قصيدة
سلام الله أيتها القباب
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ب · 40 بيتاً
- سلامُ اللهِ أيَّتُها القِبابُأمَضْرِبُكِ القُلوبُ أمِ التُرابُ
- وما لِنَزيلِ قومِكِ من نَصيبٍتُرَى أيُصيبُ خيراً أم يُصابُ
- وَقَفتُ بجانب الوادي فحَنَّتلترديدي الحنينَ بهِ الرِّكابُ
- وخاطَبتُ الدِّيارَ فلم تُجبْنيوما كُلُّ الخِطابِ لهُ جَوابُ
- دِيارٌ لي بها قَمَرٌ مُنيرٌتَوارَى والسَّحابُ لهُ نِقابُ
- لهُ شَفَةٌ لناظِرِها شَرابٌولكن حظُّ وارِدِها السَّرابُ
- وطَرْفٌ فيهِ من قلبي سَوادٌوكَفٌّ من دمي فيها خِضابُ
- شَكَوتُ لهُ العّذابَ فصَدَّ تيهاًوذاك الصّدُّ كانَ هُوَ العَذابُ
- إذا ما لم يُهمَّكَ أمرُ شاكٍفلا الشَكوَى تُفيدُ ولا العِتابُ
- أتَى ما لا حَسِبتُ ورُبَّ أمرٍحسِبتُ لهُ فما صَدَقَ الحِسابُ
- ومارَسْتُ الأنامَ فكم عَدُوٍّعليهِ من صَداقتِهِ ثيابُ
- وكم من صاحبٍ قد جَرَّ مالاًيَجُرُّ من العِدَى ظُفرٌ ونابُ
- وكم رَجلٍ دَعَوتُ فلم يُجِبْنيويَدعُوني سِواهُ فلا يُجَابُ
- نَرَى بعضاً يَعيبُ صِفاتِ بعضٍوما من عائبٍ إلاَّ يُعَابُ
- يَعيبُونَ الأميرَ بفَرْطِ جُودٍكما لو عِيبَ بالمَطَرِ السَّحابُ
- وكيفَ يَهابُ مِن بَذْلِ العَطاياشُجاعٌ للمَنايا لا يَهابُ
- سَجايا المجدِ سِلْسِلَةٌ تَوالتْكما انتَسَقَتْ مِنَ الرُّمحِ الكِعابُ
- عِمادٌ في بني قَيْسٍ تَسامَىفذَلَّت من بني يَمَنَ الصِعابُ
- ثَوى مَتْنَ البِلادِ فكانَ رأساًلهُ تَعنُو المَناكِبُ والرِّقابُ
- تَرَى في وَجهِهِ سيماءَ مَجْدٍكعُنوانٍ يَبينُ بهِ الكِتابُ
- تَعرَّضَ غيرَ مُحتجِبٍ ولكنْلهُ من فَرْطِ هَيبتِهِ حجابُ
- عليهِ لكُلِّ سُوءٍ كُلُّ بابٍوليسَ عليهِ للحَسناتِ بابُ
- تَقَلَّدَ بالوِلايةِ فَهْيَ سَيفٌبِراحةِ مَن يجودُ بهِ الضِرابُ
- أتى باسم البَشير لنا بَشيراًوفيهِ إلى مسمَّاهُ انتِسابُ
- لَئِنْ عَبِثت بهِ غُصَصُ اللَياليفها قد جاءَها اليومَ الشَّرابُ
- وإنَّ الشَّمسَ يَحجُبُها ضَبابٌولكنْ ليسَ يكَسِفُها الضَّبابُ
- قَدِ اعتَزَّتْ بدولتِه جبالٌعليها من مَكارِمهِ هِضابُ
- تَبِيتُ بها الظِبا والأُسْدُ تَسعَىوتَرعَى الشاءُ فيها والذِئابُ
- لهُ من رَهطِ نَجْدَتِهِ لُيُوثٌلها من شُرَّعِ المُرَّانِ غابُ
- يَرُدُّ العارُ أوجُهَها حيَاءًوليسَ تَرُدُّ أوجُهَها الحِرابُ
- قِيامٌ يَنظُرُونَ إلى عزيزٍلناظِرِهِ ابتهاجٌ واضطِرابُ
- حَوَى شَطْرينِ من شَرَفٍ فهذالهُ إرْثٌ وذاكَ لهُ اكتِسابُ
- رحيبُ الصَّدر في عُسرٍ ويُسرٍتَضِيقُ بوَفدِهِ تلكَ الرِّحابُ
- لهم منهُ الثَّوابُ يُساقُ عَفْواًنَعَمْ ولهُ منَ اللهِ الثَّوابُ
- فتىً يُرجَى الرِّضَى والعفوُ منهُويُخشَى السُّخطُ منهُ والعِقابُ
- لهُ في حُكمِهِ قولٌ سديدٌوفي أعمالهِ رأيٌ صَوابُ
- يَرَى حَقَّ الصِّحابِ عليهِ حتّىيَرَى حَقَّ القَضاءِ فلا صِحابُ
- وينظُرُ حاسِدِيهِ بعَينِ راضٍلحلِمٍ أرَّخوهُ وهُمْ غِضابُ
- أصابَ السَبْقَ عن أمَدٍ بعيدٍتُقَصِّرُ دونَهُ الخيلُ العِرابُ
- فقُلتُ لِمَنْ يُجاريهِ رُويداًستُدرِكهُ إذا شابَ الغُرابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.