قصيدة
ألحمد لله الذي خلق الورى
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- ألحمدُ للهِ الذي خلَقَ الوَرَىلكنَّ حمدي قاصرٌ دُونَ الوَفا
- الحمدُ للهِ الذي يَقضي بمايَهوى ولكنْ لا مَرَدَّ لِما قَضَى
- بِتنا نَلُومُ الدَّهرَ في أحداثِهِوالدَّهرُ ظَرْفٌ بينَ صُبحٍ أو مسَا
- ماذا تَرَى هذا الزَمانَ مَعَ الذيخَلَق الزَمانَ ومَن على العَرْشِ استَوَى
- اللهُ أكبَرُ كُلُّ ما فَوقَ الثَّرَىفانٍ ويبقَى وجهُ رَبِّكَ لا سِوى
- وإذا رأيتَ السُّخطَ ليسَ بِنافعٍممَّا قَضاهُ فاعتَمِدْ حُسنَ الرِضَى
- جِئنا إلى الدُّنيا وقد شابتْ علىغَصْبِ النُّفوسِ ولم تَدَعْ هِمَمَ الصِبا
- لو كانَ يَبقَى قَبلَنا حَيٌّ بهالَطَمِعتُ منها في السَّلامةِ والبَقا
- نَمشي إلى المَوْتَى على أجسادِهمْفي الأرضِ دارِسةً كمنثُورِ الهَبا
- لو كانَ يُمكِنُ أنْ تُميِّزَ أرضَنالَوَجَدْتَ نِصفَ تُرابِها رِمَمَ البِلَى
- هيهاتِ ما الدُنيا بِدارِ إقامةٍإلاَّ كما نَزلَ المُسافِرُ في الدُّجَى
- تَصِلُ التَلاقِيَ بالفِراقِ ودُونَهُيأتي فِراقٌ ليسَ يَعقُبُه لِقا
- ولَقد أقُولُ لراحلٍ عن رَبعِهِماذا أخَذتَ وما تَرَكت مِنَ الحشَا
- هذي القُلوبُ وَديعةٌ لكَ فارْعَهايا خَيرَ مَن حفِظَ الوديعةَ والوَلا
- مِنا السَّلامُ عليكَ حيثُ نَزَلْتَ مِنشَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها ولَكَ الثَّنا
- تلك اليدُ البيضاءُ لو نَنَسى الذيغَرَسَتْهُ ذَكَّرَنا بهِ غَضُّ الجَنى
- لكَ عندَنا شوقٌ يطُولُ فهلْ لناصَبرٌ يطولُ عليهِ إنْ طالَ المَدَى
- أوحَشتَ داراً كُنتَ تُؤْنِسُها فلوكانتْ لها عَينٌ لَفاضَتْ بالبُكا
- يا صَدرَ مَجلِسِنا الكريمَ ورأسَهُهل تَذكُرُ الأعضاءَ من بَعدِ النَوَى
- يا صاحبَ القلبِ السليمِ وصاحبَ الوَجهِ الوَسيمِ كأنَّهُ عينُ الضُحَى
- يا ساهرَ الطَرْفِ الجَليِّ وطاهرَ العرضِ النَقّيِ كأنّهُ زَهرُ الرُبَى
- يا أيُّها الشَهْمُ المُجَّربُ صاحبُ الخُلقِ المُهذَّبِ والإناءُ المُصطَفَى
- ضاقَ الكلامُ بنا فهل من بَسطةٍتجري علينا منك يا قطر الندى
- أعجزتنا عن شكرِ نعمتكَ التيشهدت بصِحَّتها ملائكةُ السَّما
- هل منكَ يا زَهرَ الحدائقِ نَفحةٌتُهدَى إلينا اليومَ مع رِيحِ الصَّبا
- وعَسى عَمُودُ الصُّبحِ يُلقي فَوقَناظُلَلاً مُضمخَّمةً بأرواحِ الشَذا
- وخَزائنُ الأصدافِ تَنثِرُ بيننادُرَراً تُزَانُ بها المَعاصِمُ والطُلَى
- نَقضي بها حَقَّ الثَناءِ لمن قَضَىحَقَّ الإلهِ وخَلقِهِ حَقَّ القَضا
- يا مَعشَرَ الأصحابِ أيُّ رِجالِكموَلَّى وأيُّ قلوبِكُمْ باقٍ هُنَا
- لا تَحسَبُوا رَجُلاً على فُلكٍ ثَوَىلكنَّهُ بحرٌ على بحرٍ مَشَى
- هذا فِراقٌُ تَعلَمُونَ زَمانَهُأفتعلَمُونَ مَتى يكونُ المُلتَقَى
- قد مالَ هذا البدرُ نحوَ غُروبِهِلكنْ سَيَطلُعُ فاسعِفُوهُ بالدُعَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.