قصيدة
بغداد أيتها الركاب فبادري
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- بغدادَ أيَّتُها الرِّكابُ فبادِرينَهرَ السَّلامِ بِنَهْلةٍ من باكرِ
- وإذا وَقفتِ على الرُّصافةِ فانشُديقلبي ولكنْ من لَظاهُ فحاذِري
- هل تَحملينَ من المَشُوقِ تَحيَّةًنَفَحَتْ بأرواحِ الخُزامِ العاطرِ
- وَلْهانُ تَرعَى الطَّيفَ مُقلةُ نائمٍمنهُ وتَرعَى النَّجْمَ مُقلةُ ساهرِ
- ما كُلُّ مَن عَرَفَ المَحبَّةَ عارفٌحَقَّ المحبّةِ باطناً كالظَّاهرِ
- هانتْ مَوَدَّةُ مَن أحبَّكَ أوَّلاًحَتَّى تَراهُ ثابتاً في الآخِرِ
- وأنا الذي ذَهَبَ الهَوَى بفُؤادِهِمن حيثُ ليسَ على الرُجوعِ بقادرِ
- أضحى يُعنِّفُ عاذلي حتَّى إذاعَرَفَ الذي أهواهُ أمسى عاذِري
- أهوَى الكريمَ من الرِّجالِ ولو علىسَمْعٍ بهِ إنْ كُنْتُ لستُ بناظرِ
- وأُحبُّ آثارَ العُلومِ وأبتغيصُحُفَ الأدِيبِ على نُضارِ التاجرِ
- للنَّاس في ما يعشَقُونَ مذاهبٌيَذهبْنَ بينَ ميَامِنٍ وميَاسِرِ
- في كُلِّ قلبٍ من حبيبٍ صَبْوةٌيَبلَى ويترُكُها لقَلْبٍ غابرِ
- لا تَنتَهِي هِمَمُ الفتَى فإذا انقَضَىوَطَرٌ تجَدَّدَ غَيرُهُ في الخاطرِ
- أمَلٌ طويلٌ والحَياةُ قصيرةٌتَنْجابُ بينَ مَواردٍ ومَصادرِ
- ولَقد بَكَيْتُ على الشَّبابِ وعَصرهِفأضَعْتُ دَمْعي خاسراً في خاسرِ
- لا يَعرِفُ الإنسانُ قِيمةَ نِعمةٍحتى تَزُولَ فَيستَفيقُ كحاسرِ
- يَمْضي بما فيهِ الزَّمانُ كأنَّهُلم يأتِ عندَ أصاغرٍ وأكابرِ
- والشَّيخُ أشبَهُ بالغُلامِ كلاهُمافي زَعْمِهِ مولودُ يومٍ حاضرِ
- جرَّبتُ أخلاقَ الزَّمانِ وأهلِهِفَعَرَفْتُ يومي قبلَ أمسِ الدَّابرِ
- وصَبَرتُ لكنْ حيثُ لم يكُ في يديدَفعُ البَلاءِ فأينَ فضلُ الصَّابرِ
- يا أيُّها الطَّيفُ المُعَلِّلُ مُهجتيبمَواعدٍ يُبرِقنَ غيرَ مَواطرِ
- إنْ كُنتَ لا تَبغي الوفاءَ فلا تَعِدْبُخْلُ الحريصِ ولا مِطالُ الغادرِ
- كيفَ اهتدَيتَ إليَّ تحتَ دُجُنَّةٍتَطغى بها عينُ الشِهابِ السائرِ
- أنتَ الخَيالُ تَزُورُ مثلَكَ في الضَّنَىلو كانَ مِثلَكَ في خُفوقِ الطَّائرِ
- هل تُبلِغُ الشَّيخَ الكبيرَ رِسالةًمن عاجزٍ جُعِلَتْ وكيلَ القاصرِ
- نَقَّطتُها مِثلَ العَرُوسِ بأدمُعٍمِثلِ اللآلئِ فَهْيَ نظمُ الناثرِ
- زُفَّت إلى من لا تَقُومُ بِبابهِلو عُزِّزَتْ بِبيانِ عبدِ القاهرِ
- اللَوْذعيُّ الكاملُ الفَرْدُ الذيأفعالُهُ يَغلِبْنَ قولَ الشاعرِ
- أمَةٌ إلى عبدِ الحميدِ جَلَبتُهاممَّا تَفَضَّلَ من كِرامِ حَرائرِ
- قد سَهَّلتْ لي الشِّعرَ صَنْعةُ صائغٍتأتي فأُرجِعُها بصَنْعةِ كاسرِ
- يا أيُّها البحرُ العَرَمْرَمُ لم نُصِبْلَكَ لُجَّةً فأصَبْتَنا بِجواهرِ
- أسرارُ عَقْدٍ من لَدُنْكَ تَضمَّنتَإكسِيرَ حَلٍّ من صِناعةِ جابرِ
- بَيني وبَيْنَك ذِمَّةٌ مَطْويَّةٌطَيَّ السِجِلِّ إلى المَعادِ النَّاشرِ
- لم يُبقِ لي هذا الزَّمانُ ذَخيرةًفَجَعْلتُها في القلبِ بعضَ ذخائري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.