قصيدة
تناقض الرأي بين الناس والعمل
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- تَناقضَ الرَّأيُ بينَ النَّاسِ والعَمَلُوالكُلُّ يَرضَى بما فيهِ ويقَتبِلُ
- إن كانَ ذلكَ مَقبُولاً بِرُمَّتِهِفليسَ بينَ الوَرى عَيبٌ ولا زَلَلُ
- النَّاسُ في الأرضِ كالأشجارِ قامَ بهاحُلوٌ ومُرٌّ ومُعْوجٌّ ومُعتَدِلُ
- وكُلُّ صِنفٍ لهُ وَقتٌ يُرادُ بهِفَلا يَصِحُّ لهُ من غَيرهِ بَدَلُ
- مَن كانَ في النَّاسِ مولوداً على صِفَةٍفليسَ للنَّاسِ في تَغْييرها أمَلُ
- إذا تَمكَّنَ خُلقُ السُّوءِ في رَجُلٍكما إذا استحَكَمَتْ في جِسِمهِ العِلَلُ
- لا يستطيعُ بخيلٌ أنْ يجُودَ ولوحَوَى من المالِ ما لا تَحمِلُ الإبِلُ
- وكُلَّما رُمتَ تَشديدَ الجَبانِ علىشجاعةٍ زادَ فيهِ الجُبنُ والفَشَلُ
- إنَّ الكريمَ الذي لا مالَ في يَدهِمِثلُ الشُّجاعِ الذي في كَفِّهِ شَلَلُ
- والمالُ مِثلُ الحَصَى ما دَامَ في يَدِنافليسَ يَنفَعُ إلاّ حينَ يَنتقِلُ
- إنَّ الذي قسَمَ الأخلاقَ قد قَسَمَ الأرزاقَ تجري إلى أن يُقسَمَ الأجَلُ
- يا رُبَّ قومٍ سَعَوا بالجَهلِ فانتَصَرواورُبَّ قومٍ سَعَوا بالعَقلِ فانخَذلوا
- وقَلَّ من طابَقَتْ دُنياهُ حِكمَتُهُمِثلَ الأمينِ الذي اعتزَّت بهِ الدُوَلُ
- ذاك الذي يَجمعُ السَيفِينِ سَيفَ يدٍوسَيفَ رأيٍ وكُلٌّ به كَلَلُ
- بالجِدِّ قَومٌ وقَومٌ بالجُدودِ لهُمفخرٌ وهذا على الأمرَينِ يَشتَمِلُ
- من آلِ رَسْلانَ من لَخْمٍ لهُ نسَبٌإلى تَنُوخَ إلى قَحْطانَ يتَّصِلُ
- سَقَتْ شَقائقَ نُعمانٍ بِمَنْبِتِهِماءُ السَّماءِ التي يَجري بها المَثَلُ
- قُلْ للخَوَرنَقِ قد أنشا الزَّمانُ لنامَنْ رَبُّهُ اللهُ لا منْ رَبُّهُ الهُبَلُ
- مَنْ يَقرَعُ الذِّكرُ والأورادُ مِسَمعَهُلا ناقةُ العَطَنِ الهَوجاءُ والجَمَلُ
- تِلكَ المُلوكُ أساسٌ قامَ مُنتصِباًعليهِ قَصرٌ بَناهُ الخالقُ الأزَلُ
- خُلاصةٌ قد تَصَفَّت من عَشائِرِهاكما تَصفَّى لنا من شَهدِهِ العَسَلُ
- لَقد وَجدنا بني رَسلانَ طائفةًمثلَ الأهلَّةِ بالتَّدريجِ تَكتَمِلُ
- أليومَ نالت كمالَ البدرِ فاقتصَرَتْإذ لا كمالَ إلى ما فَوقَهُ يَصِلُ
- كُنَّا نُعظِّمُ إسماعيلَ من قِدَمٍفصَغَّرَ الدَّهرُ ما تَستعظِمُ الأُوَلُ
- قد كانَ ذلكَ فوقَ الغَربِ رابيةًواليومَ هذا على كُلِّ الرُّبَى جَبَلُ
- هُوَ الكريمُ الذي تُملى القُلوبُ بهِأُنساً وتُجلَى بمَرأى وَجههِ المُقَلُ
- لا تَسبِقُ الفعلَ من إنجازِهِ عِدَةٌويَسبِقُ السَّيفَ من إنصافِهِ العَذَلُ
- رَحيبُ صَدرٍ تَضيعُ النَّائِباتُ بهِولا تَضيقُ على آرائهِ السُبُلُ
- تَخفَى على مِثلِنا أسرارُ حِكمتِهِكما تَحجَّبَ عن أبصارِنا زُحَلُ
- ألبستُهُ من مديحي خاتَماً نَقَشَتْفيهِ شَهادَتَها الأملاكُ والرُسُلُ
- نَقشٌ إلى الدَّهرِ لا يُمحَى لهُ أثَرٌحتى تَزُول وتُمحَى السَّبعَةُ الطُوَلُ
- قُلْ للأميرِ الذي من نَقدِهِ وَجَلٌيَغشَى القَوافي ومن تَقصيرِها خَجَلُ
- عارٌ علينا مديحٌ فيكَ مُنتحَلٌوأنتَ في النَّاسِ بِدْعٌ ليسَ تنتَحِلُ
- يا سيفَ دولةِ قَيْسٍ تَقتَضي رَجُلاًكابنِ الحُسَينِ وإنِّي ذلكَ الرَجُلُ
- سَهَّلْتَ لي الشِّعرَ حتَّى لو نَطقَتُ بهِفي النَّومِ جاءَ صحيحاً ما بهِ خَلَلُ
- رَوضٌ تَقلَّبتُ فيهِ من شمائِلِكمفكَيفَما مِلْتُ يَملا راحتي النَفَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.