قصيدة
قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً
- قِفْ بالمَطايا على أنجادِ ذي سَلَمِوقُل سلامٌ على مَن دامَ في الخيَمِ
- لمْياءُ مَحجوبةٌ عن مُرسِلٍ بَصَرَاًدامت على حَجْبها حتَّى على النَّسَمِ
- بارَحتُها ونزيلُ الشَّوْقِ في كَبِديأقامَ يُهرِقُ دمعاً رشَّ كالعَنمِ
- أشكو إلى اللهِ ما حاربتُ في زَمَنيفي حُبِّها من جيوشِ الفَتْكِ والسَّقَمِ
- لَقِيتُ في العِشقِ هَوْلاً لا أُلامُ بهِفذاكَ للصَّبِ قيدٌ مُحكمُ اللَّزَمِ
- خَوْدٌ من العُرْبِ فيها النَّحبُ طابَ لناكما يطيبُ لحيٍّ أطيبُ النَّغَمِ
- لِعزِّها الذُّلُّ صفوَ العزِّ نحسبُهُوالسُّمُ من يدها خيراً من الدَّسَمِ
- يحلو الضنَّى في هَواها للمُحبِّ فليفيهِ الشَّقا كالشِّفا واللُؤْمُ كالنِّعَمِ
- فتَّانةٌ بجَمالٍ طِيبُ مَوْرِدِهِما زالَ يُحمَى كصَيدٍ لاذَ بالحَرَمِ
- تبارَكَ اللهُ مُنشيها على مُلَحٍتحلو وتُحمي قلوبَ النَّاسِ كُلِّهِمِ
- يا كَعْبةَ الأُنسِ كم جَدَّتْ طَلائعُناإلى بَواديكِ وَفْداً في دُجَى الظُّلَمِ
- قَفَوتِ من مَنطِقِ الأعرابِ مَنْهجَهُدون ارتباطٍ بأسْرِ العَهدِ والقَسَمِ
- ظمآنُ يَصدى بِكُم والحَيُّ جانِبَهُمن نجدِهِ ماؤُهُ يُحيي فُؤادَ ظَمي
- أمسى قتيلَ الهوى لَهواً بقاتِلهِوليسَ من رائِمٍ للثَّأرِ أو حَكَمِ
- نعمَ اللَّيالي التِّي أزهت هناكَ لنانخلَ الهنا وانجلاءَ الزَّهرِ في الأكَمِ
- يَهْفُو الفُؤَادُ إلى ذاكَ الجِوارِ وإنْأطالَ لَهْفي ويَحلُو ذِكرُهُ بفَمي
- راقتْ لنا الكأسُ أُنساً في معَالمِهالكنَّما نَيْلُ ذاكَ الصَّفوِ لم يَدُمِ
- دارَ الحبيب التزَمْنا الهمَّ منكِ قِرىًكما شربنا الصَّدى من مائِكِ الشَّبِمِ
- هيهاتِ عَوْدُ انتجاعٍ كانَ يُؤنِسُنيصَفواً وعصر اجتماعٍ دارَ لم يقُمِ
- ما كان أَصفَى أُوَيْقاتاً جنيتُ بهاأثمارَ سعدٍ أراهُ كانَ كالحُلُمِ
- مع كاعبٍ من نساءِ العُرْبِ مُقلَتُهاسوداءُ تَسبي جِماراً من بني جُشَمِ
- أهديتُها الدَّمعَ راجٍ أن يَتمَّ بهِصفحٌ فما قَنِعَت من دون سَفْكِ دمي
- يا ويلَ أهلِ الهَوى من صَبوةٍ عَكَستفي لجَةٍ كلَّ طَرْدٍ من شؤُونِهِمِ
- عبدُ الأميرِ خسيسٌ لا صَلاحَ لهُفأينَ عبدُ إماءِ القُرْطِ والخُزُمِ
- إنَّ الهوى كرْمةٌ باتَ الحكيمُ بهاسكرانَ من شربِ كأسٍ نازفِ اللَّممِ
- في كل يومٍ دلالٌ لذَّ وافِرُهُلهُ وداسَ مديدَ الرُّجزِ والأضَمِ
