قصيدة

إن كنت بالله في دنياك تعتصم

العنوان هو المطلع.

ناصيف اليازجي · قافيتها م · 24 بيتاً

  1. إن كُنتَ باللهِ في دُنياكَ تَعتصِمُفلا تَكُنْ خائفاً إن زَلَّتِ القَدَمُ
  2. واطلُبْ لنَفسِكَ غَيرَ الأرضِ مَنزِلةًإنْ كُنتَ تَبِغي نَعيماً ما بهِ ألَمُ
  3. مَن عاشَ في الأرضِ لا تُرجَى سَلامتُهُمن نَكبةٍ وَبلايا الدَّهرِ تَزدَحمُ
  4. وكيفَ يأمَنُ من لَطْمِ المياهِ لهُمَن خاضَ في البحر والأمواجُ تَلتطِمُ
  5. حوادثُ الدَّهرِ تَخْتارُ الكرامَ فمازالت على حَسَبِ الأقدارِ تَنقسِمُ
  6. وهَمُّ كلٍّ على مِقدارِ همَّتِهِفلا هُمومَ لقَومٍ ما لهم هِمَمُ
  7. النَّاسُ للنَّاسِ كالأعداءِ ما بَرِحَتْفي أكثرِ الأمر تأتي منهمُ النِّقَمُ
  8. إن لم يكن ضَرُّهُمْ عَمْداً فَعَنْ خَطأٍوقد يكونُ بقَصدِ النَّفعِ ضَرُّهُمُ
  9. غَنيمةُ العيشِ في الدُنيا تَجَنُّبُهمْلكنَّ ذلكَ مِمَّا ليسَ يُغتَنَمُ
  10. هم كالطَّعامِ الذي لا بُدَّ منه لنابهِ نَعيشُ ومنهُ يَحدُثُ السَّقَمُ
  11. كلُّ الجَواهرِ أعراضٌ رَزِيَّتُهاتَهونُ إذ تَسلَمُ الأعراضُ والشِّيمُ
  12. والمالُ مثلُ نسيمِ الرِّيحِ إن سَلِمَتْبقُدرةِ اللهِ في أبدانِنا النَّسَمُ
  13. ليسَ البُكاءُ لِفَقْدٍ بَعدَهُ خَلَفٌإن البُكاءَ لِفَقْدٍ بَعدَهُ عَدَمُ
  14. قد يَنبتُ المالُ مِثلَ الظُفرِ تَقطَعُهُوثُلمَةُ المال مثلَ الجُرحِ تَلتحِمُ
  15. ما دامَ للأجْدَلِ القَنَّاصِ أجنِحةٌلا يُفلِتُ الصَّيدُ منهُ حيثُ يَنهزِمُ
  16. والخَيرُ يَعرِفُ طُرْقاً قد تَعوَّدهافلا يَضِلُّ ولو قامَتْ بها الظُلَمُ
  17. أجَلُّ للمَرْءِ من مجدِ الغِنَى شَرَفاًمجدُ الوَفاءِ تَقَوى اللهِ والكَرَمُ
  18. وأرفَعُ النَّاسِ عِندَ اللهِ منزِلةًمَنْ لم يكن لِحُقوقِ النَّاسِ يَهتَضِمُ
  19. للهِ في الخلَقِ سِرٌّ ليس نُدرِكُهُوحِكمةٌ بَطَلَتْ من دُونِها الحِكَمُ
  20. لا يُرزَقُ العبدُ إلاّ ما قَضاهُ ولايُصيبُهُ غيرُ ما يَجرِي بهِ القَلَمُ
  21. سيَجبُرُ اللهُ قَلباً باتَ مُنكسراًوليسَ يَترُكُ جَمْراً كانَ يَضطِرمُ
  22. لا ضِيقَ في الدَّهرِ إلا بَعدَهُ فَرَجٌولا شبيبةَ إلاّ بَعدَها هَرَمُ
  23. إذا رَمَى اللهُ يُمنَى العبدِ في عَسَمٍيُبقي الشِّمالَ فلا يَغتالُها العَسَمُ
  24. إن لم تَدُمْ عِندَ نصرِ اللهِ نِعمتُهُفقد تَعاهَدَ شُكرُ اللهِ والنِّعَمُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.