قصيدة
ورد الكتاب فضاع طيب نشره
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ه · 22 بيتاً
- وَرَدَ الكتابُ فضاعَ طيّبُ نَشرِهِوطَرِبتُ قبلَ نظامهِ من نثرِهِ
- أحيا بزَورتهِ الفُؤادَ كأنَّمافي كلِّ سَطرٍ وجهُ كاتبِ سطرِهِ
- شخَصَتْ لهُ أبصارُ عينِ محبِّهِحتى كأنَّ سَوادَها من حِبرِهِ
- وتذكَّرَ العهدَ القديمَ متيَّمٌلَقِيَ الجِنايةَ والجَنَى من ذِكرِهِ
- يا مَن يطارحُني القريضَ فكاهةًهيهاتِ قد ذَهَبَ القريضُ بعصرِهِ
- والشعِرُ من أرَبِ الصَباءِ وأين ليأسفاً ومَن لي بالصَباءِ وشعِرِهِ
- غَلَبَ المشيبُ على الشَبابِ بأبيضٍذَلِقٍ فصارَ سوادُهُ في أسْرِهِ
- ضيفٌ على رأْسي حَمَلتُ ثقيلَهُوقَريتُهُ طِيبَ الحياةِ بأسرِهِ
- ولقد عَجِبتُ لمادحٍ لم يَهْجُنيكَرَمُ الطبيعةِ كانَ آيةَ عُذرِهِ
- أمسى يَشُقُّ عليَّ تسليمٌ لهُويَشُقُّ إنكارٌ لِرِفعةِ قدرِهِ
- خَبَرٌ تداوَلَهُ الرُواةُ فأكبرواوهوَ الصغيرُ إذا هَمَمتَ بخُبْرِهِ
- لا تُعطِ حُكمَكَ ما بدا لكَ أمرُهُحتى تقومَ على حقيقةِ أمرِهِ
- خيرُ الكلامِ كلامُ صِدقٍ نافعٌوأجلُّهُ في الشِعرِ فَهْوَ كذُرخرِهِ
- مَن ضاعَ أكثرُ شِعرِهِ في باطلٍفكأنما قد ضاعَ أكثرُ عُمرِهِ
- مرَّتْ بناصيتي الخُطوبُ فراعَهاجَلَدي وروَّعني الزَمانُ بمكرِهِ
- ولَرُبَّما سَلِمَ الفتى مِمَّا دَرَىورَمَتْهُ داهيةٌ بما لم يَدرِهِ
- ولَرُبَّ أشْيبَ في الكُهولةِ غافلٌولَرُبَّ أمرَدَ عاقلٌ في صِغْرِهِ
- هيهاتِ ما قلبُ الفتَى في سنِّهِأبداً ولكنْ قلبُهُ في صَدرِهِ
- يا مَن رَضعتَ الحِلمَ من أفواقِهِورَبيتَ في مَهدِ الكمالِ وحَجْرِهِ
- قد نِلتَ ما مُنِعَ الكثيرُ وطالمافَضَلَتْ ليالي الدَهرِ ليلةُ قَدْرِهِ
- والنَّاسُ منهم كاسبٌ قد غاصَ فيخيرِ الزَّمانِ وخاسرٌ في شرِّهِ
- فإذا اعتبرتَ الجانبَينِ كِلَيْهماأقصَرتَ عن شكوى الزَمانِ وشُكرِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.