قصيدة
ما أسلم القلب وأصفى السمرا
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- ما أَسلَمَ القَلبَ وَأَصفى السَمَراوَأَهنَأَ الشِتاءَ في تِلكَ القِرى
- وَأَطوَل اللَيلَ بِهِ وَأَقصَراتَجري اللَيالي عَذبَةٌ كَالساقِيَة
- يُضَنُّ مِنها بِاللَيالي الباقِيَةكَأَنَّها بَقِيَّةٌ من عافِيَه
- في لَيلَةٍ لِطولها وَسنانهوَالأَرضُ مِمّا شَرِبت نَشوانه
- عادَ فَأَلفى أُمَّهُ سَهرانَهفَقالَ ما عَوَّدكِ اللَيلُ السَهَر
- لَم يَبقَ إِلّا ساعَتانِ لِلسَحَرأَقرأُ في وَجهِك يا أُمِّ خَبَر
- غَلواءُ ما حَلَّ شَقِيَّهأَما تَبَقّى لِلرَّجا بَقِيَّه
- مسكينَةٌوَيل امِّها صَبِيَّه
- وَحاوَلَ النَومَ بِدونِ جَدوىكَأَنَّ في عَينَيهِ قَلباً يَهوى
- وَقَلبُهُ كانَ بَريئاً خِلواوَاِنتَقَل اِنتِقالَةً عَجيبَه
- مِن أَلَمِ الروحِ الى غَيبوبَهكَشُعلَةٍ في نَفسِهِ مَشبوبَه
- طَوراً يَرى غَلواءَ في صِباهاتَشِعُّ في وُجدانِهِ عَيناها
- مَعقودَة الحُسنِ عَلى رَيّاهاوَتارَةً في كَفَنٍ مُلتَفَّه
- يُسَرَّحُ المَوتُ عَلَيها كَفَّهبِحَسرَةٍ عاطِفَةٍ وَلهفَه
- بارِزَةً مِن فَمِها الأَسنانُمُزرَقَّةً كَأَنَّها ديدان
- وَاللِّثَةُ الحَمراءُ زَعفَرانُذاتَ شُحوبٍ راعِبٍ زَهيبِ
- كَأَنَّهُ لَونٌ من الذُنوبِأَو نَفَسٌ من صَدرِها المَكروبِ
- وَكانَت الظُلمَةُ في أَشجانِوَالريحُ كَالمِبرَد في الأَبدانِ
- وَاللَيلُ فيها كَضَمير الجانيوَلم يَكَد من حُلمِهِ يُفيق
- حَتّى اِعتَراهُ خَدَرٌ عَميقُوَجُنَّ في دِماغِهِ العُروقُ
- فَأَبصَرَ المَريضَةَ المُحتَضَرَهمَسدولَةَ الذَوائِبِ المُبَعثَره
- جِنّيئةٌ هائِمةٌ في مَقبَرهوَحلَّ في أَهدابِهِ تابوتُ
- في قَلبِهِ صَبِيَّةٌ تَموتُتَموتُ في غَيبوبَةٍ وَسَكرَه
- لَها مِن العُمرِ ثَماني عَشرَهوَعِندَما أَفاقَ من رُؤياهُ
- وَحَدَّقت الى الدُجى عَيناهُرَأى نِياماً كُلَّ من في الدارِ
- إِلّا عُيونَ الهِرِّ ذاتَ النارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.