قصيدة
مات الحبيب كأنه لم يولد
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- ماتَ الحبيبُ كأنَّهُ لم يُولَدِوسلا المُحِبُّ كأنهُ لم يُفقَدِ
- والُحزنُ يُنشِئُهُ الحبيبُ كما نَشافإذا بَلِي كبَلآئهِ لم يَعْتَدِ
- يا مَن نَراهُ اليومَ يَغلبُهُ البُكاسَنَراكَ يَعصِيك التَباكي في غَدِ
- هَبْ في فُؤَادِكَ من شُجُونِكَ جمرةًأَرأَيتَ وَيَحْكَ جَمرةً لم تَخمَدِ
- كم يجَهدُ الباكي المعَدِّدُ نَوحَهُوالمَيْتُ لا يَدرِي بنَوْحِ مُعَدِّدِ
- المَيْتُ لا يَدري بحالةِ قائمٍوالحَيُّ لا يَدرِي بحالِ مُوَسَّدِ
- لو دام هذا الحُزنُ ألقى رَبَّهُفي اللحد قبلَ بِلَى الحبيبِ المُلحَدِ
- من غابَ عن عينٍ فسَوفَ يغيِبُ عنقَلبٍ فتِلكَ وِثاقُهُ في المَشهَدِ
- لو أنصَفَ الباكُونَ أنفُسَهم بكَوْاحُزناً عليها في انتِظار المَوعِدِ
- هل يأمنُ الباكي هُجومَ حِمامِهِما بينَ مسحِ دُمُوعِهِ المُتَرَدِّدِ
- ما لي تَكلَّفتُ النَّصيحةَ مُرِشداًفي ما أعوزُ بهِ نَصيحةَ مُرشِدِ
- جُمَلٌ أتيتُ بها اعتِراضاً حيثُ لاعمَلٌ فما قامت مَقامَ المُفرَدِ
- قد كنتُ أرغَبُ أن أرى قلبي كماأهوَى ولكن ليسَ قلبي في يَدي
- والقلبُ مثل العِهنِ إنْ جارَيتَهُلكن إذا عاصَيتهُ كالجَلمَدِ
- آهاً لهذا الموتِ لا يَرثي لِمَنيبكي ولا يحنو على المُتَنهِّدِ
- كم شَقَّ أكباداً وأبكى أعيُناًولكم يَشُقُّ على المَدَى من أكبُدِ
- والموتُ ليس بجيِّدٍ لكنّمالولاهُ كان الحالُ ليسَ بجيِّدِ
- لولا قديمُ الموتِ لاصطَنَعَ الوَرَىمَوتاً فماتَ النَّاسُ بالمُتَجدِّدِ
- لو قامَ من قَتَلتْهُ سَطوةُ مِثلِهِضاقت بكثرتِهمْ رِحابُ الفدْفَدِ
- والقتلُ قبلَ الموتِ كان قَدِ ابتداإذ كان حَتفُ الأنفِ لمَّا يَبتدي
- ولقد رأيتُ الأُسْدَ أحسَنَ خَلّةًمن جِنسِ هذا الناطقِ المُتَمرِّدِ
- الناسُ تَقتُلُ كلَّ يومٍ بعضَهاوالأُسدُ تَقتُلُ غيرَها إذ تَعتدِي
- كلٌّ يخافُ من المَنُونِ لوَقتهِونَراهُ يَجهَدُ في الغِنى كمخُلَّدِ
- هذا على حُكم الجُنونِ وإنَّماقد أصبحَ المجنونُ غيرَ مُقيَّد
- يا صاحِ ذَرْ عنك التَغَفُّلَ وانتَبِهْلا تَنظُرِ الدُنيا بطَرْفٍ أرمَدِ
- سَفَرٌ بعيدٌ في مفَاوِزِ قَفْرةٍفالوَيلُ إنْ سافَرتَ غيرَ مُزوَّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.