قصيدة
أجمل الله في فؤادك صبرا
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- أَجملَ اللَهُ في فؤادِكَ صَبراوَجزى مِنَّةً وَأَعظمَ أَجرا
- وَسَقى تُرْبَ مَن فَقَدتَ سَحابالا دُموعاً فَذاكَ أَندى وَأَطرى
- انَّ أَمراً دَهاكَ أعظمُ أَمرٍمَن تَلقَّاهُ لا يُعظِّمُ أَمرا
- غَيرَ أَنَّ المَريضَ يَرجو دَواءًفَإِذا لَم يَنلْهُ فَالصَّبرُ أَحرى
- إِنَّ حَقّاً عَلى الطَبيعةِ إِن تَحْزَنَ وَالعَقلُ بِالنَتيجةِ أَدرى
- لَو يفيدُ البُكاءُ وَالنَّوحُ شَيئاًلَأَقامَتْ خَنساءُ قَبلَكَ صَخرا
- كُلُّ ما في الوُجودِ وَهمٌ فَلا نرحَمُ زَيداً وَلا نُغبِّطُ عَمرا
- يَطمَعُ المَرءُ في الحياةِ طَويلاًوَهْوَ في المَوتِ أَو عَنِ المَوتِ فِتْرا
- وَحياةُ الدُّنيا تُسمَّى حَياةًمِثلَما تُحسَبُ المَجَرَّةُ نَهرا
- هَكَذا النَّاسُ عاثِرٌ إِثرَ كابٍكلُّ عَينٍ بِدَمعةِ البينِ شَكرَى
- رُبَّ باكٍ لِضَربةٍ صادَفتَنيوَهْوَ قَد شَكَّ أَن تُفاجيهِ أُخرى
- كُلُّ مُستضحِكٍ سَيُبكيكَ وَالباكي سيُبكَى فَالكُلُّ قَتلى وَأَسرى
- نحنُ وَالدَّاءُ وَالدَّواءُ مِن الأَرضِ تُراباً وَالكُلُّ لِلأَرضِ طُرّا
- وَحياةُ الدُّنيا طَريقٌ إِلى الأُخْرَى فَخُذْ زادَها الَّذي هُوَ أَمرى
- يا طَريقَ البَقا إِذا كُنتَ خَيراًفَلَكَ الفَضلُ كُلَّما زِدتَ قِصْرا
- طالَما عالَجَ الزَّمانَ رِجالٌفَاِبتَلاهم بِأَحرُفٍ لَيسَ تُقرا
- حيلَةٌ تَركُها سَبيلٌ إِلَيهاوَسقامٌ برَفضنا الطِبَّ يَبرا
- لَستَ أَهلاً لَأَن تُعزّى بِما جِئْنَا بِهِ أَنتَ فَوقَ ذَلِكَ قَدرا
- عِندَنا ما لَديكَ فَالبَعضُ مِمَّابِكَ وَالبَعضُ مِن دَمٍ راحَ هَدرا
- لَو أَطَعنا الدُّموعَ مُبتَدِراتٍما وَقَفنا عَليكَ نُنشِدُ شِعرا
- قَد عَهِدناكَ تُوسِعُ النَّاس حِلماًوَعَهِدناكَ تُوسِعُ النَّاس زَجرا
- وَعَهِدناكَ كُلَّما اتَّسَعَ الخَطْبُ حَوالَيكَ كُنتَ أَوسَعَ صَدرا
- أَنتَ بَحرٌ وَالحُزنُ جَمرةُ نارٍمِن رَأى جَمرَةً تُسخِّنُ بَحرا
- قَد عَركتَ الخطوبَ شَفعاً وَوَتراوَعَرَفتَ الأَيَّامَ بَطناً وظَهرا
- وَلِمثلي عَلَيكَ نُصحٌ وَقَد كانَ فَهَذا مِمَّا تَخيَّرتُ ذُخرا
- وَإِذا ما سَلِمتَ هانَ فَقد أَغْنَيْتَ عَمَّن يَكونُ عَبراً وغَبرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.