قصيدة
رضيت من عين ذاك الحي بالأثر
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- رضيتُ من عينِ ذاك الحَيِّ بالأثَرِحتى رَضيتُ بسَمْع الذِّكرِ والخَبَرِ
- وهامَ قلبي بما يَحْويهِ مُنشغِفاًحتى بما فيهِ من تُرْبٍ ومن حَجَرِ
- أستقبِلُ الرِّيحَ من واديهِ مُعتنِقاًكأنَّها لي صَديقٌ جاءَ من سَفَرِ
- ويُؤْنِسُ البرقُ عيني إذْ يَلوحُ لهامنَ الكثيبِ فتجني لَذَّةَ النَّظَرِ
- يا حَبَّذا أرضُ عُسفانَ التي شَرَقَتْبالبيضِ والسُّمْرِ بينَ البيضِ والسُّمُرِ
- وحَبَّذا القُبَّةُ الزَّرقاءُ من فَلَكٍفإنَّها اشتَمَلَتْ ليلاً على القَمَرِ
- رَبيبةٌ في بُرُودِ البَدْوِ طالعةٌتُغنِي مَحاسِنُها عن زِينةِ الحَضَرِ
- تَرنُو بطَرْفٍ غَضيضِ الجَفْنِ مُنكسرٍفلا نَراها بقلبٍ غيرِ مُنكسِرِ
- بِتنا على خَطَرٍ من سُخطِها ولَقدتأتي السَلامةُ أحياناً منَ الخَطَرِ
- إذا تَكَدَّرَ ماءُ النِّيلِ مُضطرِباًفإنَّ صفوَ الوَرَى في ذلكَ الكَدَرِ
- وفي زِيارةِ مِصرٍ لو ظَفِرتُ بهامَشَقَّةٌ تُعقِبُ الأتعابَ بالظَفَرِ
- مَن لي بِزَورةِ هاتيكَ الدِّيارِ لكيأقضِي الحُقوقَ التي يُقضَى بها وَطَري
- مَوَدَّةٌ بَيننا بالأمسِ قد غُرِسَتواليومَ طالَبتُ ذاكَ الغَرْسَ بالثَّمَرِ
- عليَّ حَقٌّ لمن يُغضِي بمنَّتِهِعن القُصُورِ ويعفو عَفْوَ مُقْتَدِرِ
- الطَّاهرُ القلبِ لا عيبٌ يُدنِّسُهُوالرَّاشدُ السَّعَيِ عِندَ اللهِ والبَشَرِ
- إذا استطاعتْ يداهُ في الوَرَى ضَرَراًفإنَّ في قلبه عَجْزاً عنِ الضَّرَرِ
- وحَيثُ لا يَتَّقِي في النَّاسِ من حَذَرٍيكونُ من رَبِّهِ في غايةِ الحَذَرِ
- إن كُنتُ قَصَّرْتُ في مَدحي لهُ سَلَفاًفالقَطْرُ يأتي قليلاً أوَّلَ المَطَرِ
- ورُبَّ مُختَصَرٍ في اللَّفظِ نَحسَبُهُمُطوَّلاً في المعاني غيرَ مُختصَرِ
- نالَ الإمارةَ من لاقَتْ بمَنصِبهِمن دولةٍ نَقَدَتْهُ نَقْدَ مُختبِرِ
- قد أعطَتِ القوسَ باريها على ثِقَةٍلكنَّها غيرُ ذاتِ السَّهمِ والوتَرِ
- قُلْ للكريمِ الذي سادَ الكِرامَ لَقْدأسرَفْتَ إذ لم تَدَعْ فخراً لمُفتخِرِ
- ما زِلتَ تَرقَى إلى أنْ نِلتَ منزِلةًتُعَدُّ من طَبَقاتِ الأنجُم الزُّهِرِ
- يا عُمدةَ الدَولةِ العُظمَى التِّي بعَثَتْإلى المشارقِ منها كوكبَ السَّحَرِ
- قد ناظرَتْكَ على قَصدٍ مراتِبَهافهُنَّ يَكبُرْنَ مَهْما ازدَدْتَ في الكِبَرِ
- هذِهْ هيَ الدَولةُ الغَرَّاءُ نَنظُرُهاما طال تأريخُها جاءَتكَ بالغُرَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.