قصيدة
للشوق عندك مقعد ومقيم
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها م · 33 بيتاً
- للشوقِ عِندكَ مُقعِدٌ ومُقيمُذاك الصِّحيحُ وأنتَ منهُ سقيمُ
- إن كانَ هذا الشوقُ داءً حادثاًفالحُبُّ داءٌ في الفُؤادِ قديمُ
- في كُلِّ قلبٍ للصَّبابةِ مَنزِلٌولكلِّ صَبٍّ مشرَبٌ معلومُ
- والحُبُّ أشبَهُ بالحبيبِ كَرامةًفكريمُهُ حيثُ الحبيبُ كريمُ
- جَرَتِ القُلوبُ على الخِلافِ لحكمةٍإنَّ الذي خَلَقَ القُلوبَ حكيمُ
- لولا التَّفاوتُ في البريَّةِ لم يكُنْوَجهٌ بمَصحلةِ العبادِ يقومُ
- في كل عينٍ نُزهةٌ وطُلاوةٌولكلِّ نفسٍ لَذةٌ ونعيمُ
- ولَعلَّ بعضَ السيئاتِ بزَعمِهمْحَسَنٌ وبعضَ الطيباتِ ذميمُ
- ولَرُبَّ عاذِرِ نفسِهِ في خَلَّةٍيَنْهاكَ عنها ناصحاً ويلومُ
- وإذا انتهيتَ ظلمتَ نفسكَ مرَّةًفلَعلَّ بعضَ الناصحينَ ظَلُومُ
- أهلُ الزَّمانِ على خِلافٍ لازمٍمِثلَ الزَّمانِ وفي الخِلافِ لُزومُ
- أحكامُ دَهرٍ ليسَ يَعلَمُ سِرَّهاإلا حكيمٌ بالإلهِ عليمُ
- أنتَ المُشارُ إليه في ما نَدَّعييا مَن لهُ المنطوقُ والمفهومُ
- يا بحرَ فيضٍ والبحارُ جداولٌيا بدرَ تمٍّ والبُدورُ نجومُ
- يا سيّداً جادَ الزَّمانُ لنا بهِخَجَلاً لمن قال الزَّمانُ لئيمُ
- لكَ في الكلامِ فوائدٌ منثورةٌحَكَمت بأن يُهدَى لكَ المنظومُ
- تلك الحقائقُ في عُلاكَ تحجَّبتوبَدَت لعين الناظرِينَ رُسومُ
- اطعلتَ من سِحرِ البيانِ لطائفاًسُحَراءُ بابلَ دُونَهُنَّ تَهيمُ
- أحيا عُلومَ الأوَّلين بك الذييُحيِى عِظامَ المَيْتِ وَهْيَ رميمُ
- هذا سلَيمانُ الوَرَى لكنَّهُفي طاعةِ الرَّحمن إبراهيمُ
- لا تُنكِرُ الإفرنجُ رِفعةَ شأنهِوالتُركُ قد شَهِدت لهُ والرُّومُ
- دَينٌ علينا حمدُهُ ومديحُهُولكلِّ دَينٍ طالبٌ وغريمُ
- ولعلَّ عُذرَ المَرْءِ وَهْوَ مُقصِّرٌأدنَى قَبُولاً منهُ وَهْوَ عقيمُ
- ويلاهُ قد ضاعَ الزََّمانُ ورَكْبُنَافي كلِّ وادٍ لا يزالُ يَهيمُ
- يا طِيبَ أيَّامِ الصِّبا لو أنَّهادامت وغيرُ الله ليسَ يدومُ
- عَبِثَتْ بيَ الأيَّامُ وهيَ سفيهةٌفشكوتُها للصبرِ وهوَ حليمُ
- وإذا شكوتَ لسامعٍ خفَّ البِلَىفكأنما قُسِمَتْ عليهِ هُمومُ
- يا أيُّها الحَبرُ الذي قُلنا لهُبحراً فقيلَ إذنْ لهُ المظلومُ
- ما بالُنا ندعوكَ بحراً بينناوالبحرُ يغرَقُ فيكَ وهو مُليِمُ
- عَرَفتْ مُلوكُ العصرِ قَدْرَك حيثُماألقى عَصاك الحافظُ القَيُّومُ
- فحُبِيتَ من زُهر النجوم بطالعٍيُنبِي بسعدِ طُلوعهِ التقويمُ
- أُثني عليك بما علمتُ وفاتَنيما فوقَ عِلمِي سِرُّهُ المكتومُ
- فإذا عَفوتَ فقد وَفى حُسْنُ الرِّضىوإذا اعتذرتُ فقد وَفَى التَّسليمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.