قصيدة
عفت دار كقلبك بعد سلمى
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- عَفَتْ دارٌ كقلبكَ بعد سَلْمَىفأَيُّ المنزلينِ أَضَلُّ رَسْما
- وهل تُغنِي الدِيارُ بغيرِ أهلٍولو سَلِمَتْ وكيفَ تَنالُ سِلْما
- بَكيْتُ على المَنازِلِ فاسترابَتْفَتىً يسقي المنازلَ وَهْوَ يَظما
- تَخُطُّ مدامعي و إذا كأَنّيأُداعِبُها فأَمحو الخَطَّ لَثْما
- فَدَيتُكِ من مُوَدِّعةٍ تَوَلَّتوَخيَّمَ شخصُها في السِّرِ وَهْما
- حُرِمنا مُنذُ عَهدِكِ غُمضَ جَفنٍفكيفَ نَظُنُّ وَصلَكِ كانَ حُلما
- إلى الجَبَلَينِ منَّا اليومَ شوقٌوإِنْ لم نَعرِفِ الجَبَلينِ قِدْما
- إذا أَبصَرتُ نارَهُما تَمَنَّىفُؤَادي أَنَّهُ قد كان فَحْما
- حَرَصتُ على الحيَاةِ وتلكَ رَهنٌلمن تُدمِي بأَلحاظٍ وتُدمَى
- إذا أعطت لواحظُها أَماناًفتأخيرٌ إلى أَجَلٍ مُسَمَّى
- مُنَعَّمةٌ بنارِ الوجدِ تُحمِيممنَّعةٌ بماءِ البيضِ تُحمَى
- رأَيتُ لعينِها قَوساً ورِيشاًفما كذَّبتُ أَنَّ هناكَ سهما
- يُسَاقُ إلى الدلائِلِ كلُّ حكمٍإذا قامَ الدليلُ أَقامَ حُكما
- فما قُلنا طَرابُلُسٌ سَماءٌإلى أَنْ أَطلَعَت في الأُفقِ نَجْما
- كريمٌ للثَّناءِ بهِ ثَناءٌفخيرُ القولِ ما لم يُخطِ مَرمَى
- لَدَيهِ تَخجَلُ الأَشعارُ نَقْداًوإِنْ تَكُ قد تباهَتْ فيهِ نَظما
- أَصَحُّ القومِ في الغَمَراتِ رِأياًوأَجلى رُؤْيةً وأَجَلُّ حَزْما
- وأَطيَبُ من نسيمِ الرَوضِ نَشْراًوأعذَبُ من سُلافِ الكأْس طَعْما
- يُحِبُّ البَذْلَ إلاّ في امتِنانٍويأْبَى الفضلَ إلاَّ أَن يَتِمَّا
- و لا يَهوَى لمُهجتِهِ رَواءًعلى عَطَشٍ بصاحبِهِ أَلَّما
- نجيبٌ يَسبِقُ الداعي مجيباًلهُ لو كانَ يُؤْتى قبلُ عِلمَا
- وَيَعذِرُ من أتاهُ وليسَ عُذرٌلهُ في الناس إذْ لم يأْتِ جُرْما
- تُقيِّدُ كُلَّ آبدةٍ لديهِسُطورٌ كالسَلاسلِ جئنَ دُهْما
- تَخَيَّلَ من بياضِ العينِ طِرساًفجاءَ بأَسودِ الإِنسان رَقما
- وَحَسْبُكَ شاعرٌ عربيُّ لَفظٍتَدِقُّ لهُ معانٍ خِلْنَ عُجْما
- تَصَرَّفَ بالغرائبِ عن فُؤَادٍلأَغلاقِ المَشاكلِ فضَّ خَتْما
- رأَيتُكَ تَنظِمُ الدُّرَرَ اليتَامَىفقد لُقِّبتَ بالنَحَّاسِ ظُلما
- وما كُلٌّ يُلَقَّبُ عن حِسابٍولا كُلُّ على قَدَرٍ يُسمَّى
- أجاشَ الشِعرَ شِعرُك في فُؤَاديفقُمتُ صَبَابةً وقَعَدتُ سقُما
- وتقصيرُ الضعيفِ يُعَدُّ عيباًولكنْ لا يُعدُّ عليهِ إِثما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.