قصيدة
إن لم لك يكن في نقد الرجال يد
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- إن لم لكَ يَكُنْ في نَقْدِ الرِّجالِ يَدُفانظُرْ إلى الموتِ كيفَ الموتُ ينتَقِدُ
- يَدورُ في الأرض حولَ النّاسِ مُلتمساًكريمَ قومٍ ولا يَرضَى بما يَجِدُ
- جَبَّارُ صَيدٍ يريدُ الصَّقْرَ مُفتخِراًبهِ فإن لم يَجِدهُ يُرْضهِ الصُرَدُ
- إذا انتضَى سَيفَهُ فالرأسُ مَورِدُهُوإن رَمَى السَّهْمَ فليَستهِدِفِ الكَبِدُ
- يا أيُّها المَلِكُ المرهوبُ جانبُهُهذا هُوَ المَلِكُ المرهوبُ إذ يَفِدُ
- يا أيُّها الأسدُ الجاني بسَطْوتِهِعلى ضَواري الفَلا هذا هُوَ الأسَدُ
- يا أيُّها البَطَلُ الشَّاكي السِلاحِ تُرَىأينَ السِّلاحُ وماذا يَمنَعُ الزَّرَدُ
- قد خانَ عَهْدُكَ ما تَرجُوهُ من عُدَدٍإذا أتى الموتُ يوماً ماتتِ العُدَدُ
- ما زالَ كلُّ ابنِ أثنَى مُنذُ فِطرَتِهِفَريسةً بينَ أيدي الموتِ تَرتِعدُ
- يا مَنْ يقولُ غداً دَعْ عنكَ ذِكرَ غَدٍفلَيسَ للمَرْءِ في هذا الزَّمانِ غَدُ
- للموتِ كلُّ أبٍ فوقَ التُّرابِ مَشَىوكلُّ أُمٍّ وما رَبَّتْ وما تَلِدُ
- إلى تُرابٍ جُبِلْنا منهُ مَرجِعُنانظيرَ ماءٍ إليه يَرجِعُ البرَدُ
- نَهتَمُّ في خِصبِ أجسامٍ نُنَعِّمُهاويَشكُرُ الدُودُ مِنَّا ما بهِ نَعِدُ
- مَناحةٌ في دِيارِ المَيْتِ قائِمةٌودُعوةٌ في دِيارِ القبرِ تَحتَشِدُ
- للدَّهرِ في كلِّ عينٍ دَمعَةٌ قَطَرَتْمنهُ وفي كلِ قلبٍ جَمْرةٌ تَقِدُ
- مَتَى تُرِدْ أن تَعُدَّ السالِمينَ فضَعْصِفراً على الطِّرسِ حتى يحدُثَ العَدَدُ
- أستَودعُ اللهَ مَن بالأمسِ وَدَّعَنيكُرهاً فَوَدَّعَ قلبي الصَّبرُ والجَلَدُ
- ما زالَ يَصحبُنا دَهراً ويُؤُنِسُنافما لهُ صارَ عنا اليومَ يَنفرِدُ
- قد نازَعتْنا المنايا شَخصَهُ حَسَداًوَيلاهُ حتَّى المنايا عِندَها الحَسَدُ
- تَسطُو علينا بلا كَفٍّ ولا عَضُدٍوليسَ يَنفَعُ مِنَّا الكَفُّ والعَضُدُ
- قد غابَ في الشَّرقِ بدرٌ في الضُّحَى عَجَباًفأبصَرَ النّاسُ منهُ غيرَ ما عَهِدوا
- لو أنصفتْهُ دَراري الأُفْقِ ما طَلَعتْحُزْناً عليه وغَشّى أُفْقَها الكَمَدُ
- يا أيُّها المضجَعُ الميمونُ طالعُهُهل ضَمَّ كمنْ تحويهِ أو بَلَدُ
- أكرِمْ لَكَ اللهُ ضَيفاً قد ظَفِرتَ بهِفطالما أكرَمَ الضِيفانَ إذ وَفدوا
- واعرِفْ جَلالَة شخصٍ فيك قد عَرَفتْمَقامَهُ كُبراءُ الناسِ والعُمَدُ
- واحرِصْ على كلِّ عَظمٍ من مَفاصلِهِفذاك من أشرَفِ الآثارِ يُعتَقدُ
- يا مَنْ سَكِرتَ وليسَ السُّكْرُ عادتَهُبخَمْرةٍ لم يُفِقْ من سُكرِها أحَدُ
- أراكَ بالقُرْبِ منِّي غيرَ مُبتعِدٍوأنتَ أبعَدُ مَنْ في الأرضِ يَبتِعدُ
- ما نومةٌ لَكَ يومُ الحَشْرِ مَوعِدُهاويحي وما غيبةٌ ميعادُها الأبَدُ
- ما بالُ عينيِكَ لا تَنفَكُّ مُغمضَةًجُفُونُها وبِعيني لا بها الرَمدُ
- هذِهْ هيَ النَظْرَةُ الأخرى نُزوَّدُهافهل بِزادِ حُدِيثٍ منكَ نُفتَقَدُ
- وهل تُرَدُّ على بُعدٍ تحيِتُّناوهل تُؤَدَّى رِسالاتٌ لنا تَرِدُ
- عَلوتَ يا أيُّها العالي إلى فَلَكٍقد طالَ منكَ إلى ما فَوقَهُ الرَّصَدُ
- أنتَ الغريبُ ومَنْ لي أن يكُونَ لناغرائبٌ في أساليبَ الرِّثا جُدُدُ
- جادَتْ على قَبرِكَ الأنواءُ باكيةًكأنَّما قد عراها الغَمُّ والنَكَدُ
- هذا هُوَ المَنزِلُ الباقي وعُدَّتُهُهي الذَّخيرةُ لا مالٌ ولا وَلَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.