قصيدة
غلواء ما أحلى المعطارا
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- غَلواءُ ما أَحلى المِعطاراصَبِيَّةٌ تَغبِطها العَذارى
- لا يَستَطيعُ شاعِرٌ أَن يُبِدعاقَصيدَةً أَجمَلَ مِنها مَطلَعا
- تَصَوَّرِ الأَزهارَ في نَوّارِتُنعِشُها اِرتِعاشَةُ الأَنوارِ
- تَصَوَّرِ النَسيمَ في الصَباحِيَهِزُّ ساقَ الفُلِّ وَالأَقاحِ
- تَصوَّر السَماءَ في رُوائِهاكَأَنَّها الاِحلامُ في صَفائِها
- تَصَوَّر الاِعشابَ في الجِبالِتَحلمُ في مَهدٍ من الظِلالِ
- تَصَوَّر الرابيَةَ الجَميلَهلَوَّنها ظِلٌّ من الخَميلَه
- وَكُوَمَ الثَلج عَلى الرَوابيتَطفو عَلَيها صُفرَةُ الغِيابِ
- وَاِنظُر أَخيراً نَظرةً سَريعَهمُختَلَفَ الجَمالِ في الطَبيعَه
- تَعرِف إِذاً مَعرِفَةً عَلياءَكَيفَ السَماءُ أَبدَعَت غَلواءَ
- وَكان في صُورٍ لَها قَريبَهأُعطِيَت اِسمَ الوَردَةِ الحَبيبَه
- جَمالُها يَحمِلُ لِلجُنونِوَميضَةَ الشَهوَةِ في العُيونِ
- تَشعُرُ من جَسَدها المُشتَعِلِفي كُلِّ عِرقٍ بِدِماءِ رَجُل
- تَصوَّرِ البُركانَ في ثَورَتِهِتَنقَذِفُ النيرانُ من فوهَتِه
- كَالمرأَةِ البَغيِّ في مُقلَتهاعُنصُرُ نارٍ قُدَّ من شَهوَتِها
- تَصوَّرِ المَوتَ بنابِ أَفعىمُريبَةٍ بَين زُهورٍ تَسعى
- تَظُنُّها خِلالَ وَهجِ النورِساقِيَةً تَنسابُ في الزُهورِ
- تَصوَّرِ المَصدورَ في خدَّيهِتَوَرُّدٌ يَطفو الصِبى عَلَيهِ
- تَخالُه الرَبيعَ عِند فَجرِهإِن أَنتَ لَم تَسمَع سُعالَ صَدرِه
- وَوَجلا غَصَّ بِبَلعِ ريقِهفَاِستَجَد القَطرَةَ في إِبريقه
- وَلَو دَوى أَنَّ هُناك عَقرَبلآثَرَ الغَصَّ عَلى أَن يَشرَب
- وَاِنظُر أَخيراً نَظرَةً سَريعَهمُختَلَف الشُرور في الطَبيعَه
- يَبدُ لَكَ المَقتُ إِذاً فَتَعلَمكَيفَ أَرادَت وَردَةً جَهَنَّم
- وَرَغِبَت غَلواءُ أَن تَزوراأُمَّ الجُدودِ الأَقدَمينَ صورا
- فَسافَرت يَخفرها الفَتاءُوَحُنسُهُ تَبارَكَت غَلواءُ
- فينيقيا وَمجدُها المُشَيَّدُوَمُلكُها المُعَظَّمُ المُؤَيَّدُ
- أَميرَةُ الفُنونِ وَالتِجارَهوَمَنشَأُ العُلومِ وَالحَضارَه
- سُلطانَةُ البِحارِ وَالأَسفارِمَليكَةُ البَرنيرِ وَالنُضارِ
- لُؤلُؤَةُ العُروشِ وَالتيجانِوَمَطمَحُ اليونانِ وَالرومانِ
- قائِمَةٌ كَالطَلَل المَهجورِعَلى مِياهِ شاطِيءٍ في صور
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.