قصيدة
من قال إن الدهر ليس يعود
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها د · 37 بيتاً
- مَن قالَ إنَّ الدَّهرَ ليسَ يعودُهذا زمانٌ عادَ وَهْوَ جَديدُ
- قد عادَ نابليونُ بعدَ زوالهِفكأنَّ ذلكَ بَعْثُهُ المَوعودُ
- يا مَن يقولُ لرِمَّةٍ في لَحدِهِإنَّ السَّعيدَ كما عَلِمْتَ سعيدُ
- هذا خليفتُهُ الذي أحيا الوَرَىأحياكِ حتى اخضَرَّ منكِ العُودُ
- يا قائماً فوقَ العَمُودِ بشخصهِعَلَماً وأنتَ على العَمُودِ عَمُودُ
- أبدَيتَ رسمَ لويسَ في الدُّنيا كماأبدى لكَ الاسكندرُ المعهودُ
- لا تُفقَدُ الدُّنيا لفَقْدِ عزيزِهاما دامَ يخلُفُ مَيْتها المَولودُ
- تتجدَّدُ الأشخاصُ فيها مثلمايُفرَى القضيبُ فينبُتُ الأُملودُ
- ذَهَبَ الذي كانت بقَبْضةِ كَفِهِ الدْدُنيا وأشرَافُ البلادِ جنودُ
- إرثُ العبادِ المالُ لكنْ إرثُهُتاجٌ وسيفٌ قاطِعٌ وبُنُودُ
- قد نالَ تاجَ المُلكِ من هو أهلُهُشَرْعاً وكلُّ العالمينَ شُهودُ
- وأقامَ في بُرجِ الخِلافةِ كوكباًبضيائهِ انجَلَتِ اللَّيالي السُّودُ
- راعتْ شَجاعتُهُ الكُماةَ فما دَرَواأفُؤادُهُ أقسَى أمِ الجُلمودُ
- غَلَبَتْ عزيمتُهُ العَزائِمَ مثلماغَلَبَ الطَّوالعَ نجمُهُ المَسعودُ
- أهدَاهُ حِكمتَهُ سليمانُ الحِجَىوحَباهُ صفوَ فؤادِهِ داودُ
- قامتْ بمصلَحةِ البلادِ يمينهُوهي التِّي منها يفيضُ الجودُ
- كالبحرِ قد صَلُحَ الفسادُ بمِلحِهِواُصطِيدَ منهُ اللؤلؤُ المنضودُ
- قُطْبٌ عليهِ الأرضُ دائرةٌ كمايختارُ فَهْيَ تدورُ كيفَ يُريدُ
- فَضَّاضُ مُشكلةِ الملوكِ برأيهِوبهِ يُحَلُّ عسيرُها المعقودُ
- جَبَلٌ على باريسَ قامَ فأطبَقتْفي جانبيهِ من الرِّجالِ أُسودُ
- يُجنَى جَناهُ ويُستَظَلُّ بِظِلِّهِأبداً ولكن ما إليهِ صُعودُ
- مَلِكٌ أذَلَّ المالَ وهوَ جَواهرٌوأعزَّ نصلَ السَّيفِ وهو حديدُ
- بَسْطٌ وقبضٌ في يديهِ فيُرتَجَىوعدٌ لهُ ويُخافُ منهُ وَعِيدُ
- دانَتْ لِهَيْبتهِ كتائبُ دولةٍدانتْ لهيبتِها المُلوكُ الصيِّدُ
- قومٌ إذا تَركَ الغُمودَ نِصالُهمفكأنَّ أسيافَ العُدَاةِ غُمودُ
- يغزو القبائلَ ذكرُهم قبلَ اللِّقافيَفُلُّ عَزْمَ الجيشِ وَهْوَ بعيدُ
- وإذا همُ اعتَنقوا الكُماةَ تَلاحَموامثلَ الحُروفِ يضُمُّها التَّشديدُ
- هُوَ قَيْصرُ العَصْرِ الذي من دونِهِكِسرَى الذي ضاقتْ عليهِ البيدُ
- لسعودِهِ الفَلَكُ المُسخَّرُ خادِمٌولَوجْههِ القَمَرُ المنيرُ حَسودُ
- ملِكٌ لدولتهِ العظيمةِ هيبةٌتهتزُّ منها الأرضُ وهيَ تَميدُ
- في الغربِ طالعةٌ سحائبُ جيشهاولها بروقٌ عندَنا ورُعودُ
- حَمَلتْ رُبَى لبنانَ منها مِنَّةًمِثْلَ الجِبالِ على الجِبالِ تزيدُ
- سالت بنعمتِها البِطاحُ فأخصَبَتْوجرَى عليها ظِلُّها المَمْدودُ
- حيا الصَّبا أزْهارَها فتبسَّمتْومن النَّدَى في جِيدهِنَّ عُقودُ
- رَقَصتْ حمائمُها وصَفَّقَ دَوْحُهافأجابَهُنَّ من الهَزَازِ نشيدُ
- هذا هُوَ المَلِكُ السَّعيدُ وإنَّنانِلنا السَّعادةَ حيث نَحنُ عبيدُ
- للنَّاسِ منهُ كلَّ يومٍ بَهجةٌفي المَكرُماتِ فكلَّ يومٍ عيدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.