قصيدة
تذكرني وحقك ما نسيت
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها ت · 38 بيتاً
- تُذَكِّرُني وَحَقِّكَ ما نَسيتُوَهَل أَنسى شُجونَكَ ما حَييتُ
- أُحِسُّكَ في الحَرارَةِ مِن حَنينيكَأَنَّكَ في غَليلِ دَمي تَبيتُ
- وَأَسمَعُ مِنكَ ما أَسمَعتَ قَلبيوَقَد غَدَرَ الحَبيبُ المُستَميتُ
- يُغَرِّقُ مِن عُيونكَ في عُيونيهَوً ساهٍ وَوِجدانٌ شَتيتُ
- تَقولُ أَرى عَلى وَقبَيكَ خَمراًإِذا وُصِفَت تَنَكَّرَتِ النعوتُ
- أَخافُ عَلَيكَ مِن دَمِها فَإِنّيبَذَلتُ لَها الحَياةَ وَما رَويتُ
- هَواكَ هَوايَ قَلبُكَ مِثلُ قَلبيكَما تَهوى عَلى مَضمَضٍ هَويتُ
- سَلَكنا مُعضِلَ الدُنيا وَلكِنشُفيتَ مِنَ الشَقاءِ وَما شُفيتُ
- تُرابُ القَبرِ أَسلَمُ مِن فِراشٍعَلى جَنبَيهِ ثُعبانٌ وَحوتُ
- رَأَيتُكَ تَملَأُ الدُنيا ضِياءًوَفي عَينَيكَ تَحتَرِقُ الزُيوتُ
- وَتَفنى في المَحَبَّةِ وَهيَ بِكرٌوَيَسمَنُ حَولَكَ البُغضُ المَقيتُ
- وقَلبُ الحُرِّ آفَتُهُ هَواهُوَآفَةُ وَحيِهِ الأَدَبُ النَحيتُ
- فَفيهِ يُحَقَّرُ الخَزُّ المُوَشّىوَيُكرَمُ في سِواهُ العَنكَبوتُ
- تَكَلَّم يا فِليكسُ فَنَحنُ صَرعىوَفي أَعماقِنا حُلُمٌ يَموتُ
- وَعَلِّم كَيفَ تُكتَسَبُ المَراقيوَكَيفَ تُشادُ لِلأُمَمِ البُيوتُ
- وَكَيفَ صَواعِقُ الأَفكارِ تَهويوَكَيفَ يُجَلجِلُ الشَعبُ الصَموتُ
- أُفَتِّشُ في سُكوتِكَ عَن بَيانيفَيُخرِسُهُ بِرَوعَتِهِ السُكوتُ
- وَأَبحَثُ عَن شُعاعِكَ في سِراجيوَلي مِن زَيتِكَ العُلوِيِّ قوتُ
- سَمِعتُ المِنبَرَ المَحزونَ يَشكوفَتَتَّضِعُ الأَرائِكُ وَالتُخوتُ
- يَقولُ رُزِقتُهُ أَشهى طَعاميوَلَمّا اِشتَدَّ ساعِدُهُ قَويتُ
- أَبَرُّ الوُلدِ بِالآباءِ خُلقاًوَأَقرَبُهُم إِلَيَّ إِذا زُهيتُ
- عَلى عُريي نَما أَمَلاً وَلَمّاأَظَلَّتني ذِراعاهُ كُسيتُ
- يَلُفُّ وَتينُهُ خَشَبي فَيَحياوَيَنبُضُ لي بِهِ شَرَفٌ وَصيتُ
- وَكُنتُ أَوَدُّ لَو ذَوّيتَ نَوطاًلَهُ وَإِلى سَريرَتِهِ رَقيتُ
- وَنَوطُ البَعضِ تُحرَمُهُ الأَعاليوَيُمنَحَهُ الزِبانِيَةُ التَحوتُ
- سَمِعتُ عَروسَ شِعرِكَ في خَياليتَقولُ عَشِقتُهُ حَتّى اِشتَهَيتُ
- فَفي عَينَيهِ ذَوبُ السِحرِ يُرغيوَفي أَهدابِهِ المِسكُ الفَتيتُ
- بَذَلتُ لَهُ الخَطايا مِن عُروقيوَحينَ لَمَستُ مِرشَفَهُ نَقيتُ
- وَأَطلَقتُ الرَوِيَّ لَهُ جَواريقيانٌ في مَزاهِرِها رَبيتُ
- سَمِعتُ بِلادَكَ الثَكلى تُناديليَ الغِطريفُ وَالرجُلُ الثَبيتُ
- ليَ الأَنوارُ في عَنَتِ اللَياليإِذا ما راغَتِ الدُنيا العَنوتُ
- ليَ الفُصحى عَلى أَدَبٍ بَليغٍوَمِن أَليانِ ثَديَيها سُقيتُ
- وَلَيسَ ليَ الضَواري في خُدوريتَسَرَّتني وَكَالسِلَعِ اِقتُنيتُ
- يُقَعقِعُ في مَشافِرِها سَميجٌوَأَدرَدُ أَشنَعُ الدَعوى هَريتُ
- عَذيري مِن مَماليكٍ مَوالٍلَهُم خُطَطٌ وَلَيسَ لَهُم سُموتُ
- سَمِعتُ القَبرَ يَنفُثُ مِن دُجاهُحَديثاً فيهِ أَشجاني الخُفوتُ
- يَقولُ إِلَيَّ يَأتي كُلُّ حَيٍّوَيَبقى في تُرابي ما بَقيتُ
- يُقيمُ اِثنانِ في دُنيا سُكونيفَتىً يَفنى وَآخَرُ لا يَموتُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.