قصيدة
طيف إلي سرى عن غير ميعاد
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- طيفٌ إليَّ سرى عن غيرِ ميعادِيَشُقُّ لُبنانَ من أكنافِ بَغدادِ
- تحمَّلَتْهُ ركابُ الشوقِ طائرةًبهِ فسارَ بلا ماءٍ ولا زادِ
- طيفُ الذي تملأُ الأقطارَ شُهرتُهُكأنَّما كلُّ ديوانٍ لهُ نادِ
- إن تُحرَمِ العينُ مرآهُ فقد رُزِقَتْحديثَهُ الأُذْنُ مرفوعاً بإسنادِ
- رَبُّ القوافي التي نهتزُّ من عَجَبٍلها فتهتزُّ عُجْباً عِندَ إنشادِ
- من كلِّ حاضرةِ الألطافِ باديةٍتَبختَرَتْ بينَ أسبابٍ وأوتادِ
- العالمُ العاملُ الميمونُ طائرُهُقُطبُ العراقَينِ في جمعٍ وإفرادِ
- لهُ الكلامُ فإن نَبسُطْ إليهِ يداًفقد جَنَينا على ميراثِ أجدادِ
- تَهوي إلى الشِّعرِ من جهلٍ مطامعُناوالشِّعرُ كَنْزٌ منيعٌ تحت أرصادِ
- بحرٌ يجئ بدُرٍّ من جوانِبهِبعضٌ وبعضٌ بأصدافٍ وأعوادِ
- قد عَزَّ عن حكماءِ العصرِ مطلبُهُوكانَ أيسَرَ مطلوبٍ على الحادي
- شابَ الزمانُ فشابت فيه همَّتُناوذُلِّلَت جمرةُ الدنيا بإخمادِ
- قد قلَّلَ الجَهلُ قدرَ العلمِ وا أسفَافقَلَّ مِقدارُهُ من بينِ أكبادِ
- هيهاتِ ذلكَ من عزم الرُّعاةِ فهُمبينَ الرعيَّةِ أرواحٌ لأجسادِ
- والأمرُ إن لم يَقُمْ بالرأسِ مُعتضِداًلم يَستقِلَّ بأكتافٍ وأعضادِ
- يا طالما سَهِرتْ عينٌ على كُتُبٍكانَتْ تخافُ عليها عينَ حُسَّادِ
- قد ضاعَ ما كَتَبَ الأقوامُ واجتهدواوما لِمَنْ قد أضلَّ اللهُ من هادِ
- لا يَنجحُ العِلمُ حيثُ المالُ مُنَتَجَعٌهيهاتِ ما العِلمُ إلا خُلقُ زُهَّادِ
- والمرءُ بالعِلمِ إنسانٌ يَسُودُ بهِحيّاً ومَيْتاً فذاكَ الرائحُ الغادي
- بِضاعةٌ عندَ أهلِ الفضلِ رائجةٌوإنْ رَماها ذوُو بخْسٍ بإكسادِ
- مَن كانَ يُرضي كِرامَ الناس في خُلُقٍفحبَّذا سخطُ أوباشٍ وأوغادِ
- يا رافعاً رايةَ العلمِ التي انتَشَرَتْبفضلِهِ فوقَ أغوارٍ وأنجادِ
- إليكَ تُزجى مطايا المدح مُثقَلةًوهل تُقابَلُ أحمالٌ بأطوادِ
- هذِهْ رسالةُ داعٍ يستجيرُ لهامن أن تَمُدَّ إليها طَرْفَ نَقَّادِ
- ماذا تقومُ رِمالٌ في الكثيبِ لَدَىمَن لا تقومُ لديهِ صَخْرةُ الوادي
- فإنْ أجَبْتَ فما حَقُّ الجَوابِ لهالكن ليَظَهرَ فَرْقٌ بينَ أضدادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.