قصيدة
ما بال تلك الشامة الخضراء
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- ما بالُ تلكَ الشَّامةِ الخَضراءِفي النارِ وَهْيَ كأنَّها في الماءِ
- ومنَ العجائِبِ أنَّ ناراً قد بَدَتفي جَنَّةِ حُمِيَت عنِ الشُّهداءُ
- يا ظَبيةً في الحيِّ حولَ كناسِهاسُمْرٌ حَفَفْنَ بصَعْدةٍ سَمْراءِ
- ما نَرْتجي والحَرْبُ دائرةٌ إذاقابَلْتِنا بالرَّايةِ البَيضاء
- لا تَفتَخِر عَيناكِ في سَفكِ الدِّمافَلَنا عُيونٌ سافكاتُ دِماءِ
- ودعِي مُفاخَرَتي بحُمرةِ وَجنْةٍفقدِ انقلَبتُ بوَجْنةٍ حَمْراءِ
- في الخيمةِ الزَّرقاءِ بِتِّ كأنَّماأمسَيتِ فوقَ القُبَّةِ الزَّرقاءِ
- ورأيتِ عَينَكِ في سَوادِ مَلابِسٍفظَنَنْتِها صارَتْ من الخُلَفاءِ
- مَهلاً عليكِ فإنَّ حُسنَكِ دَولةٌظَلَمَتْ فَليسَ لها طويلُ بَقاءِ
- قد سُدْتِ أطرافَ الرِّجالِ فكيفَ لوسُدْتِ الكِرامَ كسَيِّدِ الأمراءِ
- الوارثُ الشَّرَفَ الذي يُغنيهِ عنإنشاءِ مَرْتَبةٍ ورَفعِ بِناءِ
- والمُنشئُ الحَسَبَ الذي يُغنيهِ عنشَرَفٍ تَوارَثَهُ منَ الآباءِ
- أوفَى وزادَ على القديمِ حديثُهُكصناعةِ التَخْميسِ للشُعراءِ
- وتألَّفتْ أقلامُهُ وسُيُوفُهُفتَشابَهَتْ في هَيبةٍ ومَضاءِ
- قد عَلَّمَتْهُ المَكْرُماتِ جُدُودُهُفاستَخَدمَ التعليمَ للأبناءِ
- يجري على طُرُقِ الأمين مُحمَّدٌكالشِّبلِ يَقْفُو الليثَ في البَيْداءِ
- في الشَّرْقِ غَرْبٌ للبلادِ كَشَرقِهايَجُلو بهِ القَمرانِ عينَ الرائي
- قَمرانِ ما للشمسِ يُفرَضُ منهُماصُبحٌ ولا للبَدرِ وقتُ مساءِ
- شَوقي إلى تِلكَ الرُبوعِ ومَنْ بهاشَوقُ العليلِ إلى شِفاءِ الدَّاءِ
- تُهدِي لَنا أرَجَ النَّسيمِ فلا تَقُلْأرَجُ النّسيمِ سَرَى من الزَّوراءِ
- أَصفَيتُ ساكِنَها العزيزَ مَوَدَّتيوعلى مَحَبَّتهِ عَقَدتُ وَلائي
- لاَ يَستطيعُ شِرَاءَ قَلبي غيرُهُفلَهُ بقَلْبي شُفعةُ الشُّرَكاءِ
- إِنْ لم أَزُرْهُ فقد تَزُورُ رَسائلِيشَوقاً بكلِّ وَصيفةٍ عَذراءِ
- فَرْضٌ كتسليمِ المُصِلِّي عِندَناإِهداءُ تَسليمٍ لهُ ودُعاءِ
- أكثَرتُ من مَدحِ الأميرِ فقالَ ليأسرَفْتَ فاترُكْ فَضلةً لِسَوائي
- فأجَبتُهُ دَعْ في المناقِبِ فَضلةًللناسِ واحكُمْ بعَدها بخَطائي
- يا ظالمَ الأشرافِ إذ قاسَمْتَهُمفأخذتَ كُلَّ سجيَّةٍ غَرَّاءِ
- إني رأيتُ الشِّعرَ فيكَ يُطيعُنيفأرَاكَ تُسِعفُني على الإنشاءِ
- تُبدي ليَ المَعْنَى الذي أثني بهِوأنا أصوغُ عليهِ لفظَ ثَنائي
- فَلَك الجميلُ فذاكَ رُوحٌ جِسمُهالَفظٌ يُعَدُّ بها منَ الأحياء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.