- أعوذُ بالله من نُبلِ الهَوى فلقدرَمَى فراحَ يشُقُّ القلبَ من أَمَمِ
- للهِ كم ليلةٍ طاوٍ سهرتُ بهِفي صَوْمها لم أذُقْ زاداً ولم أنَمِ
- رُمتُ الهنا فرماني بالعناءِ هوىًلِوَردةٍ تُبدِلُ الآمالَ بالألَمِ
- ضاعَ الزَّمانُ على جهلٍ نَسيحُ بهِمن أجل رِثمٍ كمثلِ العابد الصَّنَمِ
- يُمسي الخليُّ أمينَ النَّفسِ من جَزَعٍوحاملُ الوجدِ يُضحي صائدَ النِّقَمِ
- مالي وللعِشقِ بعدَ الشَّيبِ مرَّ بهِدهرٌ فلم يبقَ إلإّ صحوةُ الهَرَمِ
- نادَى المشيبُ على الهاماتِ في نزَقٍاليومَ لاحَ بَياضُ النَّصلِ باللّمَمِ
- وربَّةُ الحَلْيِ يأتي دونَها عَطَلٌوعاشقُ الحَلْيِ والمعشوقُ للعَدَمِ
- النَّفسُ أمَّارةٌ بالسُّوءِ شائِدَهاإلى خرابٍ بنهْجِ الدَّهرِ مُنهدِمِ
- جِماحُها حاملُ البلوَى وما تُرِكَتلهُ ازديادٌ فلا ترتَدُّ باللُّجُمِ
- بينَ الخلائقِ في الأنفاسِ كم بِدَعٍوكم لخالِقها في الحال من قَسَمِ
- أستودِعُ اللهَ قلباً قد بكيتُ بهِإذ جَفَّ دمعُ جفونٍ زادَ من قِدَمِ
- لَقد قَضينا بجدٍّ للهَوى زَمَناًفلم نجد نِعمةً حاشَى ولا نَعَمِ
- نرومُ طالبَ حربٍ ليسَ يتركهُحيناً ولم يَدْرِ حقَّ الأشهرُ الحُرُمِ
- ظلَّ الهوَى حَكَماً بالصبِّ يسلُبُهُفراحَ من حُكْمهِ في بُردة السَّدَمِ
- رجوتُ صيدَ المَهَى فاصطاد باصرُهاقلباً بلا بَصَرٍ من حَرْبةِ النَّدَمِ
- مضى الزَّمانُ على هَزلٍ هناكَ ولمأبرحْ لدَى الملكِ الأعلى من الخَدَمِ
- ظِلُّ الإلهِ علينا أوجُ طالعهِقد فاقَ فوقَ جهاتِ الأُفق كالعَلَمِ
- في خُلقِهِ عجبٌ في عزِّهِ طَرَبٌراحاتُهُ سُحُبٌ يَهمُرْنَ بالكَرَمِ
- راقي المراتبِ نَبَّاعُ المواهبِ فيأرضِ المطالبِ أهدَى الجود كالدِّيَمِ
- نورٌ مَحاشِدُهُ نارٌ تَهَدُّدُهُصَفوٌ مَوارِدُهُ عن نادِرِ التُّهَمِ
- أمينُ ربِّ الورى في الكونِ مُؤتَمنٌعلى العِبادِ لحقِّ العهدِ والذِّمَمِ
- يجودُ بالمالِ مبذولَ النَّوالِ نرَىفيهِ الكمالَ شريفَ النَّهجِ والشِّيمِ
- بديعُ خُلقٍ بديعُ القولِ جاهِرُهُبالحقِّ يُوِقعُ جَهْدَ الخصمِ بالبَكَمِ
- فرعٌ لعثمانَ مِن محمودَ جاز بماأبداهُ للآلِ جودُ اللهِ عن عِظَمِ
- يمينُهُ للجدا واليسرِ قد فُطِرتْونصلُهُ للرَّدى عن حقِّ منتَقِمِ
- أَعطاهُ ربُّ العُلَى من أُنسِ رَحمَتِهِلُطفاً تحلَّى بأندَى البِشْر والحُلُمِ
