قصيدة
رأى أطلالهم دمعي فسالا
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- رأى أطلالَهم دَمعي فسالافأظمأني وقد رَوَّى الرِمالا
- عَرَفتُ لبعضِها أثراً وبعضٌعَفتْهُ الرِّيحُ إذْ عَصَفَتْ شَمَالا
- ديارٌ للظِبا صارَتْ كِناساًفما بَرِحتْ لها الغِزلانُ آلا
- وأينَ ظِباؤها من ظَبْي إنسٍيَشُقُّ عليهِ أنْ يُدْعَى غَزالا
- من العَرَبِ الكِرامِ عزيزُ قومٍتَمضَّرَ بينَهُمْ عَمَّا وخالا
- وَثِقْنا مِنهُ بالتَّوحيد لمَّارأينا فوقَ وَجنتِهِ بِلالا
- أرِقتُ لعُصبَةٍ في الحيِّ زَمُّوافُؤَادي عِندَما زَمُّوا الجِمالا
- وقد جَدَّ الرَّحيلَ جَميلُ صبريغَداةَ البينِ إذْ شَدُّوا الرِحالا
- وَقَفْنا في رُسومِ الدَّارِ ندعوولكنْ منْ يُجيبُ لَنا سُؤَالا
- جَرَتْ عَبرَاتُنا دالاً وميماًفأصبحَ جَزْرُها ميماً ودالا
- نُرَدِّدُ بينَ هاتيكَ الأثافيحنينَ النُوقِ أبصَرَتِ الفِصالا
- ونَلقَى من عَواصِفِها غُباراًحسِبناهُ لأوجُهِنا جَمالا
- إذا ناحَ الحمامُ أصابَ قلبيكأنَّ على حَناجِرهِ نِبالا
- وأذكُرُ من مُطوَّقِهِ أيادٍبِطَوْقِ البِرِّ قَلَّدَت الرِجالا
- أيادٍ ظلَّ يَبسُطُها كريمٌتتيهُ المَكرُماتُ بهِ دَلالا
- إذا قلتُ السَّحابُ كراحَتَيهِفقد شَبَّهتُ بالشَّمس الهِلالا
- فتىً يَستَغرِقُ الأموالَ جُوداًولو أنَّ الجِبالَ جُعِلنَ مالا
- تَزيدُ جبينَهُ الأضيافُ بِشراًكنصلِ السَيفِ تُوسِعُهُ صِقالا
- كريمٌ شَنَّ في الأموال حرباًفما كانتْ ولا كانتْ سِجالا
- شَرَى بالمالِ بينَ الناسِ حمداًورَبُّ الحمدِ مَن بَذَلَ النَوالا
- وإنَّ المالَ كالصَهباءِ يُبديلَنا من نَفسِ صاحِبهِ خِصالا
- فيكَتِسبُ اللئيمُ به هَواناًويكتسِبُ الكريمُ بهِ جَلالا
- عرَفْنا القاسمَ الدِّرْعيَّ شَخصاًتَوَهّمنْا الكرَامَ لهُ خَيالا
- ينالُ دَمَ الفوَارِسِ يومَ حَرْبٍوليسَ يَنالُ من سَلَبٍ عِقالا
- أشَدُّ الناسِ في الغَمَراتِ بأساًوأحسَنُهم على الحَالين حالا
- وأفصحُ كلِّ ذي قولٍ مَقالاًوأنجَحُ كلِّ ذي فعلٍ فَعَالا
- تُفاجي الوَفدَ نِعمتُهُ اغتيالاًُفتىً لا يَعرِفُ الحربَ اغتيالا
- فليسَ القومُ ينتظِرونَ وَعداًولا يِشْكُونَ من وعدٍ مِطالا
- فتىً يُصلي الحُسامَ بنارِ حربٍفلو لم يَنطفِئْ بِدَمٍ لَسالا
- ويَفتخِرُ الحدِيدُ براحَتيهِعلى الحَجَرِ الكريمِ وإنْ تَغالَى
- إذا حَمَتِ النِصالُ دِيارَ قومٍفبعضُ القومِ يَحْمُون النِصالا
- وما تُجدِي النِصالُ بلا أكُفٍّتكونُ حُدُودُهنَّ لها مِثالا
- تَكلَّفَ حاسدُوهُ لهُ طريقاًفزَادَهم الضَّلالُ بها ضَلالا
- لَعَمْرُكَ لا يكونُ العَفْوُ مُهراًولو كانَ النُضارُ لهُ نِعالا
- وَفَدْنا بالقريضِ على ثَناهُنُطاوِلُهُ فَقَصَّرنا وطالا
- إذا مَرَّتْ قَوافينا بِهَضبٍأرانا من عَظائِمِهِ جِبالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.