قصيدة
ماذا جلبت لنا يا ليلة العيد
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها د · 30 بيتاً
- ماذا جَلَبتِ لنا يا ليلةَ العيدِغيرَ البُكاءِ لأمرٍ غيرِ مردودِ
- وَيلٌ لنا منكِ قد هَيَّمْتِنا طَرَباًمن رَنَّةِ النَّوحِ لا من رَنَّةِ العُودِ
- لا أخَذَ اللهُ قلباً لم يَطِرْ أسَفاًمني لشَخصٍ عظيمِ الشأنِ مفقودِ
- قَدَّمتُ عنهُ غداةَ البينِ تَعْزِيةًللحَزْم والعَزْمِ والإقدامِ والجُودِ
- هذا الأميرُ أمينُ اللهِ مُضطَجِعٌفي طَيِّ رَمسٍ منَ الأبراجِ محسودِ
- قد أودَعَ اللهُ فيهِ خيرَ جَوهَرةٍفي خيرِ كَنْزٍ بعينِ اللُطفِ مرصودِ
- هذا الذي كانَ رُكناً يُستَجارُ علىكيدِ الزِّمانِ بِظِلٍّ منهُ ممدودِ
- يُعطي الألوفَ ويَقتادُ الصُّفوفَ ولايَخشَى الحُتوفَ ويَلقَى كُلَّ صِنديدِ
- هذا الذي كان في آرائهِ سَعَةٌكانتْ تَضيقُ عليها ساحةُ البيدِ
- هذا الكريمُ الذي كانت مواهِبهُتُحيطُ بالنَّاسِ مثلَ العِقدِ بالجِيدِ
- يا غَرْبَ لُبنانَ لا تَهتَزَّ مُضطَرِباًوارفُقْ فإنَّ التَّناهي غيرُ محمودِ
- صَبراً على نَكَدِ الدُّنيا التي اختَرَمَتْعاداً وغالت سُلَيمانَ بنَ داودِ
- لا تَنتزِعْ عنكَ أثوابَ الحِدادِ علىمَن كانَ جودُ يَديَهِ غيرَ محدودِ
- لا تَنسَ من كانَ لا يَنسَى الصَدِيقَ ولاتَغفُلْ مَدَى العُمرِ عن نَوحٍ وتَعديدٍ
- قد خانَكَ الدَّهرُ غَدراً في تَقَلُّبهِحتى ابتَدَلتَ الليالي البيضَ بالسُّودِ
- كانت ليالي الهَنا مَعدودةً فَمضَتْوخَلَّفَتْ حُزنَ دَهرٍ غيرِ معدودِ
- وَيلاهُ من هذهِ الأيَّامِ ما تَرَكَتْقلباً سليماً ورُكناً غيرَ مهدودِ
- لا تَجمعُ الشَّمْلَ إلاّ كي تُبَدِّدَهُما كانَ أغناهُ عن جَمْعٍ وتبديدِ
- هذِهْ ذَخيرتُنا يا أرضُ فاحتَفِظيبها إلى مَوقفٍ للبَعثِ مشهودِ
- أنتِ الأمينُ على هذا الأمينِ فلاتُسلِّمي نُورَ ذاكَ الوَجهِ للدُودِ
- يا أيُّها القَبرُ هذا اليومَ فيكَ ثَوَىأجَلُّ مَيتٍ وأبهَى كُلِّ مولودِ
- احفظْ كَرامَةَ من كانت كرامتُهُتجري على الضَّيفِ جَرْيَ الماء في العودِ
- ألقى إليكَ حمى لبنانَ واأسفامن كانَ يُلقى إليه بالمقاليدِ
- مَن شادَ مَجْدَ بني رَسلانَ من قِدَمٍمُجدِّداً مُلكَ لَخْمٍ أيَّ تجديدِ
- ما زِلتُ أطمَعُ في طُولِ الحَياةِ لهُفكنتُ أخدَعُ نفسي بالمواعيدِ
- وصارَ نظمُ المراثي بعدَ فَجْعتِهِمَكانَ نظمِ التَّهاني والأغاريدِ
- يا مَن يَعِزُّ علينا أنْ نَصُوغَ لهُشِعراً بغيرِ مديحٍ فيهِ معهُودِ
- صارَتْ لك اليومَ أمثالٌ مُضاعفَةٌوكانَ مِثلُكَ قبلاً غيرَ موجودِ
- هذا الذي يَجعَلُ الألبابَ خاشِعةًويَصدعُ القلبَ من صُمِّ الجلاميدِ
- منْ لم تُفِدْهُ منَ الأحياءِ مَوعِظةٌيُصغِي لوَعظٍ منَ الأمواتِ مسرودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.