- روحُ الوجودِ وُجودُ الرُّوحِ رِفعتُهُنادَى به طيبُ صيتٍ فاتحِ الصَّمَمِ
- ضمَّ المحاسنَ والإحسانَ نائِلُهُمن كفِّ بدرٍ منيرِ الوجهِ مبتسِمِ
- وليُّ عهدٍ أميرُ المؤْمنينَ فَرَتبعزمهِ بيضُ أُسْدٍ أسوَدَ القِمَمِ
- أقوالهُ دُرَرٌ تُبنَى بها سُوَرٌألقى بها قمرٌ في النورِ والشَّمَمِ
- قامت على جبلِ الألطافِ دولتُهُباللهِ يبدو عليهِ ثابتَ القَدَمِ
- فَردُ الورَى لم تَقُمْ أمٌّ لحكمِ أبٍعن مثلهِ بل رماها اللهُ بالعُقٌمِ
- هنَّتْ بهِ نفسَها الدُّنيا وقد هُدِيتبعدلهِ واهتدَت للحقِّ عن حِكَمِ
- مَن مثلُ عبدِ العزيزِ الشَّهمِ حَلَّ بِهامراتباً من ملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ
- بدرٌ له بهجةٌ في الأوجِ ناميةٌبها رياضُ البَها والمجدِ للأُممِ
- أضا العِبادَ وأطرافَ البلادِ بهاوالسَّعدُ سادَ وباتَ الرَّوعُ كالرِّممِ
- رفيعُ شانٍ جميلُ الجودِ دولتُهُبالعدل تَقرِنُ حدَّ السَّيفِ بالقَلَمِ
- زَهرٌ وطالعُ زُهرٍ خُلقُهُ أدَباًوخَلقُهُ بسناهُ الرَّاهنِ الوَسِمِ
- غُنمٌ لوافِدِه زَهوٌ لواجِدِهِرِيْفٌ لقاصِدهِ فَوْزٌ لمُعتصِمِ
- إذا سَطا بجنودٍ مِن عساكرِهِيوماً أعادَ العِدى لحماً على وَضمِ
- لله درُّ بني عثمانَ من صَدَقوابطيبِ حَمْلٍ ووَضعٍ حافلِ القِيَمِ
- بَنَوا لنا بُرجَ سعدٍ رُسْلُ طلعتهِتدعو الأنامَ إلى أعباءِ شكرِهمِ
- دارُ السَّعادةِ بابُ النَّصرِ ساكِنهُكَهْفُ المَطالبِ مَن حاماهُ لم يُضمِ
- نصرٌ وفتحٌ قريبٌ يُطلَبانِ لهُوجَدُّ جاهٍ وجودٌ فاضَ كالعَرَمِ
- يقومُ بالأمر بادي الرأيِ مُقتدراًتهابُ زأرتَهُ الآسادُ في الأجَمِ
- أسنى الورَى نسباً أوفَى الملا رُتَباًعفوٌ لهُ عَجَباً عن وِزْرِ مُجتَرِمِ
- هذا سليمانُ لطفٍ طابَ موْرِدُهُبروحِ فصلِ خطابِ اللُّطفِ والحِكَمِ
- بحرُ النَّدَى كَرَماً أشقَى العِدَى نِقَماًأطفَى الصَّدى نعماً بالبذل والهِمَمِ
- أمسَى كبدرٍ كفى نوراً لسلطنةٍيلوحُ في ثوبِ مجدٍ زاهرِ الرَّقَمِ
- ليثٌ جَسورٌ نَفُورٌ ماجدٌ مَلِكٌلرَوعهِ أمست الأعداءُ في الرُّجَمِ
- ظلَّ الزَّمانُ لهُ عبداً وكان لهُمِلْكاً وحاسدُهُ بالذُّلِّ فيهِ رُمي
- فازت بناديهِ أبياتٌ أقرُّ بهافي بيت جُنْدٍ كبيرٍ فاقَ عن إرَمِ
- روحٌ وراحٌ وريْحانٌ بهِ عَبِقَتمن مدحه حيثُ عادت أطيبَ الكَلِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.