قصيدة
أتدري ما بقلبك من جراح
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- أتَدري ما بقلبِكَ من جِراحِفَتاةٌ طَرْفُها شاكي السِّلاحِ
- تُدِيرُ على النُّدامَى مُقلتاهاكُؤُوسَ مَنيَّةٍ وكُؤُوسَ راحِ
- مُهفهَفةُ القَوامِ رَنَتْ بعينٍذكرتُ بها الأسِنَّةَ في الرِّماحِ
- تَسُلُّ اللَحظَ من جَفْنٍ مَريضٍكما تَفتَرُّ عن دُرَرٍ صِحاحِ
- وَقَفْتُ برَبعها فبَكيتُ حتّىتَباكَتْ وُرْقُهُ بعدَ النَّواحِ
- وسَمْتُ الأرضَ دَمعاً إثرَ دَمعٍفبعضٌ كاتبٌ والبعضُ ماحِ
- لقد عَبِثَتْ بنا أيْدي اللَياليفراحَ القومُ أدراجَ الرِّياحِ
- تَبطَّنَ كلَّ وادٍ كلُّ نادٍتَطيرُ به المَطِيُّ بلا جَناحِ
- قَصَدنا مَنزِلَ الشَّهباءِ ليلاًوقد سالت بنا خِلَلُ البِطاحِ
- فأغنتَنا النَسائمُ عن دَليلٍونيرانُ الخليلِ عن الصَّباحِ
- إذا زرتَ الوزير على صلاحٍفقل للركبِ حيَّ على الفلاحِ
- وقُلْ للدَّهرِ مالَكَ من سبيلٍعلينا في الغُدُوِّ وفي الرَّواحِ
- هو الظِلُّ الظَليلُ بأرضِ قومٍوقاهُمْ حَرَّ هاجرةِ الضَّواحي
- جَرَتْ سُودُ اليَراع براحتَيهِفإنْ قَصُرَتْ جَرَت بيضُ الصِّفاحِ
- أقامَ الرُعبَ في الأكبادِ حتَّىأحاطَ بكلِّ نفسٍ كالوِشاحِ
- فأيقَظَ كلَّ جَفنٍ فيهِ غُمضٌونَبَّهَ كلَّ قَلبٍ غيرِ صاحِ
- هُمامٌ قد تَصَّدرَ في مَقامٍيَبينُ الجِدُّ فيه من المُزاحِ
- قَضَى حَقَّ الوزارةِ فاقتضاهابحُكم العَدلِ والحَقّ الصُراحِ
- سليمُ القلبِ ذو عرضٍ مَصُونٍكريمُ النَّفسِ ذو مالٍ مُباحِ
- لهَيبَتِهِ شكائمُ في الرَّعاياتَرُدُّ الجامِحينَ عن الجِماحِ
- أتى كالغيثِ تَرْوَى كلُّ أرضٍبهِ بينَ اغتباقٍ واصطباحِ
- فصفَّقَتِ الغُصونُ لهُ ابتِهاجاًوأصبَحَ باسماً ثَغرُ الأقاحي
- عَرَفنا حمدَهُ في القلبِ لكنعجَزَنا في اللِسان عنِ امتِداحِ
- فلَيسَ على عُلاهُ منِ انحطاطٍبذاكَ ولا علينا من جُناحِ
- أيا مَنْ أفعَمَ الحُسَّادُ ذُلاًوأفحَمَ كلَّ مُعترِضٍ ولاحِ
- لقد وافاكَ نصرُ اللهِ فَوْراًيُبشِّرُ بالمسَرَّةِ والنَجاحِ
- فكُنْ باللهِ مُعتصِماً رشيداًمهيبَ السُّخطِ مأمولَ السَّماحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.