قصيدة
لا تلوميه في الهوى واعذريه
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ه · 36 بيتاً
- لا تلوميهِ في الهَوَى واعذرِيهِهل يُفيدُ المَلامُ مَن لا يَعيهِ
- للهوى كالمَلام داعٍ فإنْ قُلتِ بتركِ الداعي إذَنْ فاترُكيهِ
- حَدَقُ الغيدِ فاتناتٌ وإلاّفَجَمادٌ فُؤادُ من تلتقيهِ
- والهوى في القُلوبِ شَرْطٌ فإن لميَكُ بالمُشتَهى فبالمكروه
- كُلُّنا يبتغي من العَيشِ ضَرْباًوسُرورُ الفتى بما يبتغيهِ
- إنما نحنُ في اختِلافِ عُقولٍمِثلَما نحنُ في اختلافِ وُجوهِ
- رُبّما طابَ للفتَى ما كَرِهناوَهْوَ منّا وعافَ ما نشتهيهِ
- لو تَساوى المذاقُ لم يَكُ في الددُنيا خسيسٌ ولم تَقُمْ بالنبيهِ
- صُنتُ نفسي عن جاهلٍ صانَ عنّينفسَهُ يشكوني كما أشتكيه
- وإذا لم ألقَ السفيهَ بحِلمٍضاعَ حِلمي فكنتُ عينَ السفيهِ
- كانَ للعلمِ دولةٌ عندَ قومٍعَرَفوهُ فأكرَموا عارفيهِ
- ليسَ فينا من يَقبَلُ العلمَ عَفْواًفإذا بِعتَهُ فَمن يشتريهِ
- قد هجونا بني الزَمانِ فنِلناحَظَّ هجوٍ لأنّنا مِن بنيهِ
- سيفُ أهل الشِعرِ الهِجاءُ ولكِنْقَلَّ من هذا السيفُ يقطعُ فيهِ
- علّمتني تجاربُ الدَّهرِ ما لاكنتُ أدرِي من آلهِ وذَويِهِ
- وتركتُ القَرِيضَ أنتهِزُ الفُرصةَ حتى رأيتُ من يقتضيهِ
- صِفَةٌ أصْفَتِ القَريحةَ حتّىسَهَّلت في البديعِ نظمَ البَديهِ
- مُعجِزاتٌ في الفِعلِ مُمكِنةٌ في القَولِ لكن بعيدةُ التشبيه
- إنما نائبُ الوزير وزيرٌقامَ بالفضل وهْو لا يدَّعيهِ
- عُمدةُ العاجزِ الكلامُ ولِلفَعْعَالِ فِعلٌ عن قولهِ يُغنيهِ
- كَلَّفَ الناسَ وصفَهُ وهْوَ لو كُلْلِفَهُ ما استطاعَ أنْ يُحصيهِ
- يَسَعُ المُلكَ صدرُهُ مثلَ عَينٍوَسِعتْ كُلَّ فَدفَدٍ تجتليهِ
- كاتبٌ يقطعُ السُيوفَ يَراعٌفي يديهِ وليسَ ضَرْبٌ يَليهِ
- زاهدٌ يلبَسُ السوادَ ويمشيفي بَياضٍ لديهِ مِشْيةَ تِيهِ
- وإذا غابَتِ الصحائفُ عنهُحَضَرَتْهُ صَفائحٌ تقتفيهِ
- عَلِمَ السيفُ أنَّهُ يكِسبُ البِيضَ فِرِنْداً فجاءَهُ يجتديهِ
- طالما أخجَلَ الكِرامَ كريمٌأكثرَ اللهُ في الوَرَى حاسِديهِ
- عَجِبوا من صَغيرِ ما لاحَ من أفْعالهِ والكبيرُ لا يُرضيهِ
- ليسَ يكفي الأميرَ ما قد كفى الراجي فيُعطيه فوقَ ما يرتجيهِ
- ذاكَ يرجو بحَسْبِ مِقدارِهِ وَهْوَ عَلى قَدْرِ نفسِهِ يُعطيهِ
- يَفخَرُ الغيثُ إذ يُشَبَّهُ في الجُودِ بهِ مُنكِراً على واصفِيهِ
- ذاك يجري بالماء حيناً وهذابِنُضارٍ يَدومُ للسائليهِ
- من لزَهرِ الرُّبى بحُسنِ مُحيّاهُ وزُهرُ النُجومِ لا تَحْكيهِ
- يُطبَعُ السيفُ من مَضاءِ يديهِوتُصاغُ الحُلِيُّ من لَفْظِ فيهِ
- يا عِماداً لدَولةٍ مَن تُصافيهِ تُصَفيّهِ قبلَ أن تَصطفيهِ
- أنتَ مَن ينبغي لهُ الشِعرُ لكنْلكَ حَقٌّ ما كُلُّ شِعرٍ يَفيهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.