قصيدة
إن كنت بالله في دنياك تعتصم
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها م · 24 بيتاً
- إن كُنتَ باللهِ في دُنياكَ تَعتصِمُفلا تَكُنْ خائفاً إن زَلَّتِ القَدَمُ
- واطلُبْ لنَفسِكَ غَيرَ الأرضِ مَنزِلةًإنْ كُنتَ تَبِغي نَعيماً ما بهِ ألَمُ
- مَن عاشَ في الأرضِ لا تُرجَى سَلامتُهُمن نَكبةٍ وَبلايا الدَّهرِ تَزدَحمُ
- وكيفَ يأمَنُ من لَطْمِ المياهِ لهُمَن خاضَ في البحر والأمواجُ تَلتطِمُ
- حوادثُ الدَّهرِ تَخْتارُ الكرامَ فمازالت على حَسَبِ الأقدارِ تَنقسِمُ
- وهَمُّ كلٍّ على مِقدارِ همَّتِهِفلا هُمومَ لقَومٍ ما لهم هِمَمُ
- النَّاسُ للنَّاسِ كالأعداءِ ما بَرِحَتْفي أكثرِ الأمر تأتي منهمُ النِّقَمُ
- إن لم يكن ضَرُّهُمْ عَمْداً فَعَنْ خَطأٍوقد يكونُ بقَصدِ النَّفعِ ضَرُّهُمُ
- غَنيمةُ العيشِ في الدُنيا تَجَنُّبُهمْلكنَّ ذلكَ مِمَّا ليسَ يُغتَنَمُ
- هم كالطَّعامِ الذي لا بُدَّ منه لنابهِ نَعيشُ ومنهُ يَحدُثُ السَّقَمُ
- كلُّ الجَواهرِ أعراضٌ رَزِيَّتُهاتَهونُ إذ تَسلَمُ الأعراضُ والشِّيمُ
- والمالُ مثلُ نسيمِ الرِّيحِ إن سَلِمَتْبقُدرةِ اللهِ في أبدانِنا النَّسَمُ
- ليسَ البُكاءُ لِفَقْدٍ بَعدَهُ خَلَفٌإن البُكاءَ لِفَقْدٍ بَعدَهُ عَدَمُ
- قد يَنبتُ المالُ مِثلَ الظُفرِ تَقطَعُهُوثُلمَةُ المال مثلَ الجُرحِ تَلتحِمُ
- ما دامَ للأجْدَلِ القَنَّاصِ أجنِحةٌلا يُفلِتُ الصَّيدُ منهُ حيثُ يَنهزِمُ
- والخَيرُ يَعرِفُ طُرْقاً قد تَعوَّدهافلا يَضِلُّ ولو قامَتْ بها الظُلَمُ
- أجَلُّ للمَرْءِ من مجدِ الغِنَى شَرَفاًمجدُ الوَفاءِ تَقَوى اللهِ والكَرَمُ
- وأرفَعُ النَّاسِ عِندَ اللهِ منزِلةًمَنْ لم يكن لِحُقوقِ النَّاسِ يَهتَضِمُ
- للهِ في الخلَقِ سِرٌّ ليس نُدرِكُهُوحِكمةٌ بَطَلَتْ من دُونِها الحِكَمُ
- لا يُرزَقُ العبدُ إلاّ ما قَضاهُ ولايُصيبُهُ غيرُ ما يَجرِي بهِ القَلَمُ
- سيَجبُرُ اللهُ قَلباً باتَ مُنكسراًوليسَ يَترُكُ جَمْراً كانَ يَضطِرمُ
- لا ضِيقَ في الدَّهرِ إلا بَعدَهُ فَرَجٌولا شبيبةَ إلاّ بَعدَها هَرَمُ
- إذا رَمَى اللهُ يُمنَى العبدِ في عَسَمٍيُبقي الشِّمالَ فلا يَغتالُها العَسَمُ
- إن لم تَدُمْ عِندَ نصرِ اللهِ نِعمتُهُفقد تَعاهَدَ شُكرُ اللهِ والنِّعَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.