قصيدة
هذه عروس الزهر نقطها الندى
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- هذِهْ عَرُوسُ الزَّهرِ نَقَّطَها النَّدَىبالدُرِّ فابتَسَمَتْ ونادَتْ مَعْبَدَا
- لَمَّا تَفتَّقَ سِتْرُها عن رأسِهاعَبِثَ الحَياءُ بخَدِّها فَتورَّدا
- فَتَحَ البَنَفْسَجُ مُقلةً مكحولةًغَمَزَ الهَزازَ بها فقامَ وغَرَّدا
- وتَبَرَّجَتْ وُرْقُ الحَمامِ بطَوْقِهالمَّا رأينَ التَّاجَ يعلو الهُدْهُدا
- بَلَغَ الأزاهرَ أنَّ وَرْدَ جِنانِهامَلِكُ الزُهورِ فقابَلَتْهُ سُجَّدا
- فرَنا الشَّقيقُ بأعينٍ مُحمَرَّةٍغَضَباً وأبدى منهُ قَلباً أسْودَا
- بَسَطَ الغَديرُ الماءَ حَتَّى مَسَّهُبَرْدُ النَّسائِمِ قارصاً فتَجَعَّدا
- ورأى النَّباتَ على جَوانِبِ أرضِهِمَهْداً رَطيباً لَيِّناً فَتَوسَّدا
- يا صاحبيَّ تَعَجَّبا لِمَلابِسٍقد حاكهَا مَن لَم يَمُّدَّ لها يَدا
- كلُّ الثِّيابِ يَحولُ لونُ صِباغِهاوصِباغُ هذِهْ حينَ طالَ تَجَدَّدا
- ما بالُ هذا النَّهر يَضرِبُ صَدرَهُرَكضاً ويَهِدرُ كالبَعيرِ مُعَرْبِدا
- هل غارَ من كَفِّ الأميرِ مُحمَّدٍكم حاسدٍ حَسَدَ الأميرَ محمَّدا
- هذا الذي قَتَلَ العَدُوَّ بكَيدهِوأذابَ مِن حَرِّ الصُدُورِ الحُسَّدا
- أعطاهُ خالقُهُ الذي لم يُعْطِهِأحَداً فإنْ حَسَدَ الحَسُودُ فما اعتَدى
- أعطاهُ حِلمَ الشَّيخِ في سِنِّ الفَتَىحَتَّى لَقد خِلْناهُ أشْيَبَ أمرَدا
- ونَفَى عيوبَ الناسِ عنهُ جامعاًألطافَهُمْ في شَخصهِ فتَفرَّدا
- عَجَباً نَزِيدُ على استِماعِ حديثِهِعَطَشاً ونَشهَدُ أنَّهُ رِيُّ الصَّدَى
- ونَرَى حَلاوتَهُ ونَشهَدُ أنَّهُبحرٌ صَدَقْنا إنَّهُ بحرُ النَّدَى
- ما زالَ كاللآّلِ ينثُرُ دُرَّهُطَوراً ويَنظِمُ حينَ شاءَ مُنَضِّدا
- يَنهَى عن السُّكْرِ المَعِيبِ جَليسَهُويُبيحُ ذاك إذا تَفَنَّنَ مُنشِدا
- الكاتبُ اللَبِقُ الذي في كَفِّهِقَلَمٌ رأى آياتِهِ فتَشَّهدا
- كلُّ السَّوادِ ضَلالةٌ لظَلامِهِإلاّ سَوادَ مِدادِهِ فهُوَ الهُدَى
- يا ذا الذي يُعطِي الوُفُودَ لِسانُهُدُرَراً وتُعطِي راحتَاهُ العَسْجدا
- وَفَدَتْ إليكَ قصيدةٌ خَيَّرتُهافتَخيَّرتْ دُرَّ الجَوابِ مُقلَّدا
- هل أنتَ تَرْضاني بِصدقِ مَوَدَّةٍعَبداً فإني قد رَضيتُكَ سَيِّدِا
- ما زِلتُ مُستَنِداً إليكَ مُحدِّثاًفكأنَّني خَبَرٌ وأنتَ المُبَتدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.