قصيدة
نفارقكم ونضرب في البلاد
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- نُفارِقُكُم وَنَضرِبُ في البِلادِوَلا تَتَرحَّلونَ عَنِ الفُؤادِ
- نَغيبُ وَلا تَغيبُ الدَّارُ عَنَّافَتُوهِمُنا التَقَرُّبَ في البِعادِ
- رَحَلنا بِالغَداةِ عَلى وَداعٍفَمَن هَذا المُسلِّمُ في الهَوادي
- وَفارَقنا الدِّيارَ وَما يَليهافَما هَذا المشخَّصُ في السَوادِ
- خُذُوا عَنّا الَّذي حَمَّلتُمونامِنَ الأَشواقِ فَهوَ أَمَرُّ زادِ
- وَكُفُّوا عَنْ خَواطِرنا وَعَنَّافَقَد حُلتُم بِها دُونَ الرُّقادِ
- تَكلَّفْنا الرَّحيلَ فَما أَقَمنامَخافَةَ أَن نَذُوبَ عَلى الوِسادِ
- وَكان نَصيبُنا مِنكُم كَلاماًقَطَعناهُ لِتشتَفِيَ الأَعادي
- تَرَحَّلنا الجِيادَ وَكُلُّ صَدرٍكَأَنَّ فُؤادَهُ تَحتَ الجِيادِ
- وَلَو كُنّا نُملَّكُ كُلَّ أَرضٍنَطاها ما مَشينا عَن مُرادِ
- أَجارَتَنا الَّتي كُنّا نَراهاوَما بَرِحَت وَلَو طالَ التَمادي
- أراكِ صَحبِتنا وَظلِلتِ مَعْناوظَلَّتْ وحْشةٌ لكِ في ازديادِ
- كوجهِ أميرِ قيسٍ حين يبدونراهُ وكلُّنا رَيَّانُ صادِ
- نراهُ كما نراهُ ولا جديدٌبهِ ونَظَلُّ في مُلَحٍ جِدادِ
- سَلِ الهَيجاءَ عنهُ وسَلْهُ عنهاإذا انقطعَ الكلامُ لدَى الطِرادِ
- وسَلْ عنهُ الخزائِنَ لا تَسَلْهاعنِ المالِ الطريفِ ولا التِلاد
- وسلْ عنهُ اليَراعَ وما لدَيهِمن البيضِ الصحائفِ والمِدادِ
- وسلْ عنهُ القريضَ وما يليهِوسل كُتُبَ الحواضِرِ والبوادِي
- وسلْ ما شئتَ عما شئتَ حتىترى ما شئتَ من غُرَرٍ جيادِ
- ترى بَرّاً فسيحاً تحتَ ثوبٍوبحراً يستقلُّ على جَوادِ
- وبدراً لا يُلِمُّ بهِ سِرارٌوغيثاً ظلَّ يُفْعِمُ كلَّ وادِ
- رُويدكَ أَيُّها المولى المُفدَّىفأنتَ على ذُرَى السّبعِ الشِدَادِ
- إذا فَدَتِ النفوسُ كرامَ قومٍفُديتَ بِكُلِ مَفدِيٍّ وفادِ
- متى وَثِقَتْ بِعهدٍ منكَ نفسٌكفاها العهدُ عن صَوبِ العِهادِ
- ومثلُكَ لا يضيعُ فتىً لديهِوها أنتَ الأَمينُ على العبادِ
- شرِيكُ الناسِ في خَلقٍ جميلٍوفي الخُلُقِ الجليلِ على انفِرادِ
- لئِن تكُ صُورةٌ جَمَعَتْ فأوعَتفإنَّ التِبرَ أشبَهُ بالرَّمادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.