قصيدة
لا لقوم ولا لدين
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- لا لِقَومٍ وَلا لِدينأَنتَ لِلنّاسِ أَجمَعين
- أَهلُكَ الوَحيُ وَالهدىدينُكَ الحَقُّ وَاليَقين
- سِرتَ في الأَرضِ رافِعاًمَشعَلَ الخُلدِ في الجَبين
- فَكَأَنّي بِكَ السَماأودِعَت في لَظىً وَطين
- أَنتَ لِلجيلِ إِنَّمالِلذَراريِّ بَعدَ حين
- لِلطُغاةِ المُهَدَّمينلِلبُناةِ المُشَيَّدين
- لِلمُلوكِ المُخَلَّعينلِلعَبيدِ المُتَوَّجين
- لِلصَعاليكِ لِلذينخَدَّروا الأَسدَ في العَرين
- لِلزُّناةِ المُسَيطِرينلِلأُباةِ المُستَعبَدين
- أَنتَ لِلشَّوكِ لِلوُرودلِلنَبِيّينَ في القُيود
- لِلبُذيينَ لِليَهودلِلنَّصارى لِلمُسلمين
- لا لِقَومٍ وَلا لِدينأَنتَ لِلنّاسِ أَجمَعين
- مُصحَفٌ قَصَّتِ السُوَرفيهِ أُسطورَةَ البَشَر
- كُلَّما أَسمَعَ العُلىآيَةً شَرَّفَ المَدَر
- حَرَمُ الوَحيِ لَوَّنَ الحُبُّ في عَدنِهِ الصُوَر
- فَعَلى كُلِّ صورَةٍمُرضِعُ القَلبِ وَالبَصَر
- صُوَرٌ غِمنَ بِالرُؤىوَتَجَلَّينَ بِالفِكَر
- فَكَأَنّي بِهِنَّ أُحدِرنَ مِن عَبقَرٍ أَثَر
- يا فَخوراً بِزَفرَةِ الشِعرِوَالحُبِّ في الوَتَر
- هازىءَ القَلبِ بِالطُرَرضارِباً بِالدُمى الأُخَر
- نَسَكَ الفَنُّ حينَ قَبِلتَهُ فيكَ وَاِنحَصَر
- أَيُّها الحارِسُ الأَمينهَيكَلَ المَنطِقِ المُبين
- يا أَميرَ المُشَرَّدينإِخوَةِ الشَمسِ وَالقَمَر
- ما الصِبى في تَرَنُّمِهفي هَواهُ وَفي دَمِه
- وَصَباحُ الرَبيعِ يَفتَرُّ عَن عاجِ مَبسِمِه
- وَالمَساءُ الوَلهانُ يُصغيلِهَمَساتِ أَنجُمِه
- وَالأَقاحُ البَريءُ يَنفُثُ أَحلامَ بُرعُمِه
- مِثلَ سِحرٍ تُذيبُهُروحُ شَوقي بِمِرقَمِه
- ما الهَوى في تَأَلُّمِهوَالدُجى في تَجَهُّمِه
- وَالسَمافي اِنتِقامِهاوَاللَظى في تَضَرُّمِه
- وَصُراخُ البَريءِ فينَزوَةٍ مِن تَظَلُّمِه
- وَالمَعَرّي على الوَرىثائِراً في تَهَكُّمِه
- مِثلَ شَوقي تُثيرُهُغَضبَةٌ مِن جَهَنَّمِه
- ما عَلى النورِ وَاللَهَبوَعَلى الزهرِ في الهَضَب
- إِن أَتَت شاعِرَ العَرَبنائِحاتٍ بِمَأتَمِه
- بُلبُل الأَرضِ وَالسَماناشِرَ النورِ فيهِما
- مالِىءَ الأَرضِ حِكمَةًوَسَما الحُبُّ أَنجُما
- يا أَخا المُعدَمينَ ماكُنتَ في الناسِ مُعدَما
- إِنَّما البُؤسُ ذُقتَهُفي فُؤادٍ تَأَلَّما
- في نُفوسٍ تَظَلَّمَتوَشُعورٍ تَظَلَّما
- عِشتَ كَالنورِ مُلهَماوَكَعَبّاسَ مُتخَما
- ثَمَنَ الغارِ ما دَفَعتَ دُموعاً وَلا دَما
- إيهِ شَوقي فَحافِظٌكانَ أَشقى وَأَعظَما
- كانَ يَستَلهِمُ البُؤوسَ وَتَستَلهِمُ الدمى
- كُنتَ تُغفي مُتَيَّماحينَ يُغفي مُيَتَّما
- غَرشُكَ الشِعرُ وَالذَهَبعَرشُهُ الشِعرُ وَالخَشَب
- آهِ في دَولَةِ الأَدَبأَيُّ مَلكَينِ كُنتُما
- عِشتَ في النَفيِ مِثلَماعاشَ في الخَمرَةِ الحَبَب
- بَينَ أَسمى مِنَ الجلالِ وَأَشهى مِنَ الطَرَب
- عِشتَ فيهِ كَبُلبُلٍمَرَّ في العيدِ وَاِحتَجَب
- حامِلاً مِن جَناحِهِرَعشَةَ الحَظِّ في الزَغَب
- لَستُ أَنساكَ طائِفاًفي اليَواقيتِ وَالذَهَب
- في قُصورِ الحَمراءِ تَستَنطِقُ المَجدَ في الخِرَب
- تَسأَلُ الفَنَّ رافِعَ الرَأسِ عَن أُسرَةِ العَرَب
- فَأَرى مِن أُمَيةٍفيكَ ظِلّاً مِنَ النَسَب
- ثَمَنَ الغارِ ما دَفَعتَ دُموعاً وَلا تَعَب
- إيهِ شَوقي فَحافِظٌكانَ في بُؤسِهِ أَحَب
- كانَ يُغفي مُيَتَّماًحينَ تُغفي مُتَيَّما
- أَيُّ مَلكَينِ كُنتُماأَمسِ في دَولَةِ الأَدَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.