قصيدة
أليوم مات التقى والجود والكرم
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها م · 23 بيتاً
- أليومَ ماتَ التُّقَى والجودُ والكَرَمُفي جانبِ اللهِ لمَّا زلَّتِ القَدَمُ
- مات العُبَيديُّ روفائيلُ فانهَدَمتْأركانُهُ وثَناهُ ليس يَنهدِمُ
- تدومُ آثارُهُ في مِصرَ باقيةًفي أرضِها ما بقي في الجِيزَة الهَرَمُ
- إنَّ الكريمَ الذي يَروي محامِدَهُحيّاً ومَيْتاً لسانُ النَّاسِ والقَلَمِ
- هذا الذي كان رُكناً يُستغاثُ بهِفي آلِ عيسى وتُعلي شأنَهُ الأُمَمُ
- تشرِّفُ النَّاسَ أموالٌ وكان بهِيُشرَّفُ المال إذ تجري بهِ النِعَمُ
- مضى وليسَ لهُ مِلْكٌ سوَى كَفَنٍفي طيِّ رمْسٍ عليه الدُّودُ يزدَحِمُ
- لا خيرَ في عيشةٍ للنَّاسِ يعَقُبُهامَوتٌ ولا في وجودٍ بعدهُ عَدَمُ
- فرقَ الثَّرى يَعرِفُ المخدومُ خادِمَهُوتحتَهُ يستوي المخدومُ والخَدَمُ
- مَن كانَ في دارهِ قلَّ الشَّبيهُ لهُصارت تشابهُهُ في لحدِهِ الرِّمَمُ
- قد باتَ منطرحاً في كفِّهِ شَلَلٌفي نُطْقِهِ خَرَسٌ في سَمْعهِ صَمَمُ
- ركنٌ عظيمٌ هَوَى في مصرَ فارتعَدَتمن هَوْلهِ عَرَبُ الأقطارِ والعَجمُ
- ضجَّتْ بمصرَعهِ مصرٌ وساحتُهاوضجَّت الشَّامُ فارتَّجت بها الأكَمُ
- هو الشَّهيرُ الذي تُغنيكَ شُهرتُهُعن وصفهِ فاستراحت عندكَ الكَلِمُ
- من فاتَهُ نظرٌ ما فاتَهُ خبَرٌكلاهما بين كلِّ النَّاسِ منقسمُ
- يبكيكَ يا ابنَ عُبيدٍ كلُّ ذي أمَلٍقد كان من راحتَيَكَ الخيرَ يَغتنِمُ
- تبكيكَ مدرسةٌ شيَّدتَها فبنَتْفي جنَّةٍ لكَ قصراً فيكَ يبتسِمُ
- يبكي عليكَ التُّقى والبِرُّ منتخِباًوالجودُ والحِلمُ والأخلاقُ والشِّيَمُ
- عِفَّةٌ كالإناءِ المُصطفَى اعتَصَمتْفكُنتَ فيها بحبلِ الله تعتَصِمُ
- يا رحمةَ الله حلِّي كالسَّحاب علىوجهٍ كريمٍ بنورِ الله يلتثِمُ
- وصافحي تُربةً قد طابَ مضَجَعُهاوصافَحتْها من اللُّطفِ الخَفيِّ النَّسَمُ
- وبَشِّري أنَّ روفائيلَ عن ثقةٍبين الملائكِ قد رَنَّتْ لهُ النَّغَمُ
- كما ابتدتْ في صفاتِ الخيرِ مُدَّتُهُكانت عواقِبُهُ بالخيرِ تَختَتِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.