قصيدة
بكى حتى بكيت على بكاه
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ه · 26 بيتاً
- بَكى حَتى بَكَيتُ على بُكَاهُجَرِيحٌ عينُهُ نَزَفَتْ دِماهُ
- يُسائلُ أَينَ حَلَّ رِكابُ لَيلىويَنسَى أنَّ لَيلَى في حشاهُ
- هَوَى قلبٍ تَعَلَّقَهُ اختياراًفَصارَ عَنِ اضطِرارٍ مُنتَهاهُ
- ونارُ الحُبِّ يُوقِدُها غُرُورٌولكنْ ليسَ يُخمِدُها انتبِاهُ
- تَنُودُ بنا العَواطِفُ راكباتٍطَريقاً لا تُقيمُ على هُداهُ
- فنَهوَى مَن تراهٌ العينُ طَوراًونَهَوى تارةً مَن لا تَراهُ
- هَوِيتُ النازلَينِ دِيارَ مِصرٍوقلبي قد أَحَلَّهما حِماهُ
- هُما القَمَرانِ في أكنافِ أَرضٍيَغارُ النَجْمُ منها في سَماهُ
- كِلا الرَجُلَينِ من أَفرادِ عَصرِيُقصِّرُ كُلُّ عصرٍ عن مَداهُ
- وكُلُّهما حُسامٌ مَشرَفيٌّتَلُوحُ إذا استُطِيرَ بهِ المِياهُ
- أَصابا كُلَّ مَحمِدَةٍ وفَضلٍلهُ بينَ الوَرَى شَرَفٌ وجاهُ
- فذاكَ مُحمَّدٌ يُثنَى جميلاًعليهِ وذاكَ مِن حَمدٍ ثَناهُ
- يَصُولُ يَراعُ كلٍّ في يَدَيهِبأَنفَذِ ما تَصُولُ بهِ قَناهُ
- وأَبلغِ ما تُقَلِّبُهُ قُلوبٌوأفَصَحِ ما تَفُوهُ بهِ الشِفاهُ
- أَطاعَهُما القَرِيضُ فكانَ عَبداًبأَسهارِ الليالي مُشتَراهُ
- ولو عَرَفَتْهُما الأَعرابُ قِدْماًلَخرَّتْ نحوَ شِعِرِهِما الجِباهُ
- على الإسكَندَريّةِ كلَّ يومٍسَلامُ اللهِ مُعتنِقاً رِضاهُ
- لَئِنْ يكُ فاتَها جَبَلٌ ففيهاجِبالٌ في معارِجِها يُتاهُ
- بها الجَبَلانِ من عِلمٍ وحِلمٍوحَزمٍ قد أَقامَهُما الإِلهُ
- علَينا قام ظِلُّهما مديداًونورُ الشمسِ يَسطَعُ من وَراهُ
- نَهيمُ إلى ضِفافِ النِيلِ شَوقاًوإِنْ بَعُدَتْ علينا ضِفَّتاهُ
- ونَرصُدُ كلَّ غاديةٍ عَساهاترَشَّفَتِ المَواطِرَ مِن صَفاهُ
- هِيَ الدُنيا تَغُرُّ بِها الأمانيوأَينَ مِنَ الذي غَرَّتْ مُناهُ
- أَماتَتْ في هَواها كلَّ نفسٍوكلَّ فُؤَادِ صَبٍّ في هَواهُ
- تَدورُ بنا على عَجَلٍ رَحاهاوداعي الموتِ قد دارتْ رَحاهُ
- إذا غَرَسَ الفَتَى فيها رَجاءًفلا يرجو الحَياةَ إلى جَناهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.