قصيدة

قد عاهد الدهر أهليه فما غدرا

العنوان هو المطلع.

ناصيف اليازجي · قافيتها ا · 16 بيتاً

  1. قد عاهَدَ الدهرُ أهليهِ فما غَدَراأنْ لا يُديمَ لَهُم صَفْواً ولا كَدَرا
  2. دَهرٌ يُقلِّبُ أحوالَ العِبادِ ومَنرأى تَقلُّبَهُ في نفسِهِ عَذَرا
  3. شمسٌ تغيبُ ويَبدُو بَعدَها قمَرٌوتارةً لا نَرى شَمساً ولا قَمَرا
  4. والناسُ بين نزيلٍ إثْرَ مُرتحلٍوراحلٍ يَقتفي الباقي لهُ أثَرا
  5. يا ذاهباً حيثُ لا نَدري لهُ خَبَراتَفِدي لنا ذاهباً نَدرِي لهُ خَبَرا
  6. قد أوحشَ الشَرقَ لَمَّا غابَ عنهُ كماألقَى على الغَربِ أُنساً حيثُما حَضَرا
  7. هو الحبيبُ المُحِبُّ الصادقُ الثِّقَةُ الوافي الذي بين أهلِ الحُبِّ قد نَدَرا
  8. فُؤَادُهُ الماءُ لِيناً غيرَ أنَّ بهِعهداً كنَقشٍ قدِ استَوْدَعْتَهُ حَجَرا
  9. يَزيدُ مَرُّ الليالي في مَوَدَّتِهِكالغُصنِ يوماً فيوماً طالَ وانتَشَرا
  10. وإن غَفَلتُ لضُعفي هَبَّ مُنتبِهاًوإن نَسيتُ مواثيقَ الهَوَى ذَكرا
  11. جاءت رِسالتُهُ الغرَّاءُ يَحمِلهافُلكُ الدُخانِ كغيمٍ يَحِملُ المَطَرا
  12. أرْوَت ظَمَا القلبِ لكنّي غرِقتُ بهافي بحرِ مِنتَّهِ الطامي الذي زَخرا
  13. هيَ الكتابُ الذي سَمَّيتُهُ صَدَفاًفيها الكَلامُ الذي سَمَّيتُهُ دُرَرا
  14. قامت تُمثِّلُ لي أُنسَ اللقاءِ بهِمن حيثُ كانت تَسُرُّ السَّمْعَ والبَصَرا
  15. يا أيُّها الرَّاحِلُ الميمونُ طائِرُهُأَرَى وِدَادَكَ لا يَستَعمِلُ السَّفَرا
  16. لكَ المُطَوَّلُ من شَوقِ المُحِبِّ وإِنْكانَ الكِتابُ الذي يُهدِيهِ مُختَصَرا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.