قصيدة
أسألت بان الجزع وهو يصفق
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ق · 35 بيتاً
- أسألتَ بانَ الجِزْعِ وَهْوَ يُصَفِّقُكيفَ الثَنيَّةُ بَعدَنا والأبرَقُ
- وهَلِ الأجارعُ أُمطِرتْ بعدَ النَوَىيوماً وهل تِلكَ الخَمائلُ تُورِقُ
- يا جِيرةَ الحَيِّ الذينَ تَحَمَّلواما كُنتُ أحسَبُ أنَّنا نَتَفرَّقُ
- أستغِفِرُ اللهَ العظيمَ بأنَّنِيفارَقتُكم وبَقيتُ حَياً يُرزَقُ
- ولَقد بكَيتُ على الدِّيارِ فساءَنيدَمعٌ لهُ سَعَةٌ وطَرْفٌ ضَيِّقُ
- والدَّمعُ مِن بعضِ المِياهِ قليلُهُيُروي ولكنَّ الكثيرَ يُغرِّقُ
- هل مُبْلغٌ عَنّي التَحيَّةَ ظَبيةًعن مِسكِ نَكْهتِها اللَطائِمُ تُفتَق
- تَلقَى مَعاطِفَها الغُصونَ فتنثَنيخَجَلاً وتَلقْاها النُجومُ فتخفِقُ
- بَدَوِيةٌ من آلِ مُرَّةَ قد حَلانهبُ القُلوبِ لَها بطَرْفٍ يَسرِقُ
- مِن خالِ وَجْنَتِها بَلاءٌ أسوَدٌمن وَشْمِ بُلجَتها عَدُوٌّ أزرَقُ
- يا دُرَّةَ الغَوَّاص طَيَّ خِبائِهاويَحْي مَتى هذا الخِباءُ يُمزَّقُ
- لو تُطبَعُ الأحداقُ فيهِ رأيتَهُكالدِّرعِ من حَدَقٍ إليهِ تُحدِّقُ
- إنْ لم تُصِبْ قَدَمٌ إليكَ تَطَرُّقاًخوفَ الرقيبِ فللقُلوبِ تَطَرُّقُ
- قد كانَ لي قلبٌ فطارَ بهِ الهَوَىفأنا بِلا قلبٍ أهيِمُ وأعشَقُ
- وَجْدٌ تَوَقَّدَ في خِلالَ أضالعٍقد كانَ يُحرِقها فصارَتْ تُحرِقُ
- قد أيْمَنَ الصَبرُ الذي أعدَدتُهُللنَّائِباتِ ورَكْبُ شَوقي مُعْرِقُ
- شَوقٌ يهيجُ إلى الذي ينسَى بهِشَوقَ الجمالِ الهائمُ المُستغرِقُ
- العالمُ الصَّدرُ الكبيرُ الشاعرُ الفَطِنُ الشَّهيرُ الكاتبُ المُتأنِّقُ
- عَلَمٌ يَمُدُّ على العِراقِ رِواقَهُوبهِ العواصِمُ تَستَظِلُّ وجِلَّقُ
- أبقَى لهُ الباقي الذي هُوَ عبدُهُشِيَماً من الفاروقِ لا تَتَفرَّقُ
- منها الوَداعةُ والزَهادةُ والتُّقَىوالعَدلُ والحِلمُ الذي لا يَقلقُ
- بدرٌ بأُفْقِ الشَرقِ لاحَ وضوءُهُفي الخافِقِيْنِ مُغرِّبٌ ومُشرِّقُ
- ما زالَ في شَرَفِ الكمالِ فلم يكُنْنَقصٌ ولا خَسْفٌ بهِ يتَعلَّقُ
- هُوَ ذلكَ الرَّجُلُ الذي آثارُهُلا تُقتَفى وغُبارُهُ لا يُلحَقُ
- ولهُ الفُتُوحُ إذا تَمرَّدَ مارِدٌفي كُلِّ مُعضلةٍ وعَزَّ الأبلَقُ
- تأتي نَفائِسُهُ إليَّ سَوابقاًوهُوَ الذي في كلِّ فضلٍ يَسبُقُ
- ولَعلَّها كالصُّبحِ يسبُقُ شَمسَهُوالشمسُ تدنو بعدَ ذاكَ فتُشرِقُ
- سُرَّتْ برُؤيةِ خَطّهِ العينُ التيأبداً لرُؤيةِ وَجهِهِ تَتَشوَّقُ
- أثَرُ الأحبَّةِ يُستلَذُّ بهِ كمايَلتَذُّ وَسنانٌ بطَيْفٍ يَطرُقُ
- غَمَرتْ فَوائِدُهُ البعيدَ بنَيْلِهامثلَ القرِيبِ ونِيلُها يَتَدَفَّقُ
- كالبحرِ يُهدِي من جَواهرِهِ إلىمَن لا يَراهُ كمَنْ بهِ يتَعمَّقُ
- يا أيُّها القَمَرُ الذي من دُونِهِطَبَقُ المفَاوِزِ لا السَّحابُ المُطْبِقُ
- إن كُنتَ قد أبعَدتَ عَنَّا نازِحاًفالبُعدُ أشجَى للقُلوبِ وأشْوَقُ
- أُثني عليكَ كأنَّني مُتَفضِلٌولَكَ التَفضُّلُ عندَ مَن يَتَحقَّقُ
- لو لم يكُنْ لكَ ما نَطَقْتُ بِمَدْحِهِفتُرَى بماذا كانَ شِعري يَنطِق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.