قصيدة
يا راحلين إلى الديار الباقيه
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ه · 28 بيتاً
- يا راحلينَ إلى الدِّيارِ الباقيَهْلا تَعمُروا دارَ الخَرابِ الفانيَهْ
- تِلكَ الدِيارُ هي المُقامُ وإنَّماهذي الدِّيارُ مَراحلٌ في الباديَهْ
- ويحْي مَتَى تُصْحُونَ من سُكرٍ بلاخمرٍ ومن نومٍ بعينٍ ساهيَهْ
- إن كانَ غَرَّكُمُ الغُرورُ بأمرِكمفتذَكَّروا أمرَ القُرونِ الخاليَهْ
- يا سائراً والموتُ مِلءُ طَرِيقِهِاحذَرْ فأنتَ على شَفيرِ الهاويَهْ
- واعلَمْ بأنَّكَ ليس تخطو خَطْوةًمأنونةً مِن أنْ تَكُونَ القاضيَهْ
- يلهو الجَهُولُ عنِ المَنيَّةِ زاعماًأنَّ المنيَّةَ عنهُ أمسَتْ لاهيَهْ
- النَّاسُ أمثالُ الفرائسِ حَولَهارُسُلُ المنيَّةِ كالذِّئابِ الضاريَهْ
- يَتَجَنَّبُ المَرْءُ البَلاءَ وطالمافاتَتْهُ داهيةٌ فصادَفَ داهيَهْ
- وإذا تَعافى مُدنَفٌ من عِلَّةٍفعَليهِ أُخرى ليسَ منها عافيَهْ
- أشكُو مُصابَكَ يا شَكوراً لم تَكُنْيوماً لهُ في الدَّهرِ نفسٌ شاكيَهْ
- يا طائعاً أمرَ الإلهِ وزاجراًعن تَرْكِ طاعتِهِ النُّفوسَ العاصيَهْ
- يا صاحبَ القلبِ السَّليمِ كأنَّهُقد صِيغَ من عَذْبِ المياهِ الصافيَهْ
- والصادِقَ الكَلِمِ التي لسَدادِهاكانت تَقودُ إلى الهُدَى بالناصيَهْ
- والنَّاصِحَ البَرَّ الوَدُودَ المُستَوِيقولاً وفِعلاً خُفْيةً وعَلانَيهْ
- واللازمَ التهذيبِ في أعمالهِمثلَ التزامِ الشِّعرِ حرفَ القافيَهْ
- لَمَّا دَعاكَ اللهُ من فِردَوْسِهِلَبيَّتَ مُمتثِلاً بنفسٍ راضيَهْ
- ما كانَ ذاك العَزمُ إلاّ لَيلةًحتى نَزَلتَ بِدارِهِ في الثانيَهْ
- سَكَبَ الإلهُ عليكَ رَحمتَهُ كماكانت مَراحِمُ قلبكَ المُتَواليَهْ
- لم تبكِ عينٌ منكَ قَطُّ بسَوءَةٍوعليكَ صارت كلُّ عينٍ باكيَهْ
- جَبَلٌ رفيعٌ هَزَّهُ ريحُ القَضاوالرِّيحُ يَعصِفُ بالجِبالِ العاليَهْ
- ريحٌ توهَّمَ فيهِ لوناً أصفَرامَن ظنَّ فيهِ لَهيبَ نارٍ حاميَهْ
- هُوَ زُبدةُ الأمراضِ في جُمهورِهامثلَ الخُلاصةِ من بيوتٍ الكافيَهْ
- فلَو اتَّخذْتَ إليهِ في أفعالِهِنَسَباً لكانَ البحرَ وَهْيَ الساقيَهْ
- تَبّاً لها من ضَربةٍ فَتَّاكةٍكُثُرَتْ لوَقْعتها الشِّجاجُ الداميَهْ
- فَتَكَتْ بهِ ولعلَّها اعتذَرَتْ لناإذ لم تَكُنْ وَقَعَتْ برأسِ الزاويَهْ
- أنتَ المُرادُ ولا أُسمِّي غُنيةًمنِّي عَنِ اسمِكَ بالصِّفاتِ الغانيَهْ
- وإذا سَلِمتَ فأنتَ شَمسٌ قد كَفَتْعن ضَوءِ كلِّ الأنجُمِ المُتَواريَهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.