قصيدة
ما بين أعطاف القدود الهيف
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ف · 36 بيتاً
- ما بين أعطاف القُدودِ الهِيفِسَبَبٌ ثقيلٌ قامَ فوقَ خفيفِ
- إن فرَّ من تلك الرِّماحِ طعينُهالقِيَتْهُ أجفانُ المَهى بسُيُوفِ
- سُبحانَ مَن خلقَ المحاسنَ وابتَلىمُهَجَ القُلوبِ بحُبِّها المألوفِ
- دَعتِ الخليَّ إلى الهوَى فأجابهاطَوعاً وعاصَي داعيَ التعنيفِ
- أمسَى يَجُرُّ على القَتادِ ذُيولَهُمن كان يعثُرُ في رمال الرِيفِ
- وإذا الهَوَى مَلَكَ الفُؤادَ فإنَّهُمَلكَ الفَتَى من تالدٍ وطريفِ
- أفدي عِذاراً خطَّ كاتبُهُ بلاقلمٍ لنا سَطراً بغيرِ حُروفِ
- شبَّبتُ فيهِ تصببُّاً حتَّى أتَتعذراءُ من بَغدادَ تحتَ سُجوفِ
- خَودٌ شُغِلتُ وقد شُغِفتُ بحُسنِهاعن حُسنِ كلِّ وصيفةٍ ووصيفِ
- تختالُ تحت رقائقٍ وعَقائقٍومناطقٍ وقَراطقٍ وشُنوفِ
- عَرَبيةٌ ألفاظُها قد نُزِّهَتْعن شُبهةِ التصحيفِ والتحريفِ
- نَسَجَ البديعُ لها طِرازاً مُعلَماًمن صَنْعةِ الأقلامِ في التفويفِ
- أهلاً بزائرةٍ عليَّ كريمةٍحَلَّت فجلَّتْ عن مَحَلّ ضُيوفِ
- إن لم يَصِحَّ المدحُ لي منها فقدصحَّت بذلكَ آيةُالتشريفِ
- جادَ الإمامُ بها عليَّ تفضُّلاًكالبحر جادَ بدُرِّهِ المرصوفِ
- رَجعَ الثَناءُ بها عليهِ بلُطفهِفكأنهُ رَجْعُ الصَدَى لَهَتُوفِ
- عَلَمٌ قد اشتَهرَتْ مناقبُ فضلِهِفي النَّاسِ فاستغنى عن التَّعريفِ
- كَثُرتْ صِفاتُ الواصفيِهِ وطالمالَذَّت فشاقَتْنا إلى الموصوفِ
- صافي السريرةِ مُخلِصٌ يمشي علىقَدَمِ التُّقَى ويَجُرُّ ذيلَ عفيفِ
- أفعالُهُ المتصرِّفاتُ صحيحةٌسَلِمتْ من الإعلال والتضعيفِ
- هُوَ عارفٌ باللهِ قامَ بَنهْيِهِعن مُنكرٍ والأمرِ بالمعروفِ
- سيماؤهُ في وَجهِهِ الوضَّاح منأثَرِ السُّجودِ على أديمِ حنيفِ
- لَهِجٌ بخُلقِ الزاهدِينَ أحَبُّ منلُبس الشَّفُوفِ إليهِ لُبسُ الصوفِ
- يهفو إلى زُهْر الفضائل عائفاًمن زَهرةِ الدُّنيا اجتِناءَ قُطُوفِ
- ياقوتُ خَطٍّ من سَوادِ مِدادِهِكُحلٌ لطَرْفِ الناظرِ المطروفِ
- أقلامهُ كالبيضِ في إمضائهالكنها كالسُمر في التثقيفِ
- قد صَرَّفَتْ في المُعرَباتِ بَنانُهُتلكَ العواملَ أحسنَ التصريفِ
- تَسعى لديهِ على الرُؤُوس كأنَّماتجري على فَرسٍ أغَرَّ قَطُوفِ
- العالمُ الشَهْمُ الفؤادِ الشاعرُ الواري الزِنادِ الباهرُ التأليفِ
- ثَمِلَ العِراقُ بشِعرِهِ حتى جَرَتفي الشامِ فضلةُ كأسهِ المرشوفِ
- من كل قافيةٍ كزَهْر حديقةٍفي كلِّ مَعْنىً كالنسيمِ لطيفِ
- هي مُعجزِاتٌ في صُدور أُولي النُّهَىضَرَبَت عَرُوضاً ليسَ بالمحذوفِ
- لا بدعَ في عبد الحميدِ فإنَّهاأُمُّ العِراقِ أتَتْ بكلِّ طريفِ
- أمُّ العِراقِ مدينةُ الخُلفَاءِ والعُلَماءِ والشُعراءِ بِضعَ أُلوفِ
- لا تُنكِروا خوفاً يَهُولُ رِسالتيمنها وإن تكُ أمْنَ كل مَخُوفِ
- لولا الغُرورُ حَبَسْتُها لكنَّنيأطلقتُ عُذري خَلْفَها كرديفِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.