قصيدة
أطلت من الشباك والليل نير
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- أَطَلَّت من الشُبّاك وَاللَيلُ نَيِّرُفَأَبصَرت الأَوراقَ تُطوى وَتُنشَرُ
- يَغيبُ ضِياءُ البَدر عَنها فَتَختَفيوَيَظهَرُ مِن بَينِ السَحابِ فَتَظهَرُ
- فَقالَت أَفي البُستانِ ريحٌ لَطيفَةٌتبرِّدُ في نَفسي لظىً يَتسعَّرُ
- أَفيهِ خَيالاتٌ أَحَنُّ من الوَرىتُبَدِّدُ عَنّي بَعضَ ما أَتَذَكَّرا
- وَخَفَّت اِلَيهِ وَاِرتِعاشَةُ جِسمِهايُلَوِّنُها البَدرُ الحييُّ المصوِّرُ
- فَصادَفَ جَفناها الكَسيرانِ جَدوَلاًتَخَلَّلَ مَجراهُ سُرادِقُ أَخضَرُ
- وَقد طَفَت الأَزهارُ فَوقَ مِياهِهِكَحُلمٍ نَقِيِّ اللَونِ يَأتي وَيَعبُرُ
- وَفي حينِ كانَت ترسل الفكرَ في الدجى وَفي نَفسِها ماضٍ يَمُدُّ وَيجزرُ
- تَراءَت لِعَينَيها طُيوفٌ مُخيفَةٌتَمَجُّ كَأَفواهِ الاِفاعي وَتصفرُ
- وَعادَت لِمَأواها لَدُن عادَ رُشدُهااليها وَفي الأَجفان يَاسٌ وادمُعُ
- وَأَلقَت بِأَيدي النَومَ مَخمورَ رَأسِهافَجاوَرَ عَينَيها كَرىً مُتَقَطِّعُ
- تَمُرُّ بِهِ الأَحلامُ خاوِيَةَ الحَشاجِياعٌ تُزَجّيها طَوائِفُ جُوَّعُ
- جِياعٌ يُؤَدّيها الخَواءُ اِلى الكَرىفَتَأكلُ أَفلاذَ العُيونِ وَتَشبَعُ
- رُموزُ هَوىً يَستَرفِدُ القَلبَ بُلغَةًإِذا جاعَ أَو يُهوي عَلَيه فَيَبضَعُ
- وَلَمّا طَوى اللَيلُ النَجِيُّ وشاحَهُوَجاءَ سَفيرٌ لِلصَّباحِ يُشَيِّعُ
- أَفاقَت وَقد لاثى لَهيبَ شُجونِهاسَماعُ طُيورٍ في الحَديقَةِ تَسجَعُ
- كَمجمَرةٍ أَفنَت مَدى اللَيلِ نارَهافَما حَشوُها إِلّا رَمادٌ مُجَمَّعُ
- وَرَنَّ صَدى الأَجراسُ في كَبَدِ الضُحىيُهيبُ بِأَرواحِ التُقاةِ فَتُسرِعُ
- فَقالَت لَعَلَّ اللَهَ يَقبَلُ توبَتيفَما لِيَ في الدُنيا سِوى اللَهِ مَرجِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.