قصيدة
لمن الدمع بعد هذا تصون
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ن · 33 بيتاً
- لِمَنِ الدَّمعَ بعدَ هذا تَصوُنُوعلامَ الصبرُ الجميلُ يكونُ
- كلُّ حُزنٍ بحَسْبِ كلِّ فقيدٍوبحَسْبِ الأحزان يبكي الحزِينُ
- وبحسبِ البلاءِ صبرٌ بهِ القلْبُ على حَمْل ما بهِ يستعينُ
- يُخلَقُ النَّاسُ للشَّقاءِ فما أسْعَدَ من لم يُخْلقْ فذاك أمينُ
- طالما جَدَّتِ الرّجالُ على الدُّنيا فغارَت ضِحْكاً عليهِ المَنُونُ
- قد أعدّتْ لدهرِها وهْيَ لا تطْمعُ في يومها فبئِسَ الجُنونُ
- كلُّ حَيٍّ يرجو الحياةَ ولو في الموتِ وهماً فماتَ وهْوَ ضنينُ
- قد أطالت فينا الظُنونُ الأمانيْيَ وعندَ القضاءِ صحَّ اليقينُ
- عِلّةُ الموتِ لا تُداوى ولا تَحمِي الرُّقَى منهُ والقنا والحُصونُ
- ولَعلّ الدواءَ منهُ سَقامٌولَعلَّ الفِرارَ منهُ كمينُ
- ما تُرَى من حِماهُ شَرْبةُ ماءٍيَتّقي مَن قَضاهُ كافٌ ونُونُ
- حيلةٌ أعيتِ الأنامَ فمات الشيخُ عجزاً كما يموتُ الجنينُ
- نشتكي شِدّةَ الحياةِ ولا نرضى كما لا يرضى الخَلاصَ السجينُ
- كلُّنا في الحياةِ يطلبُ أرضاًشاكَلَتهُ فنحنُ ماءٌ وطينُ
- أيها العمرُ طُلْ أوِ اقصُرْ فإنيللمنايا مهما أطلتَ رَهينُ
- كلُّ أمرٍ لا بُدَّ منهُ أراهُكان قبلاً فلم أخَفْ إذ يكونُ
- راحةُ المرءِ تركُ دُنياهُ طَوعاًفَهْوَ كُرْهاً لتركها سَيَدينُ
- خَبّرينا يا أرضُ كيفَ سُلَيمانُ وعادٌ وأينَ تلكَ القُرونُ
- كنتِ مِلكاً لهم فصاروا تُراباًمنكِ ملْكاً لنا بهِ نستهينُ
- إِلْفُ هذِي الحياةِ جَدّدَ في الأنفُسِ أُنساً بها فطالَ الحنينُ
- وأنِسْنا بعضاً ببعضٍ فكانتوَحْشةٌ في القلوبِ حين نَبِينُ
- أيها الرَّاحلُ الذي زادُهُ التقوَى إلى اللهِ والعَفافُ هَجينُ
- أنتَ في التُرْب قد دُفِنتَ ولكنلكَ طيَّ القُلوبِ شخصٌ دفينُ
- إن تكن نمتَ نومةَ الدهرِ فالنومُ علينا قد حرَّمتهُ الجُفُونُ
- ولئن كُنتَ قد بَليتَ فلا يَبلَى اشتياقٌ ولا تَرِثُّ شُجونُ
- يا لكَ اللهُ هل سمعتَ نُواحاًفي الليالي لهُ الصَفاةُ تَلينُ
- إن يكن لم تُصب ثَراكَ الغواديكُلَّ يومٍ فقد سقَتْهُ العُيونُ
- كنتَ لا تُخلِفُ الرَّجاءَ كريماًوكريماً خابت لَدَيكَ الظنونُ
- نحنُ نَبغي لكَ الحياةَ فهل تَرضى بدُونٍ وكيفَ يُرضِيكَ دُونُ
- كنت في الأرض زاهداً مطمئناًلم تَبِعْ دارَها وأنتَ غبينُ
- لا يُبالي بأُرجُوانٍ وخَزٍّمن كَسَاهُ عقلٌ وعِرضٌ ودِينُ
- قد جمعتَ الدَّارَينِ هذِهْ تولَّتها بنانُ اليُسرَى وتلكَ اليمينُ
- ومِنَ الناسِ جاهلٌ وحكيمٌومِنَ الدارِ ناصحٌ وخَؤونُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.