قصيدة
طال شوقي لطول هذا البعاد
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- طالَ شوقي لطُولِ هذا البِعادِفتُرَى هل لِذاكَ من مِيعادِ
- كُلّما أقبَلَ الرَجاءُ ثناهُ الدْدَهرُ عَنّا فكلُنا في الطِرادِ
- خَمِدَت نارُ ذلكَ الحَيِّ ويلاهُ ومن لي من جمرِها برَمادِ
- واستقَرَّت تلك الأباطِحُ من رَكْضِ المطايا ومن صهيلِ الجِياد
- هكذَا الدهرُ لا يَدومُ ولو دامَ لكُنَّا في عهدِ مَن قبلَ عادِ
- وكما لا يَدُومُ حالُ صلاحٍعِندَهُ لا يدومُ حالُ فَسادِ
- ليتَ هذا الزَمانَ يَعرِفُ مناما عَرَفْناه فيهتدي في انتقادِ
- لم تُصبْنا أيدي العُداةِ بِسَهمٍفرَمانا بأعيُنِ الحُسَّادِ
- أيُّها الراحلُ الذي ضَرَبَ الأطنابَ بينَ القُلوبِ والأكبادِ
- ما سَمعنا براحلٍ أوْحشَ الأحبابَ عِندَ ارتحالِهِ والأعادي
- رُبمّا أنكَرَ العِدَى منكَ أمراًيَتَمنَّوْنَ هل لهُ من مَعادِ
- عَلِموا أنَّ ذاك قد كانَ تأديبَ أبٍ فانثَنَوا عنِ الأحقادِ
- ضاقَ ذَرْعُ البِلادِ بَعدَكَ حتىلا مُناخٌ لناقةٍ في البِلادِ
- فكأنَّ البِلادَ جسمٌ بدُونِ الرروحِ أو مُقلةٌ بدُونِ السَوادِ
- أُوقِدَت يا كُلَيبُ بعدَك نارٌسالَ منها في الحيِّ قلبُ الجَمادِ
- وانتَضَى القومُ بعدَكم كلَّ سيفٍكانَ في عهدِ سيفكُمْ كالنِّجادِ
- إنما أنتَ واحدٌ غيرَ أنّيلَسْتُ أُعطيكَ منزِلَ الآحادِ
- كُنتَ دهراً فبِنتَ لم تغُننا منْكَ ولا عنكَ كثْرةُ الأعدادِ
- لكَ خَوفٌ لو صادَفَ العينَ في الحُلْمِ لَصارَتْ تَخافُ طيبَ الرُقادِ
- لم تَحُطَّ الأيَّامُ منكَ سِوى ماحَطَّ برْيُ المُدَى من الأطوادِ
- قد طلبنا إدراكَ شأوِكَ بالوصْفِ كصَرْحٍ بَغاهُ ذو الأوتادِ
- فبماذا يبالغونَ وهم لايبلُغونَ الإنصافَ بعدَ الجِهادِ
- أنتَ بينَ الكِرامِ دُرَّةُ تاجٍوإزاءَ الخُطوبِ صَخْرةُ وادِ
- وعلى الرَوْضِ أنتَ زَهرُ ربيعٍوعلى الزَهرِ أنتَ صَوْبُ عِهادِ
- تَفخَرُ الناسُ بالجُدودِ ولكنْأنتَ فَخْرُ الآباءِ والأجدادِ
- وبكَ المنتمي يُباهِي ولو باِبْنِ أبيهِ يُدعى كمثلِ زيادِ
- أنت أهلُ القريضِ تُنشَدُ منهُكلَّ بيتٍ يَهِمُّ بالإنشادِ
- يَفْخَرُ الشِعرُ عِزَّةً بكَ حتّىيستحي إنْ كتبتَهُ بالمدادِ
- ليسَ يُثني عليكَ ما جاز أن يُثْنَى على من سِواكَ بينَ العِبادِ
- كلُّ شعرٍ ثوبٌ على قَدَر اللابِسِ كالثوبِ فصَّلَتْهُ الأيادي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.