قصيدة

غاب الأمير فما تمادى المرجع

العنوان هو المطلع.

ناصيف اليازجي · قافيتها ع · 20 بيتاً

  1. غابَ الأميرُ فما تَمادَى المَرجِعُكالبَدرِ في فَلَكٍ يَغيبُ فيَطلُعُ
  2. ألَقى على غَرْبِ البِلادِ قُدومُهُطَرَباً عليهِ مَتنُها يَتَوجَعُ
  3. رَجُلٌ تُصاحِبهُ السُّعودُ إذا مَضَىوإذا أقامَ ففي حِماهُ تَرتَعُ
  4. ما ضَيَّعَ الرَّحمنُ اسمَ محمَّدٍفيهِ وإنَّ اللهَ ليسَ يُضيِّعُ
  5. وَرِثَ الأمينَ أباهُ مُتَّخِذاً لهُمن عندهِ أصلاً فصارَ يُفرِّعُ
  6. فكأنَّهُ أعطاهُ مالَ تجارةٍأضَحى غِناهُ برِبحِها يَتَوَسعُ
  7. يا مَن تِجارتُهُ مَكارمُ نفسِهِأبداً فغيرَ المجدِ لا يَستبضِعُ
  8. تَرضَى بمَيْسورِ المنافعِ قانعاًلكنْ بميَسورِ العُلَى لا تَقنَعُ
  9. ما أنتَ من أهلِ الزَّمانِ وإن تَكُنْفيهِ فإنَّكَ لَستَ مِمَّن يَتبَعُ
  10. عَمرَتْ رُبوعُ العِلمِ عِندَكَ بَعدَماكادَتْ تُمزِّقُها الرِّياحُ الأربَعُ
  11. إنَّا لفي زَمَنٍ تَدِبُّ على العَصافيهِ العُلومُ وقد تَقومُ فتُصرعُ
  12. ألقى عليها المالُ هيبةَ سَيفِهِفمَضَتْ تَصيحُ ووَيْحَها من يَسمَعُ
  13. هذا هُوَ المَلِكُ العظيمُ فإنَّهُفي الأرض تَخدِمُهُ الخلائقُ أجَمعُ
  14. وهوَ القديرُ الآمِرُ النَّاهي الذييَنْهَى ويأمُرُ مَنْ يشاءُ فيَخضَعُ
  15. في كلِّ أهواءِ النُّفوسِ تَصَنُّعٌإلاّ هَواهُ فليسَ فيهِ تَصَنُّعُ
  16. ولكُلِّ شَهْوةِ راغبٍ شِبَعٌ سِوَىمن يَشتَهيهِ فإنَّهُ لا يَشبَعُ
  17. حاشا الأميرِ مِنَ المَلامِ فإنَّهُفي غيرِ كَسبِ فضيلةٍ لا يَطمَعُ
  18. لا تَحسَبنَّ المُستحيلَ ثلاثَةًفنظيرُهُ للمُستحيلِ يُربَّعُ
  19. يا أيُّها العَلَمُ الرَّفيعُ مَقامُهُفي كلِّ أمرٍ وَهوَ لا يَتَرَفَّعُ
  20. إنْ قُلتَ هذا شاعرٌ يَغلُو فإنْشَهِدتْ معي الدُّنيا فماذا تَصنَعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.