قصيدة
زر تربة في الحمى يا أيها المطر
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ر · 24 بيتاً
- زُرْ تُربةً في الحِمَى يا أيُّها المَطَرُوقُلْ عليك سلامُ اللهِ يا عُمَرُ
- إن كنتَ تُنبِتُ زَهراً حولَ مَضجَعِهِفليسَ تَكثُرُ فيهِ الأنجُمُ الزُهُرُ
- هذا الذي كانَ رُكناً يُستعانُ بهِعلى الخُطوبِ ويُرجى عِندَهُ الظَفَرُ
- وكانَ بحراً ولكنْ غيرَ مُضطربٍوكانَ فخراً ولكنْ ليسَ يَفتَخِرُ
- في شَخصِهِ الدِّينُ والدُّنيا قدِ اجتَمَعاوذاك يَندُرُ أنْ تحظَى بهِ البَشَرُ
- يَرعَى إذا اتَّفقَا هذا وتِلكَ فإنْتَخالَفا فَلِهذا عِندَهُ النَّظَرُ
- مُهذَّبُ الخُلقِ ما في خُلقِهِ أَوَدٌمُطهَّرُ القلبِ ما في قلبِهِ وَضَرُ
- أرضَى الإلهَ فأرضاهُ بِمِنَّتِهِمنذُ الحَداثةِ حتى مَسَّهُ الكِبَرُ
- كانت مَنِيَّتُهُ للناسِ مَوعِظةًإذ كانَ طَوْداً عظيماً دَكَّه القَدَرُ
- لم يحْمِهِ الشَرَفُ الأعلى بجُرمتِهِوالآلُ والصَّحْبُ والأملاكُ والبِدَرُ
- ساروا بهِ فوقَ نعشٍ بلَّ حامِلَهُمن ماءِ دَمعٍ عليهِ كانَ يَنحدِرُ
- حتى أفاضوا إلى أرضٍ مباركةٍتُتْلَى بها فوقَهُ الأورادُ والسُّوَرُ
- حديقةٌ طَبَّقَتْها النَّاسُ من بَلَدٍخلا فلم يبقَ في أبياتِهِ نَفَرُ
- طافوا بتابوتِهِ مثلَ الحجيجِ بهاكأنَّها حَرَمٌ في وَسْطهِ الحَجَرُ
- مضى إلى رَبِّهِ الغَفَّارِ مُعتصِماًبلُطفِهِ تحتَ ذيلِ العَفْوِ يَستترُ
- وأقفَرَتْ منهُ دارٌ أظلَمتْ كَمَداًحتى استَوَى في ذَراها الليلُ والسَحرُ
- يا أيُّها النَّاسُ قد طالَ الرُّقادُ علىعينٍ لَقد حانَ أنْ يَنتْابَها السَهَرُ
- لا تَغفُلوا طَمَعَاً في العيشِ وانتَبِهواإنَّ المنايا على الأبوابِ تنتظِرُ
- في كلِّ يومٍ منَ المَوتى لنا عِبَرٌتبدو ويا حَبَّذا لو تَنفْعُ العِبَرُ
- قُمنا على سَكْرَةِ الدُّنيا الغَرُورِ فمانُفيقُ إلاّ وداعي الموتِ يَنتهِرُ
- كلٌّ منَ النَّاسِ يَهْواها فَتَخْدعُهُحتى يَموتَ ولا يُقضَى لهُ وَطَرُ
- شابَ الزَّمانُ وشِبنا وَهْيَ يافعةٌلم يَبدُ للشَّيبِ في فَرْعٍ لها أثَرُ
- يا مُغرَمينَ بها إن لم يكُنْ لكُمُخُبْرٌ فهل لم يأتِكم خَبَرُ
- كلُّ الغَرامِ مُضِرٌّ قالَ مُزدَوجاًتأريخُهُ هل غَرامٌ ما لهُ ضَرَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.