قصيدة
تنبهوا يا عباد الله واعتبروا
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- تنَّبهوا يا عِبادَ الله واعتبروافالموتُ بالبابِ والأرواحُ تنتظرُ
- ما بينَ لحظةِ عَينٍ في تَرَدُّدهاتأتي المَنايا ويَمضي السَمْعُ والبَصَرُ
- الرِّيحُ أفضلُ من أرواحنا مَدَداًنَعَمْ وأفضلُ من أجسادنا الحَجْرُ
- هاتيكَ تَرِجعُ إذ هبَّتْ نسائِمِهاوذاكَ يبقَى فلا يُمحى لهُ أثَرُ
- أستغفرُ اللهَ من دهرٍ مضى عَبَثاًفي اللَّهوِ والسَّهْوِ نُمسي حيثُ نَبتكرُ
- ندري بغُربةِ دارٍ نازلينَ بهاوليسَ يخطُرُ في بالٍ لنا السَّفرُ
- دُنياكَ مِثْلُ خَيال الظِلِّ مُنبسِطاًوالنَّاسُ في طيِّهِ الأشباحُ والصُّورُ
- نأتي ونذهبُ مِن أُنثَى ومن ذَكَرٍكأنمَّا لم يَكُن أُنثَى ولا ذَكَرُ
- يمشي الفَتَى مِثْلَ ليثِ الغابِ مفترِساًوكالفريسةِ يغدو وَهْوَ مُنكَسِرُ
- قد باتَ كالبُرجِ عبدُ اللهِ ثمَّ غدامثلَ الهَباءِ الذي في الرِّيحِ يَنتثِرُ
- لفُّوهُ ويلاهُ بالأكفانِ مندرِجاًكما يُلّفُّ بغيمٍ في الدُّجَى القَمرُ
- وسارَ في نعشِهِ عالي المقامِ كمابالأمسِ كانتْ تُعلِّي قَدْرَهُ البَشَرُ
- قد سابَقَ البينُ فيهِ الشيَّبَ مُختطِفاًمن قبلِ أن يَعتريهِ الشَّيبُ والكِبَرُ
- رامَ الطَّريقَ إلى مَوْلاهُ مُختصراًكسالكِ الطُّرِقِ يَستدني ويَختصِرُ
- قد كانَ للنَّاسِ منهُ كلُّ مَنفَعةٍممَّا استطاعَ ولم يُعرَفْ لهُ ضَرَرُ
- وكانَ للنَّاسِ حَظٌّ من غِناهُ فقدكانَ الغِنَى عندَهُ غُصناً لهُ ثَمَرُ
- مُهذَّبُ النَّفسِ في قَوْلٍ وفي عَمَلٍلهُ على نفسهِ من قلبهِ سَهَرُ
- بَني شُقَيرٍ خُذوا بالصَّبرِ واعتصِمواإنَّ اللَّبيبَ على الأحزانِ يَصطَبِرُ
- ربٌّ دعا عبدَهُ يوماً فبادَرَهُوكلُّ عبدٍ إلى مَولاهُ يبتَدِرُ
- تُصرِّفُ النَّاسُ في الدُّنيا الأمورَ ولايَتمُّ فيها سِوَى ما صرَّفَ القَدَرُ
- ورُّبما حَذِروا ما لا يُصادِفُهمفيها وصادَفَهم غيرُ الذي حذِروا
- للمرءِ في الدَّهرِ يومٌ لا مَساءَ لهُيرجو لِقاهُ وليلٌ ما لهُ سَحَرُ
- يُعِدُّ للعَيْشِ من أموالهِ صُرَراًشتَّى فيضحَكُ منهُ المالُ والصُرَرُ
- كم ماتَ من شاربٍ والكأسُ في يدِهِفكانَ بينَ حواشي وِردِهِ الصَّدَرُ
- ومُخبرٍ قبلَ أن تَمَّتْ عبارَتُهُبكلْمةٍ قد جَرَى عن مَوْتِهِ الخَبَرُ
- النَّاسُ للموتِ لا للعيشِ قد وُلِدوافَهْوَ الحياةُ التي تُرْجَى وتُعْتَبَرُ
- يا ويلَ أيَّامِنا الأولى التي رَبِحتْفي الأرضِ إن خَسِرتْ أيَّامُنا الأُخَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.