قصيدة
قد عاهد الدهر أهليه فما غدرا
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ا · 16 بيتاً
- قد عاهَدَ الدهرُ أهليهِ فما غَدَراأنْ لا يُديمَ لَهُم صَفْواً ولا كَدَرا
- دَهرٌ يُقلِّبُ أحوالَ العِبادِ ومَنرأى تَقلُّبَهُ في نفسِهِ عَذَرا
- شمسٌ تغيبُ ويَبدُو بَعدَها قمَرٌوتارةً لا نَرى شَمساً ولا قَمَرا
- والناسُ بين نزيلٍ إثْرَ مُرتحلٍوراحلٍ يَقتفي الباقي لهُ أثَرا
- يا ذاهباً حيثُ لا نَدري لهُ خَبَراتَفِدي لنا ذاهباً نَدرِي لهُ خَبَرا
- قد أوحشَ الشَرقَ لَمَّا غابَ عنهُ كماألقَى على الغَربِ أُنساً حيثُما حَضَرا
- هو الحبيبُ المُحِبُّ الصادقُ الثِّقَةُ الوافي الذي بين أهلِ الحُبِّ قد نَدَرا
- فُؤَادُهُ الماءُ لِيناً غيرَ أنَّ بهِعهداً كنَقشٍ قدِ استَوْدَعْتَهُ حَجَرا
- يَزيدُ مَرُّ الليالي في مَوَدَّتِهِكالغُصنِ يوماً فيوماً طالَ وانتَشَرا
- وإن غَفَلتُ لضُعفي هَبَّ مُنتبِهاًوإن نَسيتُ مواثيقَ الهَوَى ذَكرا
- جاءت رِسالتُهُ الغرَّاءُ يَحمِلهافُلكُ الدُخانِ كغيمٍ يَحِملُ المَطَرا
- أرْوَت ظَمَا القلبِ لكنّي غرِقتُ بهافي بحرِ مِنتَّهِ الطامي الذي زَخرا
- هيَ الكتابُ الذي سَمَّيتُهُ صَدَفاًفيها الكَلامُ الذي سَمَّيتُهُ دُرَرا
- قامت تُمثِّلُ لي أُنسَ اللقاءِ بهِمن حيثُ كانت تَسُرُّ السَّمْعَ والبَصَرا
- يا أيُّها الرَّاحِلُ الميمونُ طائِرُهُأَرَى وِدَادَكَ لا يَستَعمِلُ السَّفَرا
- لكَ المُطَوَّلُ من شَوقِ المُحِبِّ وإِنْكانَ الكِتابُ الذي يُهدِيهِ مُختَصَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.