المَحضَرِ
- يا أيُّها الباكي على مَن باتَ فيدارِ السَّعادةِ كُفَّ دمعكَ واقصِرِ
- قد فاز بالمُلكِ المُعَدِّ لمِثلِهِوالمُلْكُ عادةُ يوسفٍ فاستبشِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.