قصيدة

مات الحبيب كأنه لم يولد

العنوان هو المطلع.

ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً

  1. ماتَ الحبيبُ كأنَّهُ لم يُولَدِوسلا المُحِبُّ كأنهُ لم يُفقَدِ
  2. والُحزنُ يُنشِئُهُ الحبيبُ كما نَشافإذا بَلِي كبَلآئهِ لم يَعْتَدِ
  3. يا مَن نَراهُ اليومَ يَغلبُهُ البُكاسَنَراكَ يَعصِيك التَباكي في غَدِ
  4. هَبْ في فُؤَادِكَ من شُجُونِكَ جمرةًأَرأَيتَ وَيَحْكَ جَمرةً لم تَخمَدِ
  5. كم يجَهدُ الباكي المعَدِّدُ نَوحَهُوالمَيْتُ لا يَدرِي بنَوْحِ مُعَدِّدِ
  6. المَيْتُ لا يَدري بحالةِ قائمٍوالحَيُّ لا يَدرِي بحالِ مُوَسَّدِ
  7. لو دام هذا الحُزنُ ألقى رَبَّهُفي اللحد قبلَ بِلَى الحبيبِ المُلحَدِ
  8. من غابَ عن عينٍ فسَوفَ يغيِبُ عنقَلبٍ فتِلكَ وِثاقُهُ في المَشهَدِ
  9. لو أنصَفَ الباكُونَ أنفُسَهم بكَوْاحُزناً عليها في انتِظار المَوعِدِ
  10. هل يأمنُ الباكي هُجومَ حِمامِهِما بينَ مسحِ دُمُوعِهِ المُتَرَدِّدِ
  11. ما لي تَكلَّفتُ النَّصيحةَ مُرِشداًفي ما أعوزُ بهِ نَصيحةَ مُرشِدِ
  12. جُمَلٌ أتيتُ بها اعتِراضاً حيثُ لاعمَلٌ فما قامت مَقامَ المُفرَدِ
  13. قد كنتُ أرغَبُ أن أرى قلبي كماأهوَى ولكن ليسَ قلبي في يَدي
  14. والقلبُ مثل العِهنِ إنْ جارَيتَهُلكن إذا عاصَيتهُ كالجَلمَدِ
  15. آهاً لهذا الموتِ لا يَرثي لِمَنيبكي ولا يحنو على المُتَنهِّدِ
  16. كم شَقَّ أكباداً وأبكى أعيُناًولكم يَشُقُّ على المَدَى من أكبُدِ
  17. والموتُ ليس بجيِّدٍ لكنّمالولاهُ كان الحالُ ليسَ بجيِّدِ
  18. لولا قديمُ الموتِ لاصطَنَعَ الوَرَىمَوتاً فماتَ النَّاسُ بالمُتَجدِّدِ
  19. لو قامَ من قَتَلتْهُ سَطوةُ مِثلِهِضاقت بكثرتِهمْ رِحابُ الفدْفَدِ
  20. والقتلُ قبلَ الموتِ كان قَدِ ابتداإذ كان حَتفُ الأنفِ لمَّا يَبتدي
  21. ولقد رأيتُ الأُسْدَ أحسَنَ خَلّةًمن جِنسِ هذا الناطقِ المُتَمرِّدِ
  22. الناسُ تَقتُلُ كلَّ يومٍ بعضَهاوالأُسدُ تَقتُلُ غيرَها إذ تَعتدِي
  23. كلٌّ يخافُ من المَنُونِ لوَقتهِونَراهُ يَجهَدُ في الغِنى كمخُلَّدِ
  24. هذا على حُكم الجُنونِ وإنَّماقد أصبحَ المجنونُ غيرَ مُقيَّد
  25. يا صاحِ ذَرْ عنك التَغَفُّلَ وانتَبِهْلا تَنظُرِ الدُنيا بطَرْفٍ أرمَدِ
  26. سَفَرٌ بعيدٌ في مفَاوِزِ قَفْرةٍفالوَيلُ إنْ سافَرتَ غيرَ مُزوَّدِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.