قصيدة
خلت الديار كأنها لم تؤهل
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- خَلَتِ الدِّيارُ كأنَّها لم تُؤهَلِومَضَى النَزِيلُ كأنَّهُ لم يَنزِلِ
- والمَرْءُ في دُنياهُ يعرِفُ حاصلاًفإذا مَضَى فكأنَّهُ لم يَحصُلِ
- إنَّ الذي مَلأَ العُيُونَ بأُنسِهِمَلأَ القُلوبَ كأنَّهُ لم يَرحَلِ
- في كُلِّ نادٍ منهُ ذِكرٌ يُجتَلَىولِكُلِّ عينٍ منهُ شَخصٌ ينجلي
- يا نازلاً في الأرضِ أكرَمَ بُقعةٍإنَّ النزيلَ يَكونُ حَسْبَ المَنزِل
- لم تَلقَ أهلاً للإقامةِ عِندَنافأقَمْتَ في القُدسِ الشريفِ بمَعزِلِ
- لمَّا وَفْدتَ على الدِّيارِ تَعجَّبتمن بعثِ بُولُسَ قبلَ يومِ المَحفَلِ
- أنتَ الخَليقُ بأنْ يَزُورَكَ ماشياًمَن زارَ آثارَ الزَّمانِ الأوَّلِ
- تَشْتاقُ طَلعَتُكَ المنابرُ كُلُّهاويَرِفُّ من طرَبٍ جَناحُ الهَيكَلِ
- وتَعافُ أرواحَ الكِباءِ وفَوقَهالَكَ طيبُ أنفاسٍ كَعرْفِ المَنْدَلِ
- نُهدي لصهيُونَ الهَناءَ كحُسَّدٍولثَغرِ بيروتَ العَزاءَ كعُذَّلِ
- ظَمأٌ تأجَّجَ في الرِّكابِ فعندماوَرَدتْ أتاها الرِيُّ قبلَ المَنهَلِ
- قَصُرَتْ ليالينا فكُنتَ بِدارناكمُسافرٍ لكنَّهُ لم يَعجَلِ
- والوَردُ ليسَ يطُولُ عهدُ لِقائهِوالبدرُ ليسَ بثابتٍ في مَنزلِ
- والدَّهرُ بينَ النَّاسِ ليسَ بعادلٍوالناسُ بينَ الدهرِ ليسَ بأعدَلِ
- فانزِعْ إلى دارِ السَّلامةِ في النَّقاوإذا مَرَرتَ على الحُصَيب فهَرْولِ
- وإذا أتيتَ القَومَ فارِبضْ جانباًوإذا استَطعتَ العيشَ وَحدَكَ فافَعلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.