قصيدة
عاج المتيم بالأطلال في العلم
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 114 بيتاً
- عاجَ المتيَّمُ بالأطلالِ في العَلَمِفأبرَعَ الدَمعُ في استهلالِهِ العَرِمِ
- دَمعٌ جَرَى عن دَمٍ أو عَنْدَمٍ خَضِلٍيَسقي الرِّكابَ ولكنْ ليسَ بالشَبِمِ
- حَيٌّ على حيِّ مَيٍّ مَيّتٌ لَحِقتْبذَيلِها نَفسُهُ لو تَمَّ رِيُّ ظَمِي
- يَصبُو على الذِّكرِ سُكراً كيفَما ذُكرتْلهُ فقد أنَّ أنَّى اشتُقَّ لفظُ فمِ
- ما لي أُلفِّقُ صُحْفَ العُذرِ في طَرَفٍمن غَدْرِ مَن فيهِ مالي لا يَفي بدَمي
- قد أطلقَ اللحظَ في لفظٍ يُحرِّفُهُفراحتِ الرُوحُ بينَ الكَلْمِ والكَلِمِ
- وَقَى وَقَدْ وَقَدَ الأحشاءَ سِرَّ هَوىًبها ليرفُو بِلَى الأطماعِ في الذِمَمِ
- من دُرِّ دُرْدُرِ ثَغرٍ طابَ مَرشَفُهُكم سال سَلْسالُ دَمعٍ فيهِ مُرتكمِ
- ثَبَتُّ في فِتنةٍ شَبَّتْ فَشِبْتُ ففيشبيبتي شيبةٌ شَنَّتْ بني جُشَمِ
- رَمَى هَوَى الغيد بي في البِيدِ رافلةًعيِسُ النَّوَى في النَّواحي بي بلا خُطُمِ
- آرامُ خَيفٍ كِرامٌ في أساوِدِهابيضٌ صِحاحٌ تُخيفُ الأُسْدَ في الأكَمِ
- قَضَتْ بخيبةِ جَفنٍ فَضَّ في شَجَنٍدَمعاً كدُرٍّ طُلاها اللامعِ العِصَمِ
- لا عطَّلَ اللهُ دَمعاً سالَ وَهْوَ دَمٌعَكْساً ولا حالَ وَردٌ لاحَ كالعَلمِ
- يحلو الضَّنى في الهَوَى عِندي مُغايَرةًفي العاشِقينَ لمن يشكو من السَقَمِ
- هيهاتِ هيهاتِ ما أرجوهُ من رَشأٍوقد تَكرَّرَ منهُ اليأسُ في القِدَمِ
- مَهْما أشارَ بهِ في اليومِ قُلتُ نَعَمْوليسَ لي عِندَهُ في الدَّهرِ مِنْ نَعَمِ
- خَطَّ العِذارُ على مصقولِ عارضِهِحِسابَ أسْراهُ توليداً من الرَّقَمِ
- أغَمضتُ شكوايَ من جَورٍ فَفسَّرهابجَمعِنا منهُ بينَ الخَصْمِ والحَكَمِ
- يا طالما مَثَّلتْ عينايَ صُورَتهُكمَنظَرٍ في غَديرِ الماءِ مُرتسِمِ
- بَكَيتُ فافتَرَّ فانْجابتْ لنا دُرَرٌحتى تَطابَقَ منثورٌ بمُنتظمِ
- هازَلتُهُ في اتِّساعِ الجِدِّ تَوْرِيةًفقالَ سَلْ مَنْ أحلَّ الصَيدَ في الحَرَمِ
- قلتُ اقْضِ قال اعتَزِلْ قُلتُ امضِ قال أقِلْفأبطَلَ القَبضُ ما وَجَّهتُ في السَّلَمِ
- قابلتُهُ خاشِعَ الأبصار مُبتسمِاًفصَدَّ عنّي دَلالاً غيرَ مُبتسِمِ
- لَمَّا رأى مَدمَعي شِبهَ الشقيقِ جَرَىراعَى النَظيرَ فغَطَّى الوَردَ بالعَنَمِ
- خَيَّرتُهُ بينَ عيني والحَشا فَثَوَىعيني ليَحجُبَها عن سائرِ النَسَمِ
- طَيُّ الهَوَى نَشَرتْهُ عَبْرةٌ عَبَرَتْبزَفرةٍ فمَزَجْتُ الماءَ بالضَّرَمِ
- أدمجتُ شكوايَ منهُ في العِتابِ ومايُجدي العتابُ ولا الشَكوَى مَعَ الصممِ
- أمسَى يُعنّفُني اللاحي فقُلتُ تُرَىأما اكتفَيتَ بما راجعتَ قال لَمِ
- فقُلتُ إنَّكَ فردٌ لا نظيرَ لهُإذْ رُمتُ إبهامَ سَمْنِ الوَصفِ بالوَرمِ
- ماذا تُحاوِلُ يا شَعبانُ من رَجَبٍبمَعَنويِّ مَلامٍ منكَ مهُتضِم
- أنتَ الصَبُورُ على ذَمِّ تُصادِفُهُفي مَعرضِ المدحِ ذو حِلمٍ عن التُهَمِ
- أبدَعتَ في اللَومِ لُؤماً لم يُلِمَّ بهِفَصلٌ من الحُكْمِ أو فَضلٌ من الحِكَمِ
- لولا التَّهكُّمُ في نُصحي ائْتَمَرَتُ بهِإنَّ النَصيحةَ عِندي أحسَنُ الشيَمِ
- أحكَمتَ في الخيرِ سِرّاً بارعاً حَسَناًفاترُكْ مُؤَارَبَتي يا طاهِرَ الحُرَمِ
- قدِ اشتَهرتَ بتَسْهيمِ الرُّقَى عَلَماًفأنتَ أشهَرُ من نارٍ على عَلَمِ
- يا راحِلينَ انظُرونا نَقتبِسْ طَرَفاًمن نُورِكم فهو يَهْدي العينَ في الظُلَمِ
- جَرَّدتُ قلبَ شجيٍّ سارَ إثْرَكُمُمُستتبِعاً غُمضَ جَفنٍ باتَ لم يَنَمِ
- أطمعتُ عيني برَصدِ الطَّيفِ مُنتظِراًزيارةَ الزُورِ في ضغْثٍ من الحُلُمِ
- حَصَرتُ مُلحقَ أجزاء الهَوَى فأناأهلُ الهَوَى بمِلاحِ الأرضِ كُلِّهمِ
- بَكَيتُ حَوْلاً ولكنْ غيرَ مُعتذرٍوغيرَ مُستدرِكِ التلميحِ بالنَدَمِ
- طرَّزتُ زَهْرَ الرُّبَى بالدَّمع مُنسجماًفي طيّ مُنسجِمٍ في طَيِّ مُنسجِمِ
- في مَنزِلِ السِرِّ منِّي فِتنةٌ هَتَكتْسِترِي فأردَفتُ دَمعي غيرَ مُحتشِمِ
- تيَّمتُ في القلبِ صَفْوَ الحُبِّ مُحترِساًمَعَ التَّمكُّنِ من سَعيٍ إلى اللَمَمِ
- حتى عَصانيَ صَبري بعدَ طاعتهِوطاعني بذلُ دَمعٍ كانَ في عِصَمِ
- وعَرَّضَ الحُبُّ نفسي للبَلاءِ ولَمْأكُنْ بمُتلفِ نفسٍ غيرَ مُغترِمِ
- سُهدٌ ووَجدٌ وتَعديدٌ أنوحُ بهِوزَفرةٌ كأجيجِ النَّارِ في الأجَمِ
- وأدمُعٌ أربَعٌ ضَمَّنتُ مُزدَوِجاًمنها فَرائدَ ياقوتٍ فقُلتُ عِمِي
- رَجَوتُ أن تَرجِعَ الأيَّامُ تَجمَعُناهيهاتِ لا نَتْجَ أرجُوهُ من العُقُمِ
- ذَيَّلتُ بالنَّوحِ دَمعاً لا أُلامُ بهِومَن بَكى لِفراقِ الإلفِ لم يُلَمِ
- دَبَّجتُ صُفرةَ خَدِّي بالدُّمُوع جَرتحُمراً وأسْوَدُ رأسي ابيضَّ عن أمَمِ
- بالَغتُ مُلتزِماً ما ليسَ يَلزَمُنيحتى دُعيتُ إمامَ العِشق في الأُمَمِ
- فلو أطعتُ انسِجامَ الدَمعِ حينَ جرىلأغرقَ الرَكْبَ فوقَ الأينُقِ الرُسُمِ
- ولو تَنفّستُ فوقَ البحرِ حينَ غَلاغليلُ صَدري لخُضتُ البحرَ بالقَدَمِ
- يا جيِرةَ العلَمِ المردود صاحبهاصَدراً لعَجْزٍ ينادي جِيرةَ العَلَمِ
- سارُوا وما التَفتُوا نحوَ القتيلِ بهمنَفسي فِداكُم كَرِهتُمْ مَيظَرَ الرِمَمِ
- قالوا أصبْنا فلا تُوجِبْ مَلامَتَنانَعَمْ أصابُوا فُؤاداً بالسِّهامِ رُمي
- يَكنِي عن السُهدِ طُولُ الليل بَعدَهممُستطرِداً من قَصيرِ الذيلِ كالهِمَمِ
- قد أطعَمَتْهُ بما أرضاهُ عن كَثَبٍسُهولةُ الظَرْفِ فاقتادَتْهُ كالنَّعَمِ
- مُرْضىً فَدَعْ أمَلاً لا يستحيلُ بهِبلْ يحتَسي الآلَ ماءً عُدَّ في ضَرَمِ
- هُمُ الكِرامُ لهم بينَ الكِرامِ هَوىًمنَ الكرامِ وتَرديدٌ من الكَرَمِ
- فطابَ تَرصِيعُ شِعري في الثَّنا لَهُمُوخابَ تشريعُ فِكري في المُنَى بهِمِ
- أنَّى يُناقضهمْ من لا يُماثلُهُمحتى يَرُدَّ لهم عاداً إلى إرَمِ
- ما الزَّهرُ والزُهْرُ في أُفْقٍ وفي أُفُقٍأشهى وأشهَرُ من تَفريعِ ذِكرِهمِ
- فَوِّفْ وصُغْ جملاً وأنشدْ وطِبْ زَجَلاًوانزِلْ على حَرَمٍ من أشطُرِ الخِيَمِ
- لي بَينَها قَمَرٌ في طَرْفِهِ حَوَرٌفي ثَغرِهِ دُرَرٌ والسِمْطُ من سَقَمي
- سَاوَى على لَوحِ ياقوتٍ لعارِضهِسَطرَين من خَطّ رَيحانٍ بلا قَلَمِ
- أبكِي فأودِعُ وَرْداً ضمِنَه خَجَلاًإنّ الحَيا يُنبِتُ الأزْهارَ في الأكَمِ
- شَبَّهتُ شَيئينِ من أعطافِهِ ودِمادمعي بشيئينِ مَوجِ البحرِ والدِيَمِ
- وقُلتُ هل كانَ لولا البحرُ من مَطَرٍفصَحَّ لو كانَ يُجدِي مَذهَبُ الكَلِمِ
- بَشَّرتُ طَرْفي بمرْآهُ فبَشَّرنيمُشاكلاً بالعَذابِ الهُونِ والنِقَمِ
- مَن كانَ يبخَلُ عنّي بالكلامِ فهلأرجُو لهُ في اجتماعِ الشَّملِ من كَرَمِ
- أهوَى العَذُولَ الذي أمسى يُعللّنُيبذِكرِهِ فَهْوَ عندي خيرُ مغتَنِمِ
- يُصوِّرُ الذِكرُ لي ميمُونَ طَلعتِهِوَهْماً فيُوضِحُ لي عن وَجهِهِ الوَسمِ
- يَحْميهِ ماضي لِسانٍ طالَ مُنعطفاًيَفوهُ باللغُزِ مَنسُوباً إلى البَكَمِ
- لو مَرَّ من قَمَرٍ شهرٌ ولم أرَهُلم ألقَهُ بعدَها إلاّ بِطَرْفِ عَمِي
- رُمتُ الأحاجي بخَدَّيهِ فقُلتُ لهُرادَفتَ رَحْلَ لَظىً يا ظَبْيَ ذي سَلَمِ
- لا عيبَ فيهِ سِوَى عينٍ إذا مُدِحتْفي مَعرِضِ الذَمِّ عُدَّتْ من سُيوفِهِمِ
- ووَجنةٍ ذاتِ آثارٍ تُرشِّحُهادَماً وقد خَدَشتْها رِقَّةُ النَّسَمِ
- لمعْنَيَيْهِ ائتلافٌ وهْوَ قد فَتَنَ الأبصارَ بالحُسن والأسماعَ بالرَنَمِ
- تَعطَّفتْ فوقَ ذاك الرِّدْفِ قامتُهُتَعَطُّفَ الغُصنِ لمَّا مالَ في القِمَمِ
- يا بارعَ الحُسنِ لي فيكَ الشِّفاءُ وقدطَلَبتَ قتلَ مريضٍ عن سِواكَ حُمِي
- أراكَ تَفتَنُّ في قتلي بلا سَبَبٍبُشراكَ قد نِلتَ فخراً كان لم يُرَمِ
- سَعَت إلى عَدَمي في مَصرَعٍ قَدَميولم تَنَلْ هِمَمي جُزْءاً منَ الشَّمَمِ
- ما زالَ عقدُ يميني وجهَ نادرةٍكادَت تُؤَثِّرُ فيهِ أحرُفُ القَسَمِ
- تألَّفَ اللَفظُ بالمَعنى لِواصِفهاكما تألَّفَ بالأوزانِ في النَغَمِ
- محظُورةُ الصيدِ من دُونِ الظِبا كَرَماًلنُكتةٍ قيلَ فيها ظَبيةُ الحَرَمِ
- إذا تَزَاوَجَ دَمعي فافتضَحتُ بهِخافَتْ رقيباً فصدَّتْ صَدَّ مُكتتِمِ
- حيَّا ليالي بُدُورٍ في الخُدُورِ لَقدأعارَنا الدَّهرُ إياها فلم تَدُمِ
- لم تَلْقَ عيني لها عَيناً ولا أثراًفلاحَ في الوَهمِ رأيُ الشِرْكِ من ألمِ
- تَظَلُّ بيضُ الظُّبَى تَحْمي مَضاجِعَهافلا مَجازَ إليها دُونَ سفكِ دَمِ
- ألدَّهرُ أغرَبُ ما في الدَّهرِ من بِدَعٍيَبينُ فيهِ الصِّبَى في قَبضةِ الهَرَمِ
- شيخٌ لهُ الليلُ حِبرٌ والضُّحَى وَرَقٌيُنشِي فُنونَ اختِراع اللَوحِ والقَلَمِ
- أحبابَنا في حَياةٍ نحنُ مُوجَزَةٍفيها الغِنَى بالرِّضَى والذُخرُ في الرُّجَمِ
- فلا يَدومُ علينا قَبضُ نائبةٍولا يَدومُ لكم بَسطٌ من النِعَمِ
- إنّي تَجاهَلتُ في دُنيايَ مَعرفةًهل كانَ في أهلها مَسٌّ من اللَمَمِ
- دارٌ قدِ استَخْدَمَتْ عن صَبْوةٍ غَلَبَتْمن عهدها المَلِكَ المخدومَ كالخَدَمِ
- عَنيفةٌ وَزّعتْ تَوشيعَ طاعتِهاعَدْلاً على المَعْشرينِ العُرْبِ والعَجَمِ
- تَنْفي بإيجابها الغاراتِ هُدْنَتَهافلا تَعُدُّ لَيالي الأشهُرِ الحُرُمِ
- بِكْرٌ عَجُوزٌ وَلودٌ حُرَّةٌ أَمَةٌقامتْ بتَنسيقِ وَصفٍ غيرِ مُلتئمِ
- يُريكَ عنوانَها في الناسِ مُطَّرِداًكِسرَى بنُ ساسانَ ربُّ التَّاج والغَنَمِ
- نَظَلُّ نُرسِلُها في لُؤمِها مَثَلاًولا نَزالُ بها لَحْماً على وَضَمِ
- هِيَ الدَّنيَّةُ نَدعوها لذلكَ بالدْدُنيا اتِّفاقاً وما يُسمَّى بحيثُ سُمِي
- دارُ الخَرابِ خَرابُ الدار شيمتُهاوعَكسُ آمال آل المالِ والنِعَمِ
- قد أوغَلَ النَّاسُ في حُبِّ الغِنَى سفَهاًوعاشِقُ المالِ عبدٌ خادمُ الصَنَمِ
- لا يَصحَبُ المرءُ شيئاً من غِناهُ ولوسَلَّمْتُ ذاك لكانَتْ صُحبَةُ العَدَمِ
- تجانَفَ القومُ عن تهذيبِ أنفُسِهمفلا يُراعُون للتأديب من حُرَمِ
- ما غَيَّرَ اللهُ عنهم عَقدَ نِعمتهِإلاّ وقد غيّروا ما في نفوسِهمِ
- كلٌّ يرُوحُ بلا زادٍ سِوَى عمَلٍحتَّى المُلوكُ فلا تَستثنِ من أرَمِ
- أينَ الذين رَوَى الراوونَ من دُولٍوأينَ مَن أرَّخوهُ من ذَوي العِظَمِ
- شيبٌ ومُردٌ وأجنادٌ وألْويةٌتَفنَى جميعاً كأنْ ما قام لم يَقُمِ
- أجسامُهم للثَّرَى تُعطَى وأنفُسُهمللهِ والمالُ للأعقابِ في القِسَمِ
- لا بُدَّ للجمعِ من داعٍ يُفرِّقُهُلكن تفاوُتُهُ في الطُّرْقِ الهممِ
- والأمس واليوم في الترتيب مثل غدلهو ولعب يزج السم في الدسم
- بئسَ الحياةُ التي طابت أوائلهاإن لم يكن طابَ منها حُسنُ مُختَتَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.