قصيدة
تقول لقلبي ربة الأعين النجل
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- تقولُ لقلبي رَبّةُ الأعينِ النُجْلِأفِقْ لا تَقِفْ بينَ الصَوارِمِ والنَبْلِ
- قدِ استَعْبَدَتْهُ عينُها وَهْيَ عبدةٌفيا ويلَ عبدِ العبدِ ذُلٌّ على ذُلِّ
- فَتاةٌ يَغارُ العِقدُ من حُسنِ جيدهاوتَضحَكُ عُجباً مُقلتاها على الكُحلِ
- بَكَيتُ وقد أرْختْ سُدولَ قِناعِهافقالَتْ جَرَتْ هذي السَحابةُ بالوَبلِ
- مُهفهَفةُ الأعطاف تَخطِرُ كالقَنابمُعتدلٍ لا شَيءَ فيهِ من العَدْلِ
- تَكادُ لهَضْمِ الكَشْحِ تجعلُ عِقدَهانِطاقاً كما يُستبدَلُ المِثْلُ بالمِثلِ
- أسالَتْ على وَردِ الخُدودِ ذُؤابةًلخَوْفِ ذُبولٍ قد تلَّقتْهُ بالظِلِّ
- وخَطَّتْ لخَوفِ العَينِ بالوَشم رُقْيةًعلى مِعصَمَيها كالفِرِندِ على النَصْلِ
- تَبدَّتْ وما أعمامُها من قَضاعةٍتُعَدُّ ولا أخوَالُها من بني ذُهلِ
- وما رَفَضتْ منهم سِوَى الجود والوَفاولا حَفِظتْ منهم سِوَى النَّهبِ والقتلِ
- يلومونَني أن أحملَ الذُلَّ في الهَوَىكأنهُمُ لم ينظُروا عاشِقاً قَبْلي
- إذا لُمتَ من لا تَكسِرُ القَيدَ رِجلُهُفإنك أولى بالمَلامةِ والعَذلِ
- إلى الله أشكو جَوْرَ فاتنتي التيلئِنْ رَضِيَتْ قلبي فقد زِدْتُها عقلي
- واشكرُ مَولانا الكريمَ الذي بهِغَدَت مُهجتي عن كلِّ ذلكَ في شُغلِ
- إمامٌ من الأفرادِ قُطبُ زَمانِهِومالكُ رِقِّ العلمِ في العَقلِ والنَقلِ
- عليهِ من الهادي الذي هُوَ عبدُهُسَلامٌ عِدادَ القَطرِ أو عَدَدَ الرَّملِ
- هو العالمُ العلاّمةُ العاملُ الذيلدى رَبِّهِ قد قامَ بالفَرْضِ والنَفْلِ
- إذا ما رَقِي مَتْنَ المَنابرِ خاطباًتقولُ رَسولٌ جاءَ في فَتْرةِ الرُسْلِ
- أتاني كِتابٌ منهُ أحيا بوَفدِهِفُؤادي كفيضِ النِّيل في البَلدِ المَحْلِ
- أحَبُّ إلى الأسماعِ من لحْن مَعبدٍوأعذَبُ في الأفواهِ من عَسَلِ النَحلِ
- تَفضَّلَ بالمدحِ الذي هُوَ أهلُهُفلم أستَطعْ شُكراً على ذلك الفَضلِ
- لئنْ لَم يصِبْ ذاك الثَّناءُ فحبَّذاتكلُّفُ مثلِ الشَّيخِ ذلكَ من أجلي
- لكَ اللهُ يا مَن جَلَّ ذِكراً ومِنّةًفحُقَّ لهُ التَفضيلُ في الاسمِ والفعلِ
- ويا من تُلبِّيهِ القوافي مغيرةًبأخفَى على الأبصارِ من مَدرَج النَمْلِ
- إليكَ عَرُوساً تَستحي منكَ هَيْبةًلِذَاكَ قد التَفَّتْ وسارتْ على مَهْلِ
- قد استُودِعَتْ قلبي الكليمَ وما دَرَتْفكان كذاك الصَّاع في ذلك الرَحلِ
- أتُوقُ إلى تلكَ الديارِ وأهلِهاجميعاً كما تاقَ الغَرِيبُ إلى الأهلِ
- وإني لأرضَى بالكِتابِ على النَّوَىإذا لم يكُنْ لي من سبيلٍ إلى الوَصلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.