قصيدة
يا أيها القلب الخفوق بجانبي
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- يا أيُّها القلبُ الخَفوقُ بجانبيقد صِرتَ وَيحْكَ حاضراً كالغائِبِ
- الحَقْ بأهلِكَ في العِراقِ وخَلِّنيبالشأمِ في أهلي فلستَ بصاحبي
- فَتَنَتكَ أفئِدةُ الرِّجالِ فلم تكنمِمَّنْ أُصيبَ بأعيُنٍ وحواجبِ
- عاطيتَ لكنْ لا بكأسِ مُنادمٍفَسكِرتَ لكِنْ لا بخَمرةِ شاربِ
- ذُقتَ الهَوَى صِرْفاً وما كُلُّ الهَوَىيَجِدُ الفتى فيهِ السبيلَ لعائبِ
- حُبُّ الكريمِ كَرامةٌ لمُحِبِّهِونَباهةُ المطلوبِ مجدُ الطالبِ
- قد شاقَكَ العُمَرِيُّ قُطبُ زَمانهِمُتباعداً في صُورةِ المُتقاربِ
- مُتَواترُ الآثارِ أردَفَ كُتْبَهُفأتَتْ كتزكيةِ الشُّهودِ لكاتبِ
- هذا إمامٌ في الأئمَّةِ ذِكرُهُقد شاعَ بينَ مَشارقٍ ومَغاربِ
- ولَئنْ تأخَّرَ في الزَّمانِ فإنَّهُعَقْدٌ يلي الآحادَ عندَ الحاسبِ
- نَجْني الفرائدَ من بحارِ قريضِهِمنظومةً من صُنعِ فِكرٍ ثاقبِ
- من كلِّ قافيةٍ شَرُودٍ بيتُهاضُربَتْ لهُ الأوتادُ بينَ ترائبِ
- أثْنى جميلاً مَن تَعوَّدَ سَمْعَهُفيهِ ولكن بالخَليقِ الواجبِ
- أثْنى بما هُوَ أهلُهُ فكأنَّماأهدَى لنا من نفسِهِ بمناقبِ
- شَرَفٌ لَبِستُ طِرازَهُ فاهتزَّنيعُجباً إلى ما فوقَ فوقِ مراتبي
- فإذا ادَّعيتُ جعلتُ ذلكَ شاهديوإذا افتخرتُ جعلتُ ذلكَ ناسبي
- يا جابرَ القلبِ الكسيرِ بلُطفهِماذا تَرَى في أمرِ قلبٍ ذائبِ
- ما زالَ يقُعِدُهُ الهَوَى ويُقيمهُكالفعلِ بينَ جوازمٍ ونواصبِ
- أُردُدْ فُؤاداً لي أراك غَصَبتَهُمني فإنَّ الرَدَّ حُكمُ الغاصبِ
- ما كانَ أسمَحَني به لكنَّهُوَقفُ العِراقِ فلا يَصِحُّ لِواهبِ
- شَوْقي إلى من لم تَراهُ نواظريفي قُطرِ أرضٍ لم تَطأهُ ركائبي
- أحببتُ زَوراءَ العِراقِ لأجلِهِولأجلِها أطرافَ ذاكَ الجانبِ
- حَقُّ المحبَّةِ للقُلوبِ فقد أرَىحُبَّ الوُجوهِ عليهِ لَمْحةُ كاذبِ
- وإذا تَعرَّضَ دُونَ عينٍ حاجبٌفهُناكَ قلبٌ لا يُرَدُّ بحاجبِ
- أفديكَ يا مَن ليسَ لي في حُبّهِفضلٌ فذاكَ علَيَّ ضَربةُ لازبِ
- أحسنتَ في قَولٍ وفِعلٍ بارعاًوكِلاهُما للنَّفسِ أكبرُ جاذبِ
- أنتَ الذي نالَ الكمالَ موفَّقاًمَن رازقٍ من شاءَ غيرَ مُحاسبِ
- فإذا نظمتَ فأنتَ أبلغُ شاعرٍوإذا نثرتَ فأنتَ أفصحُ خاطبِ
- وإذا نظرتَ فعن شِهابٍ ثاقبٍوإذا فَكَرْتَ فعن حُسامٍ قاضبِ
- وإذا جَرَتْ لكَ في الطُروسِ يَراعةٌفسوادُ وَشمٍ في مَعاصِمِ كاعبِ
- هذِهْ رَسولٌ لي إليكَ وليتنيكُنتُ الرَسولَ لها بَمعْرِضِ نائبِ
- شاميَّةٌ من آلِ عيسى أقبلَتْفي ذِمَّةِ العُمَريِّ تحتَ مَضاربِ
- عذراءُ يَثْنيها الحَياءُ مهَابةًوتَقُودُها الأشواقُ قَوْدَ جنائبِ
- نَزَعتْ إلى ماءِ الفُراتِ وما دَرَتْكم أغْرَقَتْ صَهَواتُهُ من راكبِ
- تلكَ البقيَّةُ من ذخائرِ أعجَمٍتَلقَى البقيَّةَ من كِرامِ أعاربِ
- من كل نابغةٍ يُفيضُ كأنَّمانُشِرَ الفَرَزْدَقُ في تميمَ لغالبِ
- ماذا يقومُ ولو تَطاوَلَ قاصرٌبِمَدىً تُقصِّرُ فيهِ جُرْدُ سَلاهبِ
- فلكَ الجميلُ إذا عَذَرتَ وإن تَلُمْفلقد أصَبْتَ وما المَلُومُ بعاتبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.