قصيدة
لعمرك ليس فوق الأرض باق
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- لَعمْركَ ليسَ فوقَ الأرضِ باقِولا مِمَّا قَضاهُ اللهُ واقِ
- وما للمَرْءِ حظٌ غيرُ قُوتٍوثَوْبٍ فَوقَهُ عَقْدُ النِّطاقِ
- وما للمَيْتِ إلاّ قيدُ باعٍولو كانَتْ لهُ أرضُ العراقِ
- وكم يمضي الفِراقُ بلا لِقاءٍولكنْ لا لِقاءَ بِلا فِراقِ
- أضَلُّ النَّاسِ في الدُّنيا سَبيلاًمُحِبٌّ باتَ منها في وِثاقِ
- وأخسَرُ ما يَضيعُ العُمرُ فيهِفَضولُ المالِ تُجمَعُ للرِّفاقِ
- وأفضلُ ما اشتغَلْتَ بهِ كِتابٌجليلٌ نفعُهُ حُلوُ المَذاقِ
- وعِشرةُ حاذقٍ فطِنٍ حكيمٍيُفيدُكَ من مَعانيهِ الدِّقاقِ
- هُناكَ المجدُ يَنهَضُ من خُمُولٍبصاحبِهِ إلى أعلى الطِّباقِ
- ويُنشي الذِّكرَ بينَ النَّاسِ حَتَّىيقومَ بهِ على قَدَمٍ وساقِ
- مضَى ذِكرُ الملوكِ بكُلِّ عَصرٍوذكر السُّوقةِ العلماءِ باقِ
- وكم علمٍ جنى مالاً وجاهاًوكم مالٍ جَنَى حربَ السِّباقِ
- وما نَفعُ الدَّراهمِ مع جَهُولٍيُباعُ بدِرهمٍ وقتَ النَّفَاقِ
- إذا حُمِلَ النُّضارُ على نياقٍفأيُّ الفخرِ يُحسَبُ للنِّياقِ
- وأقبَحُ ما يكونُ غِنَى بخيلٍيَغَصُّ وماؤُهُ مِلءُ الزِّقاقِ
- إذا مَلَكَتْ يداهُ الفَلسَ أمسَىرقيقاً ليسَ يطمَعُ في العَتاقِ
- ألا يا جامعَ الأموالِ هَلاّجَمَعْتَ لها زَماناً لاِفتِراقِ
- رأيتُكَ تَطلُبُ الأَبحارَ جَهلاًوأنتَ تكادُ تغرَقُ في السَّواقي
- إذا أحرزتَ مالَ الأرضِ طُرّاًفما لَكَ فوقَ عَيْشكَ من تَراقِ
- أتأكلُ كُلَّ يومٍ ألْفَ كَبْشٍوتَلبَسُ ألفَ طاقٍ فوقَ طاقِ
- فَضولُ المال ذاهبةٌ جُزافاًكماءٍ صُبَّ في كأسٍ دِهاقِ
- يَفيضُ سُدىً وقد يسطو عليهافينُقِصُ مِلأها عندَ انِدفاقِ
- مَضَت دُوَلُ العُلومِ الزُّهرِ قِدْماًوقامتْ دَولةُ الصُّفرِ الرِّقاقِ
- وأبرَزَتِ الخَلاعَةُ مِعصَميْهاوباتَ الجَهْلُ ممدُودَ الرِّواقِ
- فأصبَحَ يَدَّعي بالسَّبقِ جَهلاًزَعانِفُ يَعجزونَ عَنِ اللحاقِ
- إذا هَلَكَتْ رِجالُ الحَيِّ أضحَىصَبيُّ القومِ يحلِفُ بالطَّلاقِ
- أسَرُّ النَّاسِ في الدُّنيا جَهولٌيُفَكِّرُ في اصطباحٍ واغتِباقِ
- وأتعَبُهم رئيسٌ كلَّ يومٍيكونُ لكلِّ ملسوعٍ كراقِ
- وأيسرُ كلِّ موتٍ موتُ عبدٍفقيرٍ زاهدٍ حَسَن السِّياقِ
- فليسَ لهُ على ما فاتَ حُزنٌوليسَ بخائفٍ ممَّا يُلاقي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.