قصيدة
إن قلت ويحك فافعل أيها الرجل
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ل · 33 بيتاً
- إنْ قُلتَ وَيحكَ فافعلْ أيُّها الرَجُلُلا يَصدُقُ القَولُ حتَّى يشهَدَ العَمَلُ
- تقولُ أسلُو الهَوَى والعينُ داميةٌوأترُكُ الشَّوقَ والأنفاسُ تَشتعِلُ
- ما زِلتَ تَهوى الطُّلَى حتى أقامَ علىفَودَيكَ من لَونِها ما ليسَ يَرتحلُ
- إذا كَساكَ بَياضُ الشَّيبِ رائعةًتضاحَكَتْ من هَواك الأعيُنُ النُجُلُ
- هيهاتِ ليسَ لأيَّامِ الصِّبا عِوَضٌحَتَّى يكُونَ لهُ من نفسهِ بَدَلُ
- هيَ الحياةُ التي أبقت لنا طَرَفاًكالدَّارِ يَبقَى لَنا من بَعدِها طَلَلُ
- لِكُلِّ كأْسٍ شَرابٌ يُستَحَبُّ لهاوكلُّ عَصرٍ لهُ من أهلهِ دُوَلُ
- أليَومَ قامَتْ فتاةُ المُلكِ بارزةًوقامَ من قبلِها أسلافُها الأُوَلُ
- فَرْعُ الأُصولِ التي مَرَّتْ وبَهجتُهاإنَّ الثِّمارَ منَ الأغصانِ تُبتَذلُ
- يُستحسَنُ المُلكُ فيها والخُضوعُ لهاوليسَ يَحسُنُ فيها الجُبنُ والبَخَلُ
- باهَى الرِّجالُ نِساءَ الدَّهرِ وافتخرواحَتَّى أتَتْ فأصابَ المُدَّعي الخَجَلُ
- إذا صَفا لكَ نُورُ الشَّمْس في فَلَكٍفما الذي تَفرُقُ الجَوْزاءُ والحَمَلُ
- بَقيَّةٌ من مُلُوكِ الدَّهرِ قد ذُخرَتوأفضَلُ الشَّيءِ ما يُخبَى فيُعتَزَلُ
- في قلبِها خاتَمُ التَقْوَى وفي يَدِهامن خَاتَم المُلكِ ما يَجري بهِ المَثَلُ
- تُدبِّرُ الأمرَ في أقطارِ مَملَكةٍكأنَّ أطرافها القُصوَى لها حِلَلُ
- في كلِّ نَجْدٍ لها غَوْرٌ تُمهِّدُهُوكلُّ سَهلٍ بهِ من خَوفِها جَبَلُ
- قد أدَّبَتْ كُلَّ نفسٍ في جَوانِبهاحَتَّى تأدَّبَ فيها الصَقْرُ والوَعِلُ
- تَلوِي الرِّياحُ مثاني الرَّملِ عاصفةًحتى تُصِيب أراضِيها فتَعْتَدِلُ
- قدِ التَقَى الدِّينُ والدُّنيا بساحَتِهاكما الْتَقَى الكُحْلُ في الأجفانِ والكَحَلُ
- في ظِلِّها لِلوَرَى من كلِّ طارقةٍأمنٌ وفي قلبِها من رَبِّها وَجَلُ
- إذا انثَنَى صَوْلَجانُ المُلكِ في يَدِهاتَحطَّمَتْ منهُ بِيضُ الهِندِ والأسَلُ
- تصمِي بأهدافِها الرَّامي ولو رَشَقَتْبأسْهُمِ الشُهْبِ عن قَوسِ الهَوَى ثُعَلُ
- لها منَ الرأْي جَيشٌ تحتَ رايتِهِجيشٌ به تأمُرُ الدُنيا فتَمْتَثِلُ
- يَظَلُّ في البحر من إطباقِهِ لُجَجٌتعلو وفي البَرِّ من إخفاقِهِ زَجَلُ
- إذا سَقَى القومَ كأساً من وقائعهِكفاهمُ النَهْلُ أن يُستأنفَ العَلَلُ
- افدِي التي لَبِست من مجدِ دَوْلتِهاتاجاً فهانَ عليها الحَلْيُ والحُلَلُ
- صانَ القريضَ عن الدَعوَى تفرُّدُهابين الكرائمِ حتى ليسَ يُنتَحلُ
- قد هاجَ إلاَّ عليها الخُلفُ غارقةًفيهِ المُلوكُ ولم يَلحَقْ بها بَلَلُ
- كالشَّمسِ بينَ بُدورٍ لا يُلِمُّ بهانقصُ البدورِ ولا يغْتالُها الطَفَلُ
- قريرةُ العينِ تَرعَى المُلكَ ساهرةًعلى العِبادِ فنامَتْ حَوْلها المُقَلُ
- لمُشكِلِ الرأيِ في أجفانِها قمرٌيَدنُو ولو أنَّه في بُعدِهِ زُحلُ
- يا مَنْ دَعاني إلى صَوْغِ الثناءِ لهامن صِيتها قد دَعَتْني قَبْلَكَ الرُسُلُ
- لا يَمنَعُ البعدُ جَدواها وشُهرتهَاإنّ الدَرارِي إلينا ضَوْءها يَصِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.