قصيدة
لمن المضارب في ظلال الوادي
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- لِمَنِ المَضارِبُ في ظِلالِ الواديمثلُ الجِبالِ تُشَدُّ بالأوتادِ
- تكسو الذَّبائِحُ كُلَّ يومٍ أرضَهابِدَمٍ فتَسْتُرُهُ بثَوبِ رَمادِ
- حُفَّتْ بِغاباتِ الرِّماحِ وإنَّماتِلكَ الرِّماحُ عَرِينةُ الآسادِ
- تَخشَى اشتِعالَ العُودِ منها إذ تَرَىلَيلاً أسِنَّتها كوَرْي زِنادِ
- تِلكَ الدِّيارُ ديارُ طَيٍّ حَوْلهاأحياءُ جُلهُمَةٍ ورَبْعُ إيادِ
- حَفَّت بها زُمَرُ الكُماةِ كأنَّهادارُ السَّعيدِ تُحَفُّ بالأجنادِ
- دارٌ بأرضِ الشُّوفِ قام بِناؤهاوظِلالُ هَيبْتِها على بَغْدادِ
- إنْ لم تكُنْ كُلَّ البلادِ فإنَّهانِصفُ البِلادِ وفَخْرُ كُلِّ بلادِ
- هيَ كَعْبةُ القُصَّادِ بل هيَ منَهلُ الوُرَّادِ بل هيَ غُصَّة الحُسَّادِ
- كَتبَتْ يمينُ الحقِّ في أبوابهِالا تَنْسَ أنّ اللهَ بالمِرْصادِ
- يَممَّتُ صاحِبَها السَّعيدَ فقيلَ ليأنتَ السَّعيدُ ظَفِرْتَ بالإسعادِ
- إن كُنتَ طالبَ حاجةٍ فَقدِ انقَضَتْما لم تَكُنْ مَلطوخةً بِفَسادِ
- أهديتُهُ مِثلَ العَرُوسِ قَصيدةًلكنَّها طَلَعَتْ بثَوبِ سَوادِ
- حَزِنتْ لذُلِّ الشِعر حتى أيقَنَتبِمَماتهِ فتَسربلَتْ بحِدادِ
- ولقد هَمَمتُ بتَرْكهِ لو لم تَكُنْغَلَبَتْ عَلَيَّ صَبابةٌ بفُؤادي
- ما كُنتُ أعرِفُ قبلَ مَعرِفتي بهِنَفْسي فكانَ كتوْأم المِيلادِ
- قد قَلَّ في هذا الزَّمانِ رَواجُهُحَتَّى ابتُلِيْ مَعَ رُخصِه بكَسادِ
- ولَئنْ تَكُنْ كَثُرَتْ معايبُهُ فَقدستَرَت عليها قِلَّةُ النُقَّادِ
- يا واحداً غَلَبَ الأُلوفَ فأصبَحَترُتَبُ الأُلوفِ رَهينةَ الآحادِ
- مَن كانَ يُجهِدُ في قِتالكَ نَفسَهُفبِسَيفِ ذُلٍّ لا بِسَيفِ عِنادِ
- إنّي دَعَوتُكَ فاستَمَعْتُ إجابةًبالقَلبِ قبلَ الأُذْنِ عِندَ بِعادي
- حاشاكَ أنْ لا تَستَجِيبَ مُنادِياًونَرَى الإلهَ يُجيبُ حينَ تُنادي